بعد اللقاء الأول الذي تم حول موضوع “المهن الموسيقية” بالصويرة، وبعد ورشات التكوين التي نُظمت خلال الدورة الأخيرة لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، بلغ مشروع “أوما” محطته الثالثة المتمثلة في إقامة فنية بالدار البيضاء التي ستستقبل مجموعات موسيقية فتية من الصويرة.
وقع الاختيار على مجموعتين، هما “عزاوى بويز” و”تدينغا”، من ضمن عشرة مجموعات استجابت للدعوة إلى الإقامة التي أعلنت في غشت الماضي.
وقد اعتمدت لجنة التحكيم، المكونة من مهنيي الموسيقى ومن ممثلي الجهات المنظمة الثلاثة (“لو بولفار للموسيقيين الشباب”، مؤسسة ثريا وعبد العزيز التازي، ومؤسسة هيبة)، على معايير مختلفة، بما في ذلك فرادة القطع الموسيقية، جودة الإنتاج، المستوى الفني والأداء على خشبة المسرح.
وتشتغل المجموعتان المذكورتان في عوالم وبأساليب موسيقية مختلفة، إذ تعتمد مجموعة “عزاوى بويز” أسلوب “الراب أو فلو” وقوافي صادمة ونصوصا تتحدث عن الواقع اليومي للشباب الصويري والمغربي؛ بينما تذكرنا مجموعة “تدينغا” بذلك الأسلوب الصويري المعروف بمزجه بين موسيقى كناوة والريغي.
وقالت بهذا الصدد غزلان أندلس، رئيسة مشروع “أوما” وعضوة لجنة التحكيم: “أقنعتنا المجموعتان بفرادتهما وموهبتهما. إن “عزاوى بويز” و”تدينغا” مجموعتان واعدتان، ونعتقد أن التكوين الذي نقترحه سيقدم لهما المفاهيم الأساسية لكي تتطورا فنيا”.

محطة أولاد موغادور

خلال تسعة أيام، من 6 إلى 14 فبراير، ستستفيد المجموعتان الصويريتان الفتيتان من ثمانية ورشات تكوينية، تشمل مجمل المراحل، من التأليف الموسيقي إلى التسجيل، مرورا بالمواكبة الداعمة للصوت، تقنيات المسرح، التواصل، تطوير صورة المجموعة، والأعمال ما قبل الإنتاج… وسيقدم لهم مهنيو القطاع شروحا ودروسا حول المراحل الرئيسية لإنتاج ألبوم.
وعند نهاية الإقامة الفنية، ستعمل “عزاوى بويز” و”تدينغا” على تطبيق مكاسبهما المعرفية الجديدة وستقدمان ثلاث حفلات موسيقية في ثلاثة اماكن مختلفة، وهي “لوزين” (يوم 12 فبراير بالدار البيضاء)، وكافتيريا النهضة (يوم 13 فبراير بالرباط) و”بوتلاك” (يوم 14 فبراير بالدار البيضاء). ولدعم وتشجيع المجموعتين الحديثتين، ستقوم المجموعات الوطنية “باري” و”واشمنحيط” و”روك بوت” برعاية الحفلات الموسيقية الثلاثة المبرمجة.
ويجدر الذكر أن مشروع “أوما” أُطلق خلال الدورة 18 من مهرجان كناوى موسيقى العالم بشراكة مع فاعلين ثقافيين ملتزمين ومتوفرين على بنيات أساسية مخصصة للموسيقى (“لو بيوتليك”، مؤسسة ثريا وعبد العزيز التازي، ومؤسسة هيبة) و ذلك بهدف تحفيز إبداعية المواهب الشابة لمدينة الصويرة ومواكبة من يرغبون في تحسين مواهبهم في الميدان الموسيقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عاجل.. مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2019

صادق مجلس النواب في جلسة عمومية، اليوم الجمعة، بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2019…