تتّجه الأنظار عشية اليوم الإثنين نحو البرلمان، حيث من المرتقب أن يَعقد جلسة عامة بغرض تصويت “نواب الأمة” على مشروع القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

يأتي ذلك في وقت يعرف فيه الحزب القائد للائتلاف الحكومي تصدعا داخليا غير مسبوق، مرده تداعيات تصويت برلمانييه، الأسبوع الماضي، على مشروع القانون الإطار  في لجنة التعليم بمجلس النواب، وصلت إلى حد تقديم إدريس الأزمي الإدريسي استقالته من رئاسة فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، عقب الهجوم الشرس الذي شنه الأمين العام السابق لـ”البيجيدي”، عبد الإله بنكيران، على إخوانه، الذي يقود حملة تمرد واسعة النطاق معية بعض أنصاره للتخلي عن “فرنسة التعليم”، مقابل الحفاظ على العربية كلغة للتدريس.

وتسود حالة استنفار قصوى داخل “البيجيدي”، بعد “لايف” بنكيران، إذ أسرت مصادر مقربة من سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب، بأنه غاضب حيال بنكيران بعد خرجة يوم السبت، التي كال فيها الاتهامات لقيادة الحزب وأشعل حربا داخله، وزادت المصادر في حديثها مع “الأول” أن رئيس الحكومة متخوف من أن تكون لخرجة بنكيران انعكاسات قد تغير موقف البرلمانيين الذي سبق وعبروا عنه داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، ومتوجس من أن تتسبب خرجته في عرقلة مجرى النص التشريعي، على غرار المرة السابقة.

تبعا لذلك، أكدت مصادر قيادية في “البيجيدي”، ضمن تصريح لموقع “الأول”، أن الأمانة العامة للحزب، خلال اجتماع عقدته أمس الأحد، ناقشت التطورات الأخيرة المرتبطة بهذا الموضوع، وخلصت إلى حث الفريق النيابي على ضرورة الالتزام بالتوجيهات القاضية بالتصويت خلال الجلسة العمومية بالموافقة على القانون برمته، والامتناع عن التصويت على المادتين 2 و31، مثار الجدل.

وكان 25 نائبا برلمانيا عضوا في لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالغرفة الأولى قد صوت، الثلاثاء المنصرم، لصالح مشروع القانون الإطار، في حين عارض برلمانيان من فريق “البيجيدي” ( أبو زيد المقرئ الإدريسي ومحمد العثماني) النص كاملا، إلى جانب امتناع ثلاثة أعضاء من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.

وفي تفاصيل عملية التصويت التي أثارت جدلا واسعا في صفوف “المصباح” دون غيره من باقي الأطياف الحزبية؛ وافق 12 برلمانيا على المادتين المتعلقتين بتدريس العلوم باللغة الأجنبية، وإعمال التناوب اللغوي، باستثناء نائبين من فريق العدالة والتنمية هما أبو زيد المقرئ الإدريسي ومحمد العثماني اللذين اعترضا على التصويت، فيما امتنع 16 عضوا ينتمون إلى فريقي العدالة والتنمية والاستقلال عن التصويت على هاتين المادتين، ما سمح بتمريرهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

استدعاءات جديدة تطال “الأساتذة المتعاقدين”.. بعد تمارة مصالح الأمن بأزيلال تسدعي أستاذا للمثول أمامها

باشرت المصالح الأمنية خلال اليومين الماضيين، بعدد من المدن المغربية حملة استدعاءات للأساتذ…