يتجه الموظفون حاملو شواهد الدكتوراه إلى شل حركة الإدارات العمومية والمؤسسات العامة والجماعات الترابية، اليوم الخميس، مع تنظيم مسيرة وطنية يوم الأحد 14 مارس الجاري بالرباط، احتجاجا على “الجمود الحاصل” في ملفهم المطلبي.

وحذر الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب الحكومة من الاستمرار في “تهميش الدكاترة الموظفين”، مشيرا إلى أن “تهميش هذه الفئة وتركها للمجهول، يضيع على المغرب فرصة كبيرة للاستفادة من أبنائه في مجال التأطير والبحث العلمي وتجويد خدمات الإدارة، خاصة وأن سياسة الحكومات المتعاقبة جعلت المغرب في مرتبة متدنية أمام باقي دول العالم في التصنيف الدولي للجامعات المغربية، وكذلك في البحوث العلمية المنتجة في المغرب”.

وأعرب الاتحاد ذاته عن شجبه ل”تعامل وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية مع هذا الملف، وكذا تقديمها معطيات مغلوطة حول المناصب التحويلية التي قدرتها ب 2980 منصب مند 2013، بما يوحي بأنه تمت تسوية وضعية الدكاترة الموظفين عبر هذه المناصب، والحقيقة أن هذه المناصب التي تم الإعلان عنها في قوانين المالية السابقة، تبقى حبرا على الورق، وأن المناصب الفعلية التي استفاد منها الدكاترة لم تتعدَ 38,56 في المائة من المناصب المقررة فقط، وفق تقرير أنجزته لجنة مكلفة بهذه المناصب بتاريخ 8 نونبر 2018″.

المصدر ذاته يطالب،في بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه، الحكومة بخلق إطار دكتور باحث داخل نظام الوظيفة العمومية وأنظمة المؤسسات العمومية، كما هو معمول به داخل مجموعة من الدول المتقدمة، مما سيساهم في تعزيز البحث العلمي داخل الإدارة المغربية وتطويرها، والاستغناء عن مكاتب الدراسات التي تستنزف أموالا طائلة بدون جدوى”.

رئيس الاتحاد العام الوطني لدكاترة الوظيفة العمومية والمؤسسات العامة، المسكيني إحسان، قال إن التصعيد من لدن دكاترة المغرب يعد تعبيرا عن غضب الدكاترة تجاه وضعيتهم، معتبرا أنه “لا يعقل أن مطلب الدكاترة هو الدفع برقي المغرب في البحث العلمي وتحسين جودة التأطير داخل الجامعات المغربية ومراكز تكوين الأطر والحكومة تتجاهل هذا المطلب الذي سيعود على المغرب بالنفع الكبير، ومعلوم أن هذا المطلب لا يتطلب أي اعتمادات مالية من طرف الحكومة بل يتعين فقط ترشيد وحسن تدبير موظفي الدولة الحاملين  للدكتوراه في مواقع تخدم الشأن العام”.

وأبرز المتحدث في تصريح لموقع “الأول”، أن  عدد الدكاترة الموظفين بالمغرب لا يتعدى 1400 دكتور وهو عدد هزيل جدا مقارنة مع الدول المجاورة والتي استثمرت مؤهلات هؤلاء الدكاترة وفتحت لهم الأبواب متل الجزائر وتونس، مبديا استغرابه من “الجمود الحاصل في هذا الملف الذي يعتبر من أسهل الملفات التي عرفتها منظومة الوظيفة العمومية بالمغرب”. على حد قوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“الماضي لا يموت” يثير غضب المحامين.. اعتبروه “تهجما شرسا” و”يصور مقاربة فضائحية عن المهنة”

أثار مسلسل “الماضي لا يموت” الذي يبث على القناة الأولى المغربية خلال شهر رمضان…