منير محجوبي.. الشاب المغربي الذي أوصل ماكرون إلى قصر الإليزيه

إعداد: محمد لعرج

منير محجوبي قائد الحملة الرقمية الانتخابية لماكرون من أصول مغربية تمكن بفعل حنكته الاعلامية والسياسية من قيادة حملة إعلامية سياسية ناجحة لماكرون، إذ لعب الدور الأهم في الحملة الانتخابية التي مكنت إيمانويل ماكرون من الوصول إلى قصر الاليزيه، بعد مواجهة شرسة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.
محجوبي، شاب طموح يبلغ من العمر 33 سنة اشتغل مديرا للحملة الرقمية لماكرون، حقق سلسلة من النجاحات في وقت وجيز. ففي سنة 2007، ساهم محجوبي في وضع أسس معهد الدراسات السياسية بباريس، عندما كان يبلغ من العمر فقط 23 سنة، وفاز بعد ذلك في مسابقة نظمها مكتب الطلاب، وحينما بلغ عمره 27 سنة، أي سنة 2011 بدأت تشتد حنكته السياسية وقام حينها بمعارضة تنصيب الاشتراكي باتريك بلوش على رأس إحدى الدوائر الانتخابية في فرنسا.
لم تنتهِ نجاحات هذا الشاب ذي الأصول المغربية عند هذا الحد، فحسب صحيفة ليكسبريس الفرنسية، عيّن محجوبي خلال شهر فبراير في سنة 2016، على رأس المجلس الوطني الرقمي. وبعد 11 شهراً، انضم إلى حركة ماكرون إذ كان كان يبلغ من العمر أنذالك 31 سنة، مما أدى إلى حصول مواجهة بين يان بونيه ممثل الحزب الاشتراكي وبين محجوبي، وحتى بعد 6 سنوات مازال بونيه ينتقد طموح المحجوبي المفرط، هذا الطموح هو الذي جعله يتفوق على منافسيه من الشباب، وهو أيضاً ما جعله اليوم يحظى بمكانة كبيرة في حركة “الجمهورية إلى الأمام”.
منير محجوبي اليوم قد يتحول إلى سياسي بارز في فرنسا وفقا لما أوردته مجلة ”جون أفريك”، فإن حركة ” إلى الأمام”، ذكرت أنها تسعى إلى تحويل الشاب محجوبي إلى ”شخصية مرموقة في عالم السياسة خاصة وأنه من الوجوه الجديدة داخل الحزب”، وتمثلت هذه المساعي أساسا في تقديمه ترشيحه نائبا عن دائرة باريس في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأضافت ذات المجلة أن “هناك عدة أوجه تشابه بين محجوبي وإميانويل ماكرون، أبرزها ابتسامتهما الساحرة، وميلهما معا نحو أفكار التحرر ومواقفهما الداعية إلى مواجهة ظاهرة الإرهاب، أضف إلى أن كلا من الرجلين حققا مسيرة موفقة في زمن قياسي.