كشف المحامي والنائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، نجيب البقالي، أنه خلال المهمة الاستطلاعية التي قام بها بمعية ممثلين عن الفرق والمجموعات النيابية قبل ثلاثة أسابيع، إلى السجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء “عكاشة”، التقى بالمعتقل على ذمة حراك الريف الصحافي حميد المهداوي، فاستفسره هذا الأخير لماذا لم يسجل محامو “البيجيدي” إناباتهم عن المعتقلين في هذا الملف، سواء في المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية.

وأفاد عضو لجنة التشريع بمجلس النواب في تصريح لموقع “الأول”، بأنه أجاب المهداوي عن استفساره بالقول: “لا يمكن لنا أن ننوب عليك في هذا الملف وهيئة دفاعك تضم كلا من المحامي محمد الهيني والحبيب حاجي”.

عضو هيئة محاميي العدالة والتنمية، في معرض حديثه مع “الأول”، لفت إلى أنه مستعد لمؤازرة المهداوي، لكن بشرط ألا يكون ضمن هيئة دفاعه الثنائي الهيني وحاجي، بالنظر إلى أن استراتيجية الدفاع يجب أن تكون موحدة وتقتضي توفر انسجام بين أعضاء الهيئة، وهو ما سينتفي في حالة ما إذا ظل المحاميين المذكورين. يوضح المتحدث ذاته.

على صعيد آخر، علم موقع “الأول” من مصدر مقرب من الصحافي حميد المهداوي، أنه لم يقم بأي إجراء في اتجاه التخلي عن بعض أعضاء هيئة دفاعه.

وذكر مصدر من عائلة المهداوي، غير راغب في الكشف عن هويته، أنه من المستحيل أن يتقدم المهداوي بطلب من هذا القبيل، على اعتبار أنه يثمن مجهودات كل المحامين الذين أعلنوا مؤازرته في قضيته عن طواعية وبدون مقابل مادي، فيما أكدت مصادر متطابقة أن ما يتداول بخصوص إقدام مدير موقع “بديل” المتوقف عن الصدور، على التخلي عن الحبيب حاجي ومحمد الهيني مجرد “إشاعات”.

في السياق ذاته، نفى المحامي محمد الهيني صحة ما يتداول بشأن هذا الموضوع، مشددا في تصريح لموقع “الأول”، على أن “هناك جهات معروفة تسعى إلى التوقيع بيني وبين صديقي حميد المهداوي عبر نشر أخبار مفبركة”.

وقال المتحدث ضمن تصريحه، “ليس من أخلاق المهداوي أن يقوم بخطوة كهاته، لأننا نحن كدفاع تطوعنا لمؤازرته إيمانا منا بعدالة قضيته وببراءته مما نُسب إليه من تهم”، لكنه عاد واستدرك: “وحتى، فرضا، لو جنح المهداوي إلى ذلك، وهذا مستبعد جدا، فبالنسبة إلي عرضت مذكرتي ورافعت عنه خلال الجلسات الماضية.. ومهمتي من وجهة نظر القانون انتهت”، مضيفا، “لقد زرته قبل ثلاثة أسابيع في إطار التخابر معه ولم يكن هذا الموضوع مطروحا أبدا”.

يذكر أن غرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، كانت قد قضت، بالسجن 3 سنوات في حق الصحافي حميد المهداوي، بتهمة “عدم التبليغ عن جناية المس بسلامة أمن الدولة”، فيما أدانت منظمة “مراسلون بلاحدود” الأحكام الصادرة في حق الصحفيين المواطنين المتابعيين على خلفية “حراك الريف” ووصفتها بالصادمة، مطالبة بإطلاق سراحهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أبرزهم الأزمي والبوقرعي.. 30 برلمانيا من “البيجيدي” يقاطعون جلسة التصويت على “القانون الإطار”

بدا لافتا للنظر خلال انعقاد الجلسة العامة بمجلس النواب المخصصة للتصويت على مشروع القانون ا…