الكنبوري يتهم بوهندي بالتلاعب بالآيات القرآنية وهدم السنة النبوية

هاجم الباحث في الشأن الديني، ادريس الكنبوري، أستاذ الأديان المقارنة مصطفى بولندي، واصفا إياه بأنه بالعمل على هدم السنة والسيرة النبوية والهجوم عليهما، والتلاعب بالآيات القرآنية، وإعطائها تفسيرات صبيانية.

وتابع الكنبوري في تدوينة على الفايسبوك: “أخشى أن يكون الأخ بوهندي من طلاب الشهرة بالطعن في الدين واللمز في السيرة والسنة”.مضيفا: “الشهرة بالطعن في الدين سم قاتل، متعة لذيذة سريعة الذهاب. ما يبقى هو الحقيقة وشهامة المواقف. الموقف في السياسة حر، لكنه في الدين مقيد بالأصول”.
وهذه تدوينة الكنبوري كاملة:

هل أصبح الطعن في السنة النبوية وأعلامها اليوم منهجا لمن لا منهج له؟. شاهدت قبل لحظات شريط فيديو عن ندوة حول السنة النبوية عقدت مؤخرا، وشارك فيها الدكتور مصطفى بوهندي ـ أستاذ مقارنة الأديان بالدار البيضاء ـ بمداخلة نقل الشريط فقرات منها، كلها غرائب وعجائب.
الدكتور بوهندي صديق أعتز بصداقته، ولكن “صداقتي” للإسلام أكبر وأهم. هناك خلاف طويل عريض بيننا في كل شيء، إلا في عبارتين هما “الإصلاح الديني”، ما عدا هاتين العبارتين لا شيء يجمع بيننا، وأنا أعرف أن هاتين العبارتين هما بمثابة كيسين، كل واحد يضع في كل كيس ما يريد.
الأستاذ بوهندي ـ لله ثم للتاريخ ـ يحتاج إلى البحث والدراسة قبل الخوض في أمور هو لا يعلم عنها شيئا. متأثر بمذهب محمد شحرور في هدم السنة والسيرة والهجوم عليهما. دراسته للأديان ـ وهو أستاذ لمقارنة الأديان ـ تحتاج إلى إعادة نظر جذرية بناء على المنهجية العلمية لا التقليد الأعمى، ومداخلاته في الموضوع تكشف فعلا عن ضعف كبير في التحصيل، ولم أعرف شخصا “درس” الأديان السماوية وسقط في متاهة مثل ما حصل للأستاذ بوهندي، الذي اختلطت في عقله المسيحية باليهودية بالإسلام ولم يعد يعرف كيف يميز بينها.
لست ضد النقد وإعادة النظر أو إعاداته ـ بالجمع ـ ولكن يجب أن يكون ذلك عن علم وتخلق، لأن المعرفة العلمية في الإسلام مرتبطة بالتخلق. ولطالما نقد وأعاد النظر علماء كثيرون في قرون ماضية في أحاديث نبوية وفي مفاصل من السيرة النبوية، ولكنهم فعلوا ذلك بناء على العلم وأخلاق العلماء، مع الحفاظ على الأصول، فمن لا يعرف الأصول يحرم من الوصول.
ولكن الأخ بوهندي لا يفعل ذلك، بل ينقل كلاما قيل مرات ومرات وبطريقة سمجة، ويزعم أن السنة النبوية انتهت وأن التأسي بالنبي عليه الصلاة والسلام هو أخذ “حكمته” فقط دون الأحاديث، لأن الأحاديث كانت في زمانها ولزمانها، ويهاجم البخاري، ولا أقول البخاري الشخص، بل البخاري الأحاديث، ويتلاعب بالآيات القرآنية ويعطيها تفسيرات صبيانية أحيانا، وهو يعلم ربما أن التعامل مع القرآن ليس لعبا ولهوا، هذا علاوة على أنه يلحن في الآيات ولا يحسن تلاوتها.
أريد من الأخ بوهندي أن يفهم بأن الدفاع عن السنة أو السيرة ليس محافظة أو تخلفا أو جهلا، كما يصور له البعض أو يتخيل له، بل هو شرف كبير حبذا لو وضعه أخونا مصطفى على كتفه نيشانا بفخر. هذه أمة صنعها الكتاب والسنة، وأن نتخلف أو نتقدم، وأن نصبح أضحوكة بين الأمم لا علاقة له بالكتاب ولا بالسنة، بل بأنفسنا نحن. كبر السابقون بالكتاب والسنة، فلماذا صغرنا اليوم بالكتاب والسنة؟ أرجو من الأخ بوهندي أن يتدبر هذا السؤال بعقله.
أخيرا، أخشى أن يكون الأخ بوهندي من طلاب الشهرة بالطعن في الدين واللمز في السيرة والسنة. الشهرة بالطعن في الدين سم قاتل، متعة لذيذة سريعة الذهاب. ما يبقى هو الحقيقة وشهامة المواقف. الموقف في السياسة حر، لكنه في الدين مقيد بالأصول.
أربأ بالصديق بوهندي أن يسقط في مثل هذه الترهات والمتاهات، وأرجو أن يعيد النظر بشجاعة وأن يجلس ليتعلم على كتب الأولين وأن لا يغتر كثيرا بكتب الآخِرين، وأن يكون له شرف القيام بإصلاح ديني لطريقة تفكيره في الدين، وأنا بهذه الكلمات له ناصح أمين.

بدون تعليقات

اترك رد