علم موقع “الأول” من مصادر جد مطلعة أن رئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماش، شرع في التحرك لاعتماد الخيارات والمخارج القانونية المتاحة للحيلولة دون إدانة أربعة صحافيين ومستشار برلماني. وكشفت مصادر مقربة من رئيس مجلس المستشارين، أن بن شماش انخرط في البحث عن السبل القانونية الكفيلة بوقف متابعة الصحافيين الأربعة والمستشار البرلماني عن الـ (ك.د.ش)، المتابعين أمام القضاء على خلفية تسريب معلومات من داخل اللجنة البرلمانية التي شكلها مجلس المستشارين،في غشت 2016، للتقصي في وضعية الصندوق المغربي للتقاعد.
وأكدت المصادر نفسها، أن بن شماش بصدد التفكير في تبني الآليات القانونية الكفيلة بمعالجة هذا الملف، بما يحول دون إدانة الصحفيين الأربعة، مبرزة أن مبادرة رئيس مجلس المستشارين للطي النهائي للملف، يتحكم فيه عاملان أساسيان، الأول يتعلق بقناعات بن شماش الداعمة لحرية التعبير والصحافة، ومعارضته لكل ما يمس بها، والعامل الثاني يرتبط بحرص رئيس مجلس المستشارين على ضرورة صيانة الوجه الحقوقي للمغرب الذي حقق تراكما مشرفا في مسار تكريس حقوق الإنسان، وعدم منح المتربصين بالوطن مبررات للنيل من الصورة المشرقة للمغرب الحقوقي. حسب تعبير المصدر المقرب من بنشماش.
إلى ذلك،نبه المصدر نفسه، أن بن شماش لم يرفع أية دعوى ضد الصحافيين المعنيين، بشكل مباشر، ولم يضع أية شكاية في الموضوع لدى النيابة العامة،كاشفة أن بن شماش تسلم تقريرا من طرف لجنة تقصي الحقيقة حول الصندوق المغربي للتقاعد، موقعا من طرف كل أعضائها الممثلين للفرق والمجموعة البرلمانية بالمجلس، تفيد بوقوع تسريبات، وهو ما يشكل مخالفة صريحة للقانون التنظيمي المتعلق بطريقة اشتغال لجان تقصي الحقائق،وهو ما ألزم بن شماش على إحالة التقريرعلى السلطات المختصة،آنذاك، وهي وزارة العدل التي كانت تمثل سلطة رئاسة النيابة العامة، قصد فتح تحقيق في مسألة التسريب.
وأكد المصدر نفسه، أن بن شماش يعارض تطبيق العقوبات السالبة للحرية في حق الصحافيين، ولكنه كان في الوقت نفسه، مضطرا إلى تفعيل مقتضيات القانون. يؤكد نفس المصدر.
وكانت النيابة العامة طالبت بتشديد العقوبات في حق الصحافيين والمستشار البرلماني المتابعين. وينص القانون التنظيمي المؤطر لعمل لجان تقصي الحقائق على أنه “يعاقب بغرامة من 1.000 ‏إلى 10.000 ‏درهم وبالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص قام، مهما كانت الوسيلة المستعملة، بنشر المعلومات التي تولت اللجنة جمعها، وتضاعف العقوبة في حالة نشر المعلومات المتعلقة بمضمون شهادات الأشخاص الذين تم الاستماع إليهم، وذلك دون الإخلال، عند الاقتضاء، بالعقوبات الأشد التي قد يتطلبها تكييف الفعل الجرمي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إدارة مستشفى الأطفال بالرباط تكشف أسباب نشوب حريق في أحد مرافقه

أكدت إدارة مستشفى الأطفال بالرباط أن الحادث الذي تعرض له المستشفى، أول أمس الأربعاء، لا يت…