“سبيك آرت”.. عندما يقوم المسرح بمساءلة المنتخبين بالفن

انتهت الجولة الأولى من برنامج سبيك آرت الذي تنظمه جمعية جذور للثقافة، بعد زيارتها لكل من مدينة وجدة، أزرو، طنجة والرباط، وذلك بهدف تشجيع “ثقافة المساءلة وكذلك تحسيس المواطنين و المواطنات بحقوقهم وذلك بتنظيمها لورشات حول موضوع المواطنة وفهم اختصاصات المجالس الترابية المنتخبة، في موضوع التربية خصوصا، وتليه ورشات لمسرح المنتدى من تأطير المدير الفني للفرقة المسرحية ومشاركة ممثلين لتعريف الشباب المشارك في المدن بتقنيات مسرح المنتدى، قبل تنظيم عرض مسرح في الفضاء العام في مساء نفس اليوم.

 “مدرستي الحلوة” هو عنوان المسرحية التي قامت الفرقة المسرحية التابعة لجمعية جذور بأدائها في فضاءات المدن الأربعة (وجدة، أزرو، طنجة، الرباط) بالجولة الأولى، وفي انتظار عرضها في مجموعة من المدن الأخرى بالجهات الاثنى عشرة للمغرب، تتمحور حول موضوع مشاكل المدارس العمومية بالجماعات والأقاليم والجهات، واختصاص كل واحدة هذه المجالس ومسؤوليتها لصيانة مدارس التعليم الأساسي وتوفير النقل المدرسي بالقرى إلخ..

تبدأ المسرحية بظهور فرقة موسيقية تقليدية، تختلف حسب كل مدينة وتراثها الموسيقي المحلي، في مشهد يوحي بتنظيم حملة انتخابية أو مهرجان خطابي، يتقدم ممثلو كل المجالس المحلية وكذلك البرلمان، ليقتربوا من الحليقي الجوكير الذي ينظم دخول الممثلين المنتخبين، وكذلك اقتراب الجمهور الغير ممثل، ليبدأ بتوجيه أسئلة لشاب يعاني من البطالة ولا يعرف كيف يتحدث مع المسؤولين القادمين إلى الفضاء العام وإبلاغ مشاكله إليهم، تبدأ البرلمانية يأخذ الكلمة وتقديم خطبة انتخابية توجه فيها الانتقاد إلى خصومها السياسيين، فجأة ينطلق صراخ فتاة/ التلميذة التي تشتكي من عدم السماح لها بالذهاب إلى المرحاض لتضطرد أن تقضي حاجتها على نفسها، ويبأ بعد ذلك التطرق للمشاكل المرتبطة بالتعليم والمدارس العمومية.

يبدأ المنتخبون بإطلاق الوعود للإصلاح والتفاعل مع التلميذة التي تحتج بصراخها على وضعية المدارس وبعدها دون توفير النقل المدرسي العمومي، وفي ذلك الحين يبدأ الجوكير/ الحليقي في توزيع الأدوار على الجمهور الغير ممثل لوضع نفسه في وضعية التلميذة/ زهرة، وأخذ الكلمة للتعبير عن المشاكل المحلية مع المدرسة ومساءلة المنتخبين كل حسب اختصاصه في موضوع المساءلة.