رفع ممثل النيابة العامة في قضية محاكمة توفيق بوعشرين، مؤسس يومية “أخبار اليوم”، سقف التحدي عاليا عندما صرح خلال جلسة اليوم الثلاثاء المنعقدة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قائلا إنه “إذا اعترف المتهم بالمنسوب إليه من تهم، فإن النيابة العامة تلتزم بالقيام بتمثيل الجريمة”.

وأوضح، الوكيل العام، محمد المسعودي، في معرض تعقيبه على الطلبات الأولية التي تقدم بها دفاع توفيق بوعشرين، أن إجراء إعادة تشخيص الجريمة، يتم عندما يعترف الجاني بارتكابه الأفعال المتهم باقترافها.

وبخصوص الطلبات الأولية التي كان دفاع المتهم قد بسطها في الجلسة السابقة، التمس المسعودي من هيئة الحكم القول برفض جلها، مبرزا أن الطلب المتعلق باستدعاء سفير المغرب بتونس، حسن طارق، بدعوى أنه كان قد أخبر المتهم بمخطط اعتقاله، لا طائل من ورائه ولا يستند على أي أساس قانوني موضوعي.

كما أورد المتحدث ضمن مداخلة استمرت إلى ساعات متأخرة من ليلة الثلاثاء، أنه لا يرى مانعا في إحضار الهواتف المحجوزة التي تعود ملكيتها إلى المعتقل، في اتجاه عرضها على المتهم كأدوات اقتناع، غير أنه عاد وأبدى اعتراضه على عرض ما تتضمنه من فحوى، على اعتبار أن هذه الهواتف البالغ عددها ثلاثة أخضعت لخبرة تقنية من لدن المصلحة التقنية لمحاربة الجريمة الالكترونية فثبت خلوها من أي تفصيل له علاقة بالقضية. يضيف المسعودي.

وعرج الوكيل العام، على طلب آخر أثارته هيئة دفاع بوعشرين تمثل في إحضار جميع البلاغات التي كانت قد أصدرتها النيابة العامة خلال مرحلة البحث التمهيدي مع المتهم، علاوة على إحضار أشرطة فيدو تخص نشرات إخبارية بثت على قنوات الإعلام العمومي تناولت واقعة اعتقال موكلهم، وذلك من أجل الوقوف عند خرق سرية البحث وعدم احترام قرينة البراءة.

في هذا الصدد، أفاد المسعودي بأن مرامي النيابة العامة في إصدار تلك البلاغات اقتصرت على تنوير الرأي العام والحد من تناسل الإشاعات المغرضة، التي تحدثت على هامش واقعة اعتقال بوعشرين على أنه اختطف عقب اقتحام مقر  مؤسسته الإعلامية بالدار البيضاء واقتيد لوجهة غير معلومة.

وتابع المصدر ذاته موضحا أن عدد البلاغات التي نشرت بهذا الشأن لم تتعد أربعة، وتم الحرص في ديباجتها على احترام قرينة البراءة وسرية البحث، لافتا النظر إلى أن “هذا الإجراء يدخل في إطار تكريس حق الرأي العام في الحصول على المعلومة وإرساء لدعامات ورش الإعلام القضائي الذي انخرطت فيه مؤسسة النيابة العامة”.

وأجلت هيئة الحكم النظر في القضية إلى غاية يوم الثلاثاء 02 يوليوز المقبل، إذ يرتقب أن يواصل ممثل النيابة العامة تعقيبه على الطلبات الأولية والدفوع الشكلية التي تقدم بها الدفاع، قبل أن تعطى الكلمة لدفاع الطرف المدني.

جدير بالذكر أن الغرفة الجنائية الابتدائية كانت قد أدانت توفيق بوعشرين بتاريخ 10 نونبر 2018، بـ12 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم، وذلك على خلفية تهم أبرزها “الاتجار بالبشر” و”الاغتصاب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

النقابة الوطنية للصحافة تدخل على خط “الهجمة الشرسة” التي تتعرض لها صحافيات “الأحداث المغربية” من طرف أحد المحسوبين على المجال الحقوقي

دخلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية على خط الهجمة الشرسة التي تعرض لها بعض الصحافيين بمؤ…