قال المركز الوطني لحقوق الإنسان، إن طبيبا بمدينة مراكش يشتغل في مصحة خاصة، تورط في عملية بتر ساق طفل بالخطأ، وطالب كلا من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف في مراكش، ووزير الصحة، أنس الدكالي، بالدخول على الخط وفتح تحقيق مستعجل في هذه النازلة.

وفي تفاصيل هذا الحادث المأساوي، أفاد المركز الوطني لحقوق الإنسان بأن طفلا، يبلغ سنتين، يعاني إعاقة على مستوى قدمه، ما دفع بوالديه إلى التنقل، بتاريخ 3 أبريل الجاري، من مدينة العيون إلى مصحة خاصة بمراكش من أجل عرضه على طبيب، فأقنعهما هذا الأخير بضرورة خضوعه لعملية جراحية مستعجلة على مستوى قدمه، وبعدما أجرى الطبيب المذكور العملية الجراحية بمصحة خاصة، أخبر والدا الطفل بنجاحها وأنه يتعين عليه مغادرة المصحة في اليوم الموالي”، تؤكد الهيئة الحقوقية متابعة: “وبعد مرور يومين بدأت تظهر على الطفل بعض الأعراض المتمثلة في انتفاخ رجله واحتباس دموي في الأوعية وتقيح وتعفن في الرجل اليسرى، مما اضطرهما لمراجعة المصحة للقاء الطبيب المشرف إلا أنه تهرب من لقائهما وتم تقديم إسعافات أولية بوضع مرهم وتغيير ضمادات، ومن ثمة غادر الوالدين رفقة ابنهما المصحة”.

ووفق المعطيات التي أوردها المصدر، في تقرير مفصل توصل “الأول” بنسخة منه، فإن “الطبيب أدخل مرة أخرى الطفل إلى قاعة الفحوصات، حيث أشعر والديه بضرورة إجراء عملية ثانية مستعجلة له، وذلك ببتر الأصابع الأمامية لقدمه اليسرى، لكونها أصيبت بتعفن، وهو ما تم فعلا”، لكن بعدما غادروا المصحة مرة أخرى”، يضيف البلاغ “ازدادت حالة الطفل سوء، فعاود الأبوين الالتحاق بالمصحة حيث أجريت لطفلهما العملية الجراحية فدخلا في مواجهات مع الطاقم الطبي حيث ألح الأبوين على ضرورة الكشف على ابنهما ومعرفة سبب تدهور وضعه الصحي عقب خضوعه للعملية الجراحية”، وهنا كانت صدمة الأبوين قوية عندما اكتشفا أن قدم طفلهما تعرضت لبتر كامل دون علمهما فدخلا في حالة هستيرية بعد معاينتهما الوضعية التي أصبحت عليها حالة الطفل. يشير المركز الوطني لحقوق الإسان.

التنظيم الحقوقي سالف الذكر وبعدما تبنى هذه القضية، كشف أنه “أمام  صدمة الأبوين قامت إدراة المصحة بحجز غرفة لهما رفقة ابنهما داخل المصحة كي لا يلتجؤا للقضاء أو الصحافة مقابل تمكين الأبوين من الإسعافات الأولية إلى حين إيجاد حل للخطأ الطبي”، مشددا على أن “إدارة المصحة قامت بتهديد وابتزاز الأبوين كي يوقعوا التزاما جديدا يمكن من خلاله بثر رجل الطفل كاملة عبر إجراء عملية ثالثة تفاديا للمضاعفات التي قد تترتب عن الخطأ الطبي،لكن  الطفل ظل بالمصحة مهملا وغير مبال به ولا بوضعيته الصحية التي تتدهور يوما بعد يوم إضافة الى العاهة التي أصبح يعاني منها نتيجة خطأ طبي ناجم عن الطاقم الطبي المشرف على العملية”. يؤكد المصدر.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حقوقيون يطالبون السلطات بالإفراج عن التقرير الطبي لحالة والد أستاذة أصيب في احتجاجات “المتعاقدين”

أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع آسفي، عن قلقها البالغ حيال ما وصفته ب’التك…