أبو حفص: انتقادات الكتاني لي تكفير ومتابعة إعمراشا بالإرهاب يخلق التشكيك

في هذا الحوار يتحدث محمد عبد الوهاب الرفيقي (أبو حفص) عن رأيه في الانتقادات والتلميح بالتكفير الذي يشنها عليه الشيخ حسن الكتاني في كل خرج إعلامي له يقول رأيه فيه حول القضايا الدينية وتلك المتعلقة بالتطرف الديني وكذلك يتحدث الرفيقي عن اعتقال المرتضى ومتابعته بتهمة الارهاب وما يخلق ذلك من تشكيك في مصداقية الاعتقالات في ملف الإرهاب، وكذلك عن استعمال الخطباء داخل المساجد للتعبير عن أراء سياسية في قضية حراك الريف.

حاوره: محمد سموني

*في كل مرة تخرج فيها، في وسائل الاعلام للتعبير عن رأيك في ما يخص الدين أو الغلو فيه  ينتقدك حسن الكتاني ويحتسبك، هل تعتقد أن ذلك يدخل في لب الشرع بالتالي هو يقدم لك معروفا أم أن المسألة لا تعدو كونها شخصيا وخصوصا أنك كنت رفيقه في  الماضي ؟

صحيح أنه في كل مرة يحدث مثل هذا الأمر، وأنا صراحة لا أهتم إطلاقا بمثل هذه التعاليق وردود لأفعال السلبية التي تحدث عنه أو عن البعض من أمثاله، فلولا تطوع بعض الأصدقاء الذين يخبرونني بما يقوله عني أو ما يكتبه لما عملت بها. لكن الذي يهمني في الموضوع ليس شخصنته أو أن الكتاني كان صديقا لي في وقت ما، لكن ما dهمني العقلية التي يشترك فيها الكثير من المحسوبين على هذه التيارات والتي هي عقلية اقصائية تقوم برمي كل مخالف للرأي بالنقيصة، بل يصل الأمر إلى حد التكفير رغم أن العبارات التي يسطر بها هؤلاء ردود فعلهم قد لا يظهر فيها التكفير الصريح لكنه مبطن، ففي حقيقة الأمر هم لا يستعملون عبارات التكفير الصريح حتى لا تجر عليهم بعض الويلات أو بعض الحملات الإعلامية ولكنهم بدل ذلك يتجهون لاستعمال عبارات أخرى هي في الحقيقة تكفير وإخراج من الملة، لذلك قلت في السابق أن أبو النعيم على تطرفه كان أصدق من هؤلاء وأجرأ من هؤلاء في التعبير على ما يبطن، بينما هؤلاء يبطنون مثل ما يقول لكنهم لا يستطيعون إعلانه.
وهناك امر آخر يحرجون مثل هؤلاء الشيوخ في حديثهم عن التطرف وعن الإرهاب، هو أنه لا يوجد أي تعارض فيما أنتقد وما يطرحونه، وأتمنى منهم أن يكونوا صادقين في موقفهم مثلا من القاعدة وجبهة النصرة، فهم يحاولون أن يظهروا بمظهر المعارض للتطرف بمعارضة داعش لكنهم لا يعارضون غيرها من التنظيمات الإرهابية وأتمنى ان يكونوا شجعانا وصادقين مع أنفسهم ويعلنون عن موقفهم الصريح من القاعدة والنصرة وموقفهم الصريح في قضايا الحاكميةوفي غيرها من القضايا التي يتجنبوها حتى لا تجر عليهم اتهامات من طرف الاعلام أو الجهات السياسية أوالحقوقية..

*يتابع المرتضى اعمرشان الذي عرف بكونه « سلفي حداثي » وأحد قادة حراك الريف بمقتضى قانون الإرهاب، بعد اعتقاله في سياق الحراك، آلا تعتقد أن مثل هذه المتابعات وخصوصا بقانون الارهاب يمكنها أن تزيد للمتتبعين والحقوقيين الشك بخصوص  مشروعية الاعتقالات في ظل قانون مكافحة الارهاب ؟

لا شك أنني أعتقد ان اعتقال المرتضى اعمراشا خطأ فادح جدا، وخصوصا إحالته على ملف الإرهاب وهو أبعد ما يكون عن الارهاب أو أن  تلتصق به تهمة مثل هذه، فكان من الممكن إدراجه مع المعتقلين في الحراك، ولو في نظري يجب أن يطلق سراحهم جميعا ولكن على الأقل كان سيفهم الناس السياق الذي اعتقل فيه، أما اعتقاله بتهمة الارهاب وهو الرجل الذي له مواقف جد واضحة من المواضيع المرتبطة بالتكفير والتفجير والحركات الجهادية التي ينتقدها دائما في كتاباته، حتى أصبح يُرمى من قبل الحركات الإسلامية عموما بأنه أصبح علمانيا وكثير من اتهمه بالزندقة والردة، فهذا خطأ فادح يمكنه أن يشكك في جملة الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب، ونحن نعلم أنه في السنوات الأخيرة أغلب الاعتقالات المرتبطة بالارهاب لا يمكن مقارنتها في أي حال من الأحوال فيما سبق بل كانت تظهر فيها الكثير من المصداقية، لكن اعتقال مرتضى سيفتح الباب للتشكيك في هذه الاعتقالات وهو ما لا أحبه لأنه سيشكك في الجهد الأمني الكبير الذي يتجه إلى محاربة الإرهاب والتطرف، لذلك أرجو أن يستردم هذا الخطأ وأن نرى المرتضى حرا طليقا.

*التحول الذي عرفه حراك الريف من خلال اعتقال الزفزافي والكثير من الشباب، خصوصا بعد واقعة خطبة الجمعة، أظهر الكثير الاشكالات مجددا التي تخص الخطاب الديني الرسمي، هل في رأيك مثل خطاب الفتنة الموجه ضد الحركات الاحتجاجية يكنه ان ينفر الناس من التدين الرسمي لاستيراد نمطا تدينيا آخر ؟

المسجد يجب أن يظل بعيدا عن كل التجادبات السياسية من قبل أي طرف كان والمسؤولين عن هذا الشأن يجب أن يبدلوا مجهودا في توقع ردود الفعل التي يمكن أن تنتج عن أي قرار أو عن أي خطوة، وأرى أننا في الحاجة اليوم على تجاوز الأخطاء التي نتجت عن هذا الطرف أو ذاك، وأن نعمل على بناء جسور الثقة بين كل الأطراف وأن تتدخل القوى المدنية لرأب الصدع الذي وقع ولخلق أجواء جديدة تعين على نشر الاستقرار في المننطفة ومن أولويات حصول هذا الأمر إطلاق سراح المعتقلين والتعجيل بتنفيذ المشاريع السياسية والاقتصادية بالمنطقة.