دافعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة عن أحقية الصيادلة في استبدال دواء يحمل اسما تجاريا معينا بآخر يحمل التركيبة نفسها، وفق ما جاء في مقترح قانون تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، مطالبة بتسريع وتيرة المصادقة عليه.

وقالت الشبكة إن تحقيق الحصول على الأدوية كجزء من الحق في الصحة، وعنصر أساسي في المنظومة العلاجية، يقتضي إضافة إجراء ذو اهمية وقيمة مضافة لمدونة الأدوية بالمغرب ويتعلق الأمر بحق الاستبدال من خلال آليات تنظيمية و قانونية وإجراءات شفافة تضمن حق المريض في ولوج الدواء بأسعار في المتناول.

ويقتضي ذلك، تضيف الشبكة ضمن بيان لها، ضمان أيضا إعادة النظر في السياسة الدوائية الوطنية من اجل خلق مؤسسة وطنية للأدوية مستقلة، موضحة أن “السياسة الدوائية الوطنية تراجعت بشكل وعرفت عدة تقلبات و أصبحت تتجه أكثر إلى الاستيراد ومن دول بكلفة وسعر اقل وبجودة اقل بدل التصنيع المحلي كما كان عليه الأمر في السابق ، مما يفسر تراجع عدد الشركات المصنعة للأدوية وحجم الاكتفاء الذاتي، كما ظلت نسبة اختراق الدواء الجنيس لا تتعدى 32 في المائة في القطاع الخاص، بينما تصل هذه النسبة إلى 76 في المائة في الولايات المتحدة الأمريكية وأزيد من 65 في المائة في الدول الأوربية مقابل ارتفاع كبير جدا للدواء الأصيل”.

وأكدت الشبكة ذاتها أن “سوق المعاملات للأدوية بالمغرب يصل إلى 12 مليار درهم، وهو ما يفسر غلاء الأدوية بالمقارنة مع الاستهلاك الفرد السنوي الذي يظل الأضعف في المنطقة المغاربية والعربية حيث لا يتجاوز 400 درهم للفرد في السنة، لكون الأغلبية الساحقة من المواطنين من ذوي الدخل المحدود والطبقة الفقيرة والمعوزة يلجؤون إلى المراكز الصحية والمستشفيات العمومية بحثا عن أدوية مجانية، أو يتوقفون عن متابعة وصفة الدواء رغم خطورة ذلك على صحتهم، أو اللجوء إلى الطب الشعبي او أحيانا إلى شراء أدوية مغشوشة أو استهلاك أدوية منزلية او عائلية منتهية الصلاحية ، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الدواء الأصيل في الصيدليات تستفيذ منه الشركات الصناعية او المستوردة له على حساب المواطن وعلى حساب الصيدليات”.

وأبرز المصدر ذاته أنه “بالنظر إلى عدم إمكانية استبدال الأدوية والتزام الصيدلي بتلك المبينة في الوصفة الطبية، وعدم إمكانية التعويض عنها في حالة الاستبدال، بسبب غياب الآليات القانونية لحق الاستبدال والتعويض. ونظرا لعدة عوامل اقتصادية واجتماعية وصحية، وعجز المواطن عن اقتناء كل الأدوية الموصوفة له من طرف الطبيب المعالج، فلقد أصبح من الضروري الإقرار بإمكانية استبدال الدواء الأساسي الأصيل princeps بآخر جنيسي(generic)، يفترض أن تكون له الفعالية ذاتها لكن بسعر ارخص ، وتم خضوعه لمواصفات المعادلة البيولوجية”.

وأشارت إلى أن الحق في الاستبدال في نفس المجوعة الدوائية وبين الدواء الأصيل والجنيس، هو إجراء مسموح به في عدد من الدول المغاربية تونس والجزائر والولايات المتحدة الأمريكية وجميع دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCDE،  بينها ألمانيا وسويسرا، وفرنسا التي تعتبر معقل الصناعة الدوائية بالعالم، واعتمدته فرنسا في يونيو 1999 بموجب قانون تمويل الضمان الاجتماعي  بناء على القانون رقم 98-1194 ل23 دجنبر 1998 وقد تحقق هدا الهدف بنسبة 90 في المائة لديها.

في سياق متصل، طالبت الشبكةالمغربية للدفاع عن الحق في الصحة بتشديد الرقابة الصارمة والمحاسبة والمتابعة القضائية للمتلاعبين بصحة المواطن من خلال البيع والترويج لأدوية المزورة سواء في الأسواق او المحلات التجارية او عبر الأنترنيت، كما طالبت بإعادة النظر بشأن تسعير الأدوية الجديدة سواء الأصيلة أو الجنيسة بنظام ‘بنشماركينج’ عادل ومقبول وملائم للوضع والمعيشي للمستهلك، مع ضرورة إلغاء الضريبة على القيمة المضافة على الأدوية والمستلزمات والتجهيزات الطبية وإلغاء الضريبة على استيراد المواد الأولية وتشجيع إنتاجها محليا من اجل تحقيق الاكتفاء الداتي و تشجيع التصدير إلى الخارج.

التعليقات على شبكة الدفاع عن الحق في الصحة تؤيد مقترح قانون “استبدال الأدوية” وتطالب بتسريع وتيرة المصادقة عليه مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

أرباب تصبير السمك بآسفي: “إجراءات السلامة طبقت بشكل صارم خلال فترة الجائحة” والمستخدمون “يحظون بعناية خاصة على مستوى الصحة”

أكدت جمعية تصبير السمك بآسفي، اليوم الخميس، أن صناعة تعليب السمك تعد أحد الأنشطة “ال…