سابقة.. لهذه الأسباب رئيس التشاد السابق يُسجن في السنغال مدى الحياة

أدانت محكمة الغرف الإفريقية، اليوم الاثنين، الرئيس السابق حسين حبري بارتكابه جرائم ضد الانسانية لإصداره أوامر بقتل وتعذيب الالاف من معارضيه السياسيين أثناء حكمه الذي دام ثمانية سنوات منذ 1982.

وقضت المحكمة التي أسسها الاتحاد الافريقي والسنغال عام 2013 على حسين بالسجن مدى الحياة، بعد معركة دامت 16+ عاما خاضها ضحايا الرئيس السابق وحقوقيون في السنغال التي فر إليها حبري بعد أن أطيح به في انقلاب عام 1990.

ويذكر أن رئيس التشاد السابق حسين حبري المعتقل منذ 30 يونيو 2013 في السنغال التي لجأ إليها في ديسمبر 1990 بعدما أطاح به الرئيس التشادي الحالي إدريس ديبي، ملاحق بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم تعذيب” ويمثل أمام المحكمة منذ عشرة أشهر، في محاكمة غير مسبوقة أريد لها أن تكون نموذجا بين الدول الأفريقية.

وبدأت المحاكمة في 20 يوليوز 2015، لكن حبري رفض التحدث فيها أو الدفاع عن نفسه، ولم يشارك المحامون الذين اختارهم بنفسه في المحاكمة عملا بتعليماته، كما أكد أحدهم ويدعى إبراهيم دياوارا أنهم لن يحضروا جلسة النطق بالحكم.

وانتهت الجلسات في 11 فبراير بطلب الدفاع تبرئة حبري، بينما طالب المدعي الخاص “مباكي فال” بالسجن المؤبد، معتبرا أنه “حكم بمستوى الجرائم” التي يتهم بها حسين حبري، واصفا الرئيس السابق بأنه “المسؤول الحقيقي عن جهاز القمع التابع للنظام، وخصوصا مديرية التوثيق والأمن (الشرطة السياسية)”.

وتعتبر هذه أول محاكمة في العالم يمثل فيها رئيس دولة سابق أمام محكمة في بلد آخر بتهمة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وقدرت لجنة تحقيق تشادية حصيلة حملة القمع في عهد حسين حبري (1982-1990) بنحو 40 ألف قتيل.