لا حديث بين أوساط نشطاء منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب هذه الأيام، سوى عن ادعاءات بتعرض العشرات من الفتيات المغربيات إضافة إلى مواطنة أمريكية، للاغتصاب من قبل طبيب قيد التكوين، معروف بين مستعملي موقعي “أنستغرام” و”فيسبوك” بحديثه المستمر عن مكارم الأخلاق الإسلامية.

هذه الادعاءات شكلت طيلة الأشهر الفارطة موضوع حملة واسعة النطاق قادتها بعض “المؤثرات” على “أنستغرام”؛ نبهن عبرها متابعاتهن من خلال “لايفات” و”ستوريات” من مغبة الوقوع في شباك الطبيب المذكور، الذي كان يستغل دعوته من طرف بعض المعاهد والمدارس العليا بالمملكة بغية الحديث عن تجاربه ومساره الدراسي “الناجح” ومناقشة أحد مؤلفاته، ليتحرش بالطالبات أو ليحاول اغتصاب والتغرير بعدد واسع منهن.

لذلك أطلقت متزعمات تلك الحملة “هاشتاغ” “البنات حضيوا راسكم”، عقب تلقيهن العشرات من الرسائل من قبل “ضحايا” مفترضات، أجمعت جلها على أن “أ .ف” اغتصبهن وتحرش بفتيات كثر.

لكن ولا واحدة من هؤلاء “الضحايا” امتلكت الشجاعة حينها لتبوح بما وقع لها، كما لم تتقدم أي واحدة منهن بشكاية لدى السلطات الأمنية، فطوي الملف، قبل أن يفتح مجددا قبل يومين، وذلك لمَّا بادرت سيدة أمريكية قاطنة بالمغرب، إلى التحدث بوجه مكشوف عن تفاصيل تجربتها مع (أ. ف) من خلال “فيديو” بثته على حسابها الشخصي بـ”أنستغرام”.

جيسيكا، قالت إن هذا الطبيب الداخلي بالمستشفى الجامعي بالرباط، استدرجها إلى بيت والديه خلال شهر رمضان وهناك قام بمواقعتها واغتصابها، دون أن تجدي مقاومتها له أي فائدة، وزعمت أيضا بأنه مدمن على المخدرات وأنه عمد إلى تعنيف والديه حينما حاولا التدخل ليخلصانها منه بعد سماعهما صراخها.

لكن المثير في هذه القصة أن (أ .ف) نشر على “أنستغرام”  قبل حوالي خمسة أسابيع صورا تعود لجيسيكا، وقدمها لمتابعيه المقدّر عددهم بالآلاف على أساس أنها “خطيبته” مرفقا ذلك بإعلان فج جاء فيه بالحرف: “إعلان هام: لكل الفتيات الذين كان لي الشرف في التعرف عليهم: الله يسهل عليكم والله ينصركم ويعطيكم الذرية الصالحة. أنا خرجت من قدر الله إلى أجمل قدر الله”.

وهو ما أكده لاحقا من خلال صورة ثانية تجمعه بالمعنية بالأمر كتب عليها باللهجة “الدارجة”، مع العلم أنه يجيد التحدث باللغتين الفرنسية والإنجليزية، بأنه تزوج بجيسيكا بعدما اعتنقت الإسلام وصار اسمها مريم. ثم عاد في مناسبتين لاحقتين وبث مقطع فيديو لجيسيكا وصورة تجمعه بها، وهي ترتدي غطاء رأس وكمامة.

جيسيكا عقب بوحها، هاجمها بعض المغاربة، سيما من معجبي “الطبيب” وواجهوها بكونها تزوجت قبل أيام به، غير أنها نفت ذلك بالإطلاق، وطلبت مؤازرة متابعيها مؤكدة أن تفجيرها لهذه الفضيحة يبتغي حماية المغربيات وتفاديا لسقوط المزيد من الضحايا.

“المتهم” اختفى منذ 13 أبريل الفائت، ولم يعد يظهر على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، وسط أنباء عن اعتقاله وتداول أنباء تفيد بأن الشرطة أوقفته جراء تعنيفه والديه.

التعليقات على “البنات حضيو راسكم”.. هاشتاغ يوجه اتهامات بالاغتصاب لـ “طبيب” مغربي و”ضحية” أمريكية تحكي تجربتها وتكشف المستور مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

بعد إقالة العامل.. فيدرالية اليسار: تمارة تحولت إلى بؤرة للفساد والنهب والاغتناء غير المشروع لبعض رجال السلطة والنافذين

قالت فيدرالية اليسار الديمقراطي، إن تمارة تعرف وضعا اجتماعيا وصفته بـ “المقلق”…