‫الرئيسية‬ حوار حوار.. المريزق: مرحبا بإلياس العماري و”البيجيدي” في “قادمون وقادرون”
حوار - رئيسية - سياسة - 21 ديسمبر، 2017

حوار.. المريزق: مرحبا بإلياس العماري و”البيجيدي” في “قادمون وقادرون”

حاوره علي جاوات

هل تأسيس حركة قادمون هو إعلان فشل لمشروع “البام”؟
لا أعرف لماذا هذا الربط الميكانيكي مع “البام”. الأصالة والمعاصرة حزب سياسي، وهذه حركة مدنية وديناميكية اجتماعية بالمفهوم السوسيولوجي للكلمة، وليس بمفهوم العلوم السياسية. لو كنت أريد ربطها بـ”البام” لفعلت ذلك منذ زمان. لـ”البام” أذرعه ومنتدياته الموازية.. الله يسهل عليه وعلى جميع الأحزاب.
أما حركة قادمون وقادرون فلا علاقة لها بـ”البام” لا من قريب ولا من بعيد، ويزعجني كثيرا هذا السؤال، لأني لا أقارن أحدا بي ولا أريد أن يقارني أحد به، هذه طبيعتي.
حركة قادمون وقادرون ثورة تنظيمية وثقافية، يتم تجريبها في المغرب لأول مرة ، سواء على مستوى ما تحمله من مبادئ مؤسسة، أو على مستوى النموذج التنظيمي المعتمد، وأيضا على مستوى مشروع الدينامية المجتمعية الذي نحمله.
ماهي عناصر نجاح هذا المشروع في ظل فشل مجموعة من المشاريع السياسية والمدنية التي سبقته؟
الحركة ليست حزبا وليست جمعية مدنية كباقي الجمعيات. إنها حركة بينية، اجتماعية حبلى برؤى سياسية واجتماعية وثقافية متقاطعة، باعتبارها عابرة لكل الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والمنظمات الاجتماعية.
إنها تجربة نموذجية. على المستوى التنظيمي اختارت حرية إطلاق المبادرات والتركيز على الفاعلين والنشطاء الحركيين المتواجدين في الهامش والمركز معا، والتركيز على الشباب والنساء كعناصر مركزية لتحريك الحركة الاجتماعية. إنها لا تحمل مشروعا مجتمعيا، بل تحمل مشروع ورؤية استراتيجية لدينامية اجتماعية تعتبر بوصلة الحركة، وطموحها هو الدولة الاجتماعية، قبل أي حديث عن المجتمع الحداثي الديمقراطي.
ألا يمكن أن يكون مصير الحركة مثل مصير حركة لكل الديمقراطيين ؟
لم أكن في المغرب ساعتها، أي حينما تأسست حركة لكل الديمقراطيين، ولم أكن في يوم ما عضوا فيها. أنا رجعت من فرنسا والتحقت بالجامعة سنة 2009 -2010، كنت ساعتها قياديا بحزب اليسار الاشتراكي الموحد الذي أعتبر نفسي أحد مؤسسيه، كما كنت ساعتها كذلك مناضلا في الحزب الاشتراكي الفرنسي إلى جانب مدام سيغولين رويال، وهذه فقط سنتي الثامنة في المغرب.

أنا قادم من روافد مختلفة. وما تعلمته من هذه الروافد، لا يمكن له أن يفشل، لأنه مساهمة مدنية في رؤية ديناميات الحركات الاجتماعية التي تربطها ببعضها في اسبانيا وفرنسا وإيطاليا وتونس والجزائر وغيرها، خيوط اجتماعية إنسانية وكونية. وبالتالي فحركة قادمون وقادرون لا يمكن أن تفشل، لأن ماهيتها الأصلية وسبب وجودها هو محاربة الفشل ولا تنسى أن حركة قادمون وقادرون بنت الدوار، مسقط رأسها هو قبيلة بني زروال الأبية.
بما أنك انفتحت على عدد من السياسيين هذه الحركة، فهل اتصلت بصديقك إلياس العماري ليكون ضمنهم عضوا فيها؟
الحركة ابنة الشعب مفتوحة في وجه الجميع، ومرحبا بالياس أوبغيره، وبكل من اقتنع برؤيتنا.. لأن قادمون وقادرون تظم في صفوفها كل الأطياف السياسية من اليمين واليسار والوسط. ونحن لا نتصل بالناس، فالناس هم من يتصلون بنا.
حتى من حزب العدالة والتنمية؟
نعم حتى من العدالة والتنمية. الحركة انفتحت على الجميع، سنلتقي قريبا بكل الأحزاب السياسية لنعرفها على قيادتنا وعلى رؤيتنا الثورية المدنية، التي تجمع بين التفكير العلمي والممارسة في الميدان. والمستقبل هو الحكم الوحيد الذي يحترمه التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

القاضي الوردي يرد على المحامي الإدريسي.. “خفة السياسة وثقل القانون”

حكيم وردي* يستمد القضاة حقهم في التعبير من المادة 111 من الدستور والاتفاقيات الدولية ذات ا…