مجلس جطو يكشف حالة الانهيار التي يعيشها “مكتب التسويق والتصدير”

أصبح مكتب التسويق والتصدير غير قادرا على الاستمرار، جراء تعثره في الإصلاح المؤسساتي على مستوى الهيكلة منذ السنة الماضية، ورغم كل المحاولات لم تتمكن المؤسسة من الصمود في وجه المنافسة الخارجية. خصوصا وأن معظم مدا خيل هذه المؤسسة غير كافية وتتأتى من قطاعات ثانوية الحصة الأكبر منها تأتي من إيرادات الإيجار لبنايات غير مستغلة من قبل المكتب ، إضافة إلى تراجع مداخيل التصدير انطلاقا من سنة ،2009 وهو ما جعل المكتب عاجزا على إنتاج قيمة مضافة.

وجاء في التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات تم إصداره اليوم، فالتحملات الضريبية المفروضة وتكاليف المستخدمين زادت الوضع تفاقما، و قادته إلى عجز خام الاستغلال( IBE) بنسبة تتجاوز 80 في المائة، من مجموع كل الإيرادات.
كل هذه الأسباب ومع عدم التزام شركة “سوكامار” الشركة التابعة للمكتب بتغطية مصاريف الشق التقني وشق الموارد البشرية، مما أدى إلى تفاقم العجز وضعف مردوديته الإستراتيجية وللإشارة فقد اعتبر المجلس الأعلى للحسابات من خلال دراسته وتقاريره الأخيرة أن مكتب التسويق والتصدير لم يعد يلعب دورا مهما في تصدير المواد الفلاحية والغذائية، مضيفا أن الدليل على ذلك هو ان نسبة مشاركته تتراجع وتتقهر منذ سنوات. ويذكر تقرير المجلس الأعلى مجموعة من الملاحظات التي همت إعادة تموضع المكتب، وتقييم إنجازاته فيما يخص المهام المنوطة به قانونا والتي لم يتمكن من القيام بها حسب زعمه، وكذا تقييم الوضعية المالية الحرجة كما خرج ببعض التوصيات التي تتعلق بتدبير المكتب وبوضعيته المستقبلية.