محمد رضى: هذه هي التجاوزات والإختلالات المتواجدة في قضية بوعشرين

أوضح محمد رضى، عضو منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، بصفته مكلفا من قبل المنتدى لمتابعة أطوار محاكمة توفيق بوعشرين، أن “الفيديوهات (التي تعرض كدليل إثبات في محاكمة بوعشرين) لا يمكن أن تشكل إثباتا للهوية بالمعنى القضائي”، موضحا لأنه “يمكن أثناء عرض الفيديوهات أن يثبت أشخاصا أن الشخص الذي يظهر هو نفسه الشخص المتابع، وفي نفس الوقت يمكن أن يعتبر أشخاصا آخرين في نفس الوقت أنه ليس نفس الشخص المتابع، لذلك لا يمكن أن يكون تحديد الهوية بناء على صور أو فيديوهات، وبالتالي لا يمكن إثبات هوية الشخص إلا باعتراف الشخص نفسه”.

وزاد رضى في توضيحه بخصوص موضوع الفيديوهات في الندوة الصحفية  للجنة الحقيقة والعدالة في قضية محاكمة توفيق بوعشرين أنه “على سبيل المثال في القضاء المغربي، فحتى تحليل ADN هناك نقاش بخصوص إثبات النسب من عدمه، ولذلك لا يعقل أن يأتي إثبات الهوية فقط عبر فيديوهات أو صور”.

وأضاف محمد رضى أن “تفريغ الفيديوهات لم يكن أثناء حجز المعدات التي تحدثت عنها الفرقة الوطنية، ولم يتم تفريغها، لحجز أدلة الجريمة، ولذلك لا يوجد محضر لحجز هذه الفيديوهات وتفريغها أثناء الحجز على هذه الأليات، ولهذا يوجد الطعن بالزور الذي وضعته هيأة دفاع بوعشرين”.

معتبرا أن “محضر الحجز على الآليات أثناء اعتقال بوعشرين، يتحدث عن حجز هذه الآليات ونوعها، لكن لا توجد هويات هذه الأجهزة les numéros de séries، وهذه أدلة لم يأتي بها دفاع بوعشرين لكنه يوجد في محاضر متابعة توفيق بوعشرين”.

كما أوضح رضى أثناء مدخلته في الندوة إلى مسألة “غياب تعريف اللواقط الهاتفية، في كشف مكالمات توفيق بوعشرين، في الوثيقة التي طلبتها النيابة العامة والمقدمة من طرف شركة اتصالات المغرب”، معتبرا أن “غياب هذه التعريفات، يعني شيء واحد هو أن هذا الكشف لا يريد أن يحدد مكان تواجد توفيق بوعشرين خلال مجموعة من التواريخ التي أجرى فيها هذه المكالمات”.

وقال رضى أن “الاتجار في البشر جريمة معقدة لكنها بسيطة في تعريفها وهي كل من جند شخصا أو أشخاصا أو نقلهم، أو أن يكون لمرتطبها سلطة على الأشخاص، كمثال استغلال أشخاص وأنت لك سلطة في التسول أو الدعارة، وأن لا يكون لهؤلاء الأشخاص سلطة الإرادة”، معتبرا أن “هذه الشروط لا يوجد أي عنصر منها في قضية توفيق بوعشرين”.