في الوقت الذي كان مرتقبا فيه إجراء المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين، زيارة إلى المغرب ما بين 20 إلى 26 مارس الجاري، من أجل دراسة أثر التدابير الرامية الى ضمان استقلال ونزاهة القضاء والنيابة العامة علاوة على الاستقلالية التي يتمتع بها المحامون خلال مزاولتهم العمل؛ أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، أن غارسيا لن يزور المغرب بدعوى غياب الشروط اللازمة للزيارة.

هيئة الأمم المتحدة في جنيف أصدرت أمس الثلاثاء بيانا رسميا توضح فيه دواعي إلغاء المفوض الأممي زيارته إلى المغرب، مجملة إياها في “غياب وفاء المغرب بالالتزامات الضامنة لنجاح الزيارة لتكوين صورة حقيقية عن استقلالية القضاء المغربي”.

ووفق ما أدلى به المقرر الخاص في  البيان المذكور فإن “الحكومة المغربية لم تقدم برنامج عمل يتماشى والمطالب المطبقة في هذا النوع من الزيارات إلى الدول”، معبرا عن أسفه إزاء “عدم أخذ الحكومة المغربية بعين الاعتبار اقتراحات أماكن الزيارة وبرنامج العمل”، إذ “يعد تحديد الأولويات واختيار أماكن الزيارة شرطا أساسيا لعمل المقرر الأممي الخاص”، في حين “تطبيقا لآليات العمل، تبقى الحكومات مطالبة بضمان تسهيل حرية التنقل وحرية التحقيق” يضيف الخبير الأممي في حقوق الإنسان.

وفيما لم تكشف السلطات المغربية عن موقفها حيال هذا الموضوع، ذكرت مصادر متفرقة أنه جرى الاتفاق على لقاء المقرر الخاص للأمم المتحدة بوزير العدل ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ورئيس النيابة العامة وهيئة المحامين وبعض الفاعلين الآخرين في مجال القضاء بكل من مدن الرباط والدار البيضاء وطنجة، لكن انصب الاختلاف حول لقاء المقرر الأممي بالجمعيات الحقوقية ومنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وزيارة عدد من السجون للإطلاع على رأي بعض معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية التي يأتي في مقدمتها “حراك الريف”، علاوة على احتمال رغبته زيارة الصحفيين حميد المهداوي وتوفيق بوعشرين، على اعتبار أن قضيتهما تحظى بمتابعة الأمم المتحدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أبرزهم الأزمي والبوقرعي.. 30 برلمانيا من “البيجيدي” يقاطعون جلسة التصويت على “القانون الإطار”

بدا لافتا للنظر خلال انعقاد الجلسة العامة بمجلس النواب المخصصة للتصويت على مشروع القانون ا…