لم يستسغ عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، موقف الأمانة العامة لـ”البيجيدي” المتخذ في شأن مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، والذي قضى بتوجيه برلمانيي الحزب أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب للتصويت على مشروع القانون برمته، مع الامتناع عن التصويت على المادتين المتعلقتين بتدريس المواد العلمية والتقنية باللغة الفرنسية وإعمال مبدأ التناوب اللغوي.

ووجّه بنكيران مدفعيته صوب إخوانه في الحزب، معتبرا أن موضوعا من هذا النوع، لم يكن من الأجدى حسمه داخل الأمانة العامة ولا حتى في المجلس الوطني، بل كان يستوجب، وفق رأيه، عرضه على مؤتمر استثنائي، واصفا، عبر شريط فيديو مباشر بثه ليلة السبت على صفحته ب”فيسبوك”، موقف نواب حزبه ب”الأضحوكة”، وزاد: “هذه فضيحة ومصيبة وخايبة حتى للتعاويدة”.

وعاب رئيس الحكومة السابق على حزبه، تصويته لصالح مشروع القانون الإطار، بالرغم من أن مصدره هي الحكومة، مشددا على أن اللغة العربية قضية مبدأ، وتعد من ثوابت الحزب ذو المرجعية الإسلامية، قبل أن يضيف: “حزبنا تنازل عن العربية في التعليم لتحل محلها لغة الاستعمار”، “هذه مصيبة وفضيحة”. يقول بنكيران.

المتحدث قال بصريح العبارة إن الحزب تعرض لضغوطات بخصوص هذا الموضوع، لكنه لم يكشف عن مصدرها، واكتفى بترديد: ” الضغوط مفهومة، لكن يجب أن تكون لها حدود”، مستطردا: “نحن لسنا أول حزب تمارس عليه الضغوط، مورست على الاتحاديين والاستقلاليين سابقا”.

ورفع بنكيران من حدة انتقاداته وهجومه ضد “الإخوان”، مؤكدا أنه فكّر مليا في مغادرة الحزب والانسحاب منه نهائيا،  وقال في هذا الصدد: ” لم يعد يشرفني الانتماء لحزب أمانته العامة اتخذت قرارا خاطئا، فمنحت بذلك الفرصة لأعدائنا ليشمتوا فينا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكومة العثماني تتجه للمصادقة على اتفاقية دولية تمهد الطريق لتدريس التربية الجنسية “الحلال”

يتجه المجلس الحكومي، الذي يرتقب أن يعقد يوم غد الخميس أولى اجتماعاته بعد انقضاء العطلة الص…