كشف المجلس الأعلى للحسابات، عن مجموعة من الإختلالات التي تشوب سير المكتب الوطني للسكك الحديدية، ومن بينها على الخصوص سوء تدبير أنشطة قطب البنيات التحتية والسير حيث تعدد الأنظمة المرجعية التي تخضع لها البنيات التحتية وعدم تعميم التدبير الرقمي للبنيات التحتية والبرمجة اليدوية للصيانة وعدم تعميم رقمنة التدبير و ضعف تعقب عمليات مراقبة القرب وقصور استخدام بعض آلات الصيانة والتأخر في صيانة المنشآت الفنية و ضعف تتبع مؤشرات أداء الصيانة.
وكان تقرير المجلس الأعلى الذي نشر في ماي 2017، قد تحدث عن أسباب تأخر القطارات حيث لاحظ أن معظم حوادث تأخر القطارات مرتبط أساسا بالحوادث المتعلقة بمكونات البنيات التحتية، مشيرا إلى أن إلى أن الحوادث ذات العلاقة بالبنية التحتية لها انعكاس سلبي على مخطط النقل، وخاصة على انتظام القطارات.
وطالب المجلس الأعلى من المكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي يديره محمد ربيع الخليع، “بتحسين تدبير البنيات التحتية للسكك الحديدية،و بالإسراع في مراجعة الأنظمة المرجعية والوثائق المعتمدة ذات الصلة، والسهر على التحيين المنتظم لتصنيف الخطوط، وفقا لقواعد الاتحاد الدولي للسكك الحديدية”.
كما أوصى قضاة جطو بالصيانة “بشكل مهني للبنيات التحتية والمعدات السككية عبر تعميم التدبير بمساعدة الحاسوب ليشمل جميع مجالات السكة الحديدية والمنشآت الفنية والتشوير وأسلاك ربط القطارات بالكهرباء وتسريع تنفيذ الإجراءات المتخذة من أجل صيانة المنشآت الفنية و تعزيز عمليات مراقبة القمر التقنية في قطاعات ووحدات الإنتاج من أجل ضمان جودة أعمال الصيانة التي تقوم بها المصالح المعنية والتتبع المنتظم للمؤشرات المحددة في سياسة صيانة البنيات التحتية واستغلالها و تحديد أهداف مرقمة لتكاليف صيانة البنيات التحتية وبلورة خرائط طريق لأجل ذلك و إنشاء التنظيم الأمثل لتحسين تدبير المواد اللازمة لأعمال الصيانة”.
وأوضح التقرير كذلك أن المعدل السنوي لمجموع فترات تأخر قطارات المسافرين المسجلة خلال الفترة 2010-2015 بلغ 19.646 دقيقة، و 6.457 دقيقة بالنسبة لقطارات الشحن.
وعلاقة بهذه النقطة، دعا المجلس من مكتب “لخليع” إلى احترام مواعيد الفحوص والمراجعات المحددة وفق معايير صيانة المعدات المتحركة وكذا تعميم عملية الصيانة التي تحمل اسم “الأشغال المنهجية الأخرى للتنظيف الصناعي” لتشمل جميع الآلات التي تتعرض للغبار، وأوصى المكتب بالقيام بحملات لتحسيس المستخدمين المعنيين للسيطرة على الحوادث الناجمة عن الحمولة الزائدة، مع ما يرافق ذلك من تأثير على الفرامل، على اعتبار أن مثل هذه الحوادث يعود سببه إلى الخطأ البشري.
كما طالب التقرير بإعداد مخطط عمل خاص للحد من العدد المرتفع للحوادث المرتبطة بفرامل العربات مع احترام الحد الأقصى لحمولة العربة، والتأكد من أن الوزن الكلي المتضمن لوزن الحمولة لا يتجاوز طاقة تحمل السكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الذراع النقابي للحزب الحاكم تهاجم أمزازي وتدعو العثماني للتدخل في ملف المتصرفين التربويين

أعلنت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذر…