تستعد المملكة المغربية لاستضافة النسخة الثانية لملتقى جيتكس إفريقيا المغرب، الحدث الأبرز للاحتفاء بالابتكار التكنولوجي وديناميكية المنظومات البيئية الرقمية على مستوى القارة الإفريقية، والذي سينعقد بعد بضعة أسابيع بمدينة مراكش، العاصمة السياحية للمملكة.

وتجدر الإشارة إلى أن دورة 2023 لجيتكس إفريقيا المغرب، والتي نُظِّمت تحت رعاية الملك محمد السادس، شكلت طفرة نوعية في تموقع المغرب كمنصة رقمية على الصعيد الإفريقي. وعرفت هذه الدورة الأولى، التي نظمت تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالحكومة المغربية، بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (المغرب) ومؤسسة كون الدولية (الإمارات)، نجاحا باهرا وديناميكية استثنائية، إذ استقطبت أكثر من 32.000 زائر، من 128 دولة، بالإضافة إلى مشاركة 275 مستثمر وأزيد من 125 هيئة حكومية، الشيء الذي يؤشر على جاذبية هذه الدورة، مع تعبير المشاركين عن رغبتهم الأكيدة في العودة خلال الدورة المقبلة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة الأولى تميزت بكونها:
• أفضل نسخة تدشينية من نوعها في العالم، من بين كل الدورات الافتتاحية للمعارض المهنية في كل القطاعات دون تمييز؛
• 84% من العارضين و90% من الزوار أكدوا عزمهم على العودة خلال الدورات القادمة؛
• صنفت ضمن أفضل 5% من بين جميع المعارض B2B في العالم؛
• شكلت الحدث الرقمي الرئيسي على المستوى الإقليمي والقاري.

كما وفر جيتكس إفريقيا المغرب 2023 أيضا فرصة ذهبية للمشاركين باعتباره منصة للتلاقي والتعارف، وتبادل المعارف والمعطيات، وإبرام الشراكات الاستراتيجية، ومصدر إلهامٍ للأعمال والمشاريع المشتركة بين الرواد العالميين في مجال التكنولوجيا، والشركات الناشئة المبتكرة، والمستثمرين الأجانب.

رفعت دورة 2024 سقف طموحاتها إلى مستويات أعلى بكثير مما أنجزته دورة 2023، مع تنوع كبير في المواضيع والقضايا المطروحة، انطلاقا من الأمن المعلوماتي إلى التكنولوجيا المالية، ومن الصحة الرقمية إلى الذكاء الاصطناعي، مرورا بالمدن الذكية.
وتهدف هذه الدورة، التي ستنعقد خلال الفترة من 29 إلى 31 ماي بمراكش، إلى اجتذاب عدد أكبر من العارضين مقارنة بدورة العام الماضي، ويتجلى ذلك من خلال مضاعفة المساحة المخصصة للعرض، للتمكن من تلبية الطلب المتزايد لكبريات الشركات العالمية للتكنولوجيات الجديدة والرقمية التي أبدت اهتمامها بالمشاركة. ويعد هذا الإقبال العالمي الكبير شاهدا حيا على الدور الرئيسي الذي يلعبه المغرب كوجهة لاجتذاب أصحاب الطلبيات والمؤثرين في القطاع الرقمي الجديد وفي مجال التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصالات.

على صعيد آخر، تمكن المغرب عبر هذا التموقع من تعزيز مكانته الريادية على الصعيد الإفريقي. فخلال جيتكس إفريقيا المغرب 2023، تم انتخابه رئيسا لمجلس الوكالات الإفريقي للتكنولوجيا والمعلومات (CAITA) في إطار تحالف إفريقيا الذكية، الشيء الذي يعكس إرادته الراسخة في تعزيز التعاون والشمول التكنولوجي على المستوى القاري. وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الوكالات الإفريقي للتكنولوجيا والمعلومات، باعتباره هيئة استشارية لدى تحالف إفريقيا الذكية، يعمل من أجل قارة إفريقية متكاملة رقميا ومزدهرة، في انسجام تام مع أهداف التنمية المستدامة والتطلعات الاقتصادية للقارة.

تشكل “إفريقيا الذكية” التزاما إفريقيا يفخر المغرب بالانضمام إليه تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس، وتعمل هذه الهيئة على تسريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة عبر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتتوخى هذه المبادرة تحويل إفريقيا إلى سوق رقمية موحدة، وهي نفس الرؤية التي يدعمها المغرب بنشاط من خلال سياساته ومبادراته، وعلى الخصوص عبر تسهيل الوصول إلى الخدمات الرقمية المُدْمِجة ودعم الابتكار التكنولوجي.

في إطار هذه المجهودات، تضطلع وكالة التنمية الرقمية بدور مركزي، والذي لا يقتصر فحسب على تنظيم النسخة الإفريقية لمعرض جيتكس، بل يغطي أيضا مجال التنمية الرقمية الوطنية. فباعتبارها مؤسسة عمومية مكلفة بتحفيز التنمية الرقمية في المغرب، تتولى وكالة التنمية الرقمية تنفيذ استراتيجيات الحكومة المغربية في هذا المجال، والرامية إلى إحداث خدمات عمومية رقمية وضمان قابليتها للتشغيل البيني، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم ريادة الأعمال التكنولوجية وتشجيع الشمول الرقمي عبر كامل التراب الوطني.

يندرج تنظيم جيتكس إفريقيا المغرب بشكل تام في إطار المهام المنوطة بوكالة التنمية الرقمية كمنعش للتنمية الرقمية بالمغرب، وكمحفز للمبادرات العبر-إفريقية الهادفة إلى إدماج التكنولوجيا المتقدمة في الممارسات التجارية والحكومية على الصعيد القاري.

التعليقات على المغرب.. قاطرة الثورة الرقمية في إفريقيا: النسخة الأولى لجيتكس إفريقيا المغرب 2023 وانتظارات نسخة 2024 مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

برنامج مدن بدون صفيح.. تحسين ظروف عيش 347 ألف أسرة عند متم شهر ماي 2024

أفادت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، …