نشطاء مغاربة يطالبون بإلغاء الفصل 222 الذي يجرم الإفطار العلني في رمضان

FRANCE, Paris : French-Moroccan journalist Zineb el Rhazoui smiles during the Fête de l'humanité in Paris on September 15, 2015. She was suspended by the Charlie Hebdo board of directors on May 13, 2015. - CITIZENSIDE/BERNARD MÉNIGAULT

طالب مجموعة من النشطاء بمختلف مواقع التواصل الإجتماعي، بإلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي الحالي، والذي يجرم الإفطار العلني في رمضان، وقد عرفت مواقع التواصل الإجتماعي نقاشا واسعا حول هذا الموضوع، خصوصا مع اعتقال أشخاص ومحاكمتهم خلال شهر رمضان الجاري باستعمال الفصل 222، مثل ما وقع لشابين بمدينة زاكورة، تم الحكم عليهما بشهرين موقوفي التنفيذ وغرامة 500 درهم.

في هذا السياق، قالت  الناشطة الحقوقية، سارة سوجار، في اتصال مع موقع “الأول”: “أنا مع إلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي الحالي، لأنه فصل ماس بحرية العقيدة والفكر، واحترام حريات الأخر”، وأضافت سوجار” خصوصا وأن المغرب صادق على مجموعة من المعاهدات الدولية ذات العلاقة بحرية العقيدة والرأي، ونفت سارة سوجار  أن  يكون إلغاء هذا الفصل أوالدعوة لذلك لها علاقة بـ”الضرب في هوية المغاربة أو دعوة المسلمين للإفطار في رمضان كما يروج البعض”.

وأكدت سوجار على أن “إلغاء الفصل 222 المجرم للإفطار العلني في رمضان هو  ضرورة الأن لحماية الناس المفطرين في رمضان من عنف المجتمع والدولة معا” مضيفة: “من العيب والعار أن نجد في مغرب 2016 من يحاكم ويسجن على رشفة ماء أو كسرة خبز”، كما دعت سوجار “كل الناس من أمنوا أن تاريخ المغرب هو تاريخ التعايش بين الأجناس والديانات والأفكار أن يصطفوا من أجل إلغاء هذا الفصل”.

من جهته قال ياسين بزاز، المنسق العام لمعد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الانسان، إن “الفصل 222 ليس له أي سند لاحقوقي ولاعقلي، بل أكثر من هذا لايوجد ما يدعمه حتى في الدين الاسلامي، لذلك يجب ان يُلغى لاننا اصبحنا اضحوكة المجتمعات الديمقراطية”، مضيفا: “لا أعرف كيف يمكننا تصور الاجيال القادمة مع دولة تسجن الناس لانهم دخنوا سجارة أو شربو قليلا من الماء”.

في نفس هذا السياق قال بوبكر الونخاري عضو المكتب القطري لشبيبة العدل والإحسان في اتصال مع “الأول”: “أجد أن هذا الموضوع من الفقاعات التي غايتها الإلهاء، لاعتقادي أن هناك قضايا أهم وأولى، ولأن هذا الموضوع هامشي لدى قطاعات واسعة من شعبنا المعتز بإسلامه، والحريص على احترام شعائر الله، بما فيها رمضان، الذي يحفظ له حرمته”، وأضاف الونخاري: “دعونا أولا نحصي من هم مع المجاهرة بإفطار رمضان سنجدهم قلة، ومعزولين بمعنى من المعاني، بل في أحيان كثيرة حتى من أقرب المقربين إليه، وبالرغم من ذلك نؤكد أننا مع الحرية فهي الأصل”.

وأكد بوبكر الونخاري على أن “لكل شخص أن يختار خياره، ويتحمل في مسؤوليته في الدنيا والآخرة. لكن لا توجد حرية مطلقة، فلا يقيدها إلا ما سنّه القانون القانون وارتضاه المجتمع، من غير تعنيف ولا إكراه، إلا ما كان سيضر بتماسك المجتمع، فحينها يتدخل وازع السلطان حصرا لتنفيذ القانون،  مشيرا إلى أن “وازع السلطان الذي أتحدث عنه هو سلطان العدل، الذي لا يظلم عنده أحد، ولا ينتقي من شرع الله ما يلزم به الناس، بل عنده الشرع شرع كله”.

الونخاري تابع في نفس السياق: “لا يجوّع إنسان ثم يطالب بالإكراه بالصيام، ولا تقمع الحريات ثم يعاقب على الشذوذ، حرية الشعب عندنا أولى، والمطالبة بالعدل له أسبق، أما ملاحقة المفطرين فذلك من الملهاة، لأن للشعب الآليات الكفيلة بإشاعة ثقافته، وتدينه، والحفاظ على تماسكه، بالتي هي أحسن” .

ومن جهته أكد منير بنصالح رئيس حركة أنفاس للديمقراطية في اتصال بـ”الأول” على “ضرورة إلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي الموروث عن فترة الحماية”، مضيفا أن “هناك سببان أساسيان لإلغاءالفصل 222 من القانون الجنائي، الأول هو أن دور الحكومة هو تدبير المشترك داخل الدولة ولا يدخل ضمن اختصاصها إجبار الناس على ممارسة طقس ديني معين أو فرض إدخالهم الجنة عنوة، ثانيا: يحمل المجتمع في أحشائه معالم متسامحة ومتعايشة و يجب حمايتها من الثقافة الدخيلة التي تجعل أبناء الوطن الواحد يتنافرون في طقس فردي عوض الاهتمام بالمشاكل الجمعية”.