وصفت المنظمة الحقوقية “هيومن رايتس ووتش”، سجن توفيق بوعشرين، مؤسس جريدة “أخبار اليوم” وموقع “اليوم 24”، بـ”الحجز في نظام تعسفي منذ أكثر من سنة”.
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس”، “مهما كانت الجريمة المزعومة، لكل مُحتجز الحق في معاملة إنسانية. نظام العزلة القاسي المفروض على توفيق بوعشرين غير مبرر ويجب رفعه”.

المنظمة راسلت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، من أجل الاستفسار بشأن “عزلة بوعشرين”، فجاء رد المندوبية حسب ما أوردته “هيومن رايتس” يعدد الامتيازات التي يحظى بها في السجن، منها حصوله على تلفزيون وراديو، والصحف اليومية، والاستحمام بالماء الساخن، وخدمة البريد، حسب ما أوضحته المنظمة في بلاغ لها.

وأضافت المنظمة أن المندوبية أوضحت بأن بوعشرين “طلب الاختلاط مع باقي السجناء، وحين طُلب منه جمع أغراضه والانتقال إلى الغرفة الجماعية، رفض ذلك وفضل البقاء بغرفته”. “ولم ترد المندوبية على سؤال حول نظام العزلة الذي تفرضه إدارة السجن على بوعشرين”، حسب بلاغ المنظمة.

وقالت هيومن رايتس ووتش “إن اختيار بوعشرين البقاء في زنزانة فردية، رغم منحه خيار آخر، لا يُفسر ولا يُبرر سياسة منعه من لقاء السجناء الآخرين ومنع الحراس من التحدث إليه”،

وأشارت المنظمة إلى “قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء”، والمعروفة أيضا بـ “قواعد نيلسون مانديلا”، والتي تعرف الحبس الانفرادي على أنه قضاء 22 ساعة أو أكثر يوميا دون أي “اتصال إنساني حقيقي”، وأن الحبس الانفرادي لفترات طويلة – أكثر من 15 يوما متتاليا – يُعتبر معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة.

كما أشارت إلى “ورقة إسيكس”، وهي وثيقة توجيهية وضعها خبراء لقواعد نيلسون مانديلا، “الاتصال الإنساني الحقيقي”، والتي تعرفه بأنه “كمية ونوعية التفاعل الاجتماعي والتحفيز النفسي الضروري لأي إنسان من أجل صحته العقلية”. رغم أن التفاعل مع أفراد الأسرة يُحتسب ضمن “الاتصال الحقيقي”، إلا أن الـ 45 دقيقة الممنوحة لبوعشرين أسبوعيا لمثل هذه الزيارات لا ترقى إلى الحد الأدنى بموجب قواعد مانديلا، والمُحدد بساعتين يوميا.

ولاحظت “اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة” أن “من المعترف به عموما أن جميع أشكال الحبس الانفرادي دون تحفيز عقلي مناسب من المحتمل أن تكون له، على المدى البعيد، آثار ضارة تؤدي إلى تدهور الأهلية العقلية والقدرات الاجتماعية”. قالت مساوي لـ هيومن رايتس ووتش إنها قلقة إزاء إشارات فقدان الذاكرة التي قالت إنها لمستها خلال تفاعلها مع زوجها في الأسابيع الماضية.

وقالت ويتسن  “الفرق شاسع بين منح سجين زنزانة فردية، وعزله عن أي اتصال بشري حقيقي. يُمكن أن يكون الأول فعلا إنسانيا، لكن الأخير إجراء غير إنساني”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تفاهة.. برنامج تونسي يشبّه الوداد بفتاة لعوب للسخرية من الفريق المغربي بسبب فضيحة الترجي في نهائي “الكاف”

لقي فيديو “فكاهي” تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الانتقادات، وذلك لتصويره ا…