انطلق صراع على منصات العرائض الكترونية بين مناصري الحريات الفردية والعلاقات الجنسية الرضائية خارج إطار الزواج، ومناهضيهم من المحافظين الذين وصفوا هذه الدعوات بـ”الاباحية”.

فبعد أن وصلت عريضة حملة “خارجة عن القانون” الداعية إلى إلغاء مواد القانون الجنائي التي تجرم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج بعد أيام من إطلاقها إلى أكثر من 10 ألاف توقيع، وعزم أعضاءها التحول إلى حركة مدنية خلال ندوة صحفية عقدوها الأسبوع السابق، خرج مناهضو هذا التوجه بعريضة مضادة وصلت بعد ساعات قليلة من إطلاقها إلكترونياً إلى حوالي 5000 توقيع.

وجاء في نص العريضة التي عنونها أصحابها بـ” مغاربة ضد الحريات الإباحية”، “تفاعلا مع النقاش الجاري هذه الأيام في بلدنا حول موضوع الحريات الفردية ومطالبة بعض الخارجين عن القانون بنوع من الحريات المنافية للقانون والأخلاق العامة والمرجعية الدستورية”.

وتابع مناهضو الحريات الفردية “نؤكد على ما يلي: “أولا: تمسكنا بالحريات الفردية بصفتها حقا أساسيا من حقوق الإنسان تأسس على الشرع الإلهي وعلى مخرجات الفكر الإنساني في الفلسفة والقانون والتربية”.
وأضاف نص العريضة “نؤكد على تمسكنا بهذا الحق ومشاركتنا في المجهود الجماعي لتعميقه وتوسيع دائرته منفتحين على كل الطروحات والأفكار في إطار مرجعيتنا الإسلامية التي تتبوأ منزلة الصدارة في هويتنا الوطنية وشخصيتنا الحضارية”.

وزادت العريضة “ثانيا: نرى أن في مبادئ ديننا الحنيف وأحكامه السامية وفي نضالات علمائنا من مفكري الإصلاح والنهضة، ونضالات الشخصيات والمؤسسات والهيئات الوطنية المتحررة؛ من المخرجات العلمية والفكرية ما هو كفيل بترسيخ دولة الحق والقانون بما تعنيه من تثبيت حقوق الحرية الفردية وتطوير مفهومها الفلسفي وتطبيقاتها القانونية والتربوية؛ لصالح الوطن والمواطن، دون الحاجة إلى استيراد أجندات خارجية لها خلفياتها وسياقاتها المعروفة”.

ثالثا، تقول العريضة ” نؤكد على تفريقنا بين الحريات الفردية بصفتها حقا دستوريا يجب ترسيخه في القانون والمجتمع من جهة، والحريات الإباحية التي تعني التطبيع مع أنواع من السلوك المشتمل على كثير من الأضرار؛ كإباحة الزنا، والخيانة الزوجية، وإباحة الشذوذ الجنسي، والإجهاض بما يعنيه من قتل روح إنسانية بريئة”.

وأضافت العريضة “فهذه الممارسات وأمثالها نعتقد أنها ممارسات إباحية غير أخلاقية تتضمن من الأضرار والأخطار على الفرد والأسرة والمجتمع أضعاف ما قد يكون فيها من منفعة النزوة والشهوة”.

وحسب العريضة “رابعا: إن وطننا بلد إسلامي، كان ولا يزال وسيبقى بإذن الله منارة شامخة في طريق الدلالة على الإسلام المعتدل المنفتح الذي يرفض التطرف بكل أشكاله: تطرف الغلو والمبالغة، وتطرف الإباحية والتحلل الأخلاقي الذي تمثل هذه السلوكيات أحد أبرز تمظهراته”.

“خامسا: إن مؤسسة مودة للتنمية الأسرية بصفتها فاعلا مدنيا يهتم بتنمية الأسرة المغربية؛ لتعبر عن رفضها لهذه الدعوات الخارجة عن القانون، والشاذة عن الأخلاق العامة للمغاربة، وتعتبرها خطرا يزيد من معاناة الأسرة وتفكك المجتمع، وترى أنها لا تعبر عن احتياجات المجتمع بقدر ما تخدم أجندات تفرض على الشعوب في سياق عولمة متوحشة إمبريالية لا تحترم الشرائع الإلهية والخصوصيات الوطنية والقومية”، حسب ذات العريضة.

التعليقات على مناهضو العلاقات الجنسية خارج الزواج يطلقون عريضة وقعها 5000 شخص ووصفوا دعوات “الخارجين عن القانون” بـ”الإباحية” مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

ملف “التعاقد” يصل إلى النفق المسدود.. أمزازي يُلغي الحوار مع النقابات و”الأساتذة المتعاقدون” يعتصمون في الرباط

في تصعيد خطير، علقت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي الحوار الذي كان …