يتجه قطاع التعليم في أسبوعه التاسع على التوالي نحو المزيد من الاحتقان والتوتر، بالرغم من الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة والنقابات بعد سلسلة من جلسات الحوار، أفضت إلى تسوية الملفات الفؤية والزيادة العامة في الأجور.

المفاوضات بين الحكومة والنقابات، انتهت بالتوقيع على محضر اتفاق بشأن الزيادة العامة في الأجور تصل 1500 درهم شهريا، وتشمل الزيادة مختلف هيئات رجال ونساء التعليم ودرجاتهم، يتم صرفها عبر قسطين متساويين (فاتح يناير 2024 – فاتح يناير 2025).

وبشأن الملفات الفئوية، تقرر الرفع من مبالغ التعويضات الخاصة بالدرجة الممتازة (خارج السلم) لكافة الموظفين المرتبين في هذه الدرجة ابتداء من الرتبة 5، بمبلغ شهري يساوي 1000 درهم، وكذا منح تعويض تكميلي، بمبلغ شهري يساوي 500 درهم، لفائدة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، وتقرر أيضا إحداث تعويض تكميلي، بمبلغ شهري يساوي 500 درهم، لفائدة المتصرفين التربويين.

كما شمل الاتفاق منح المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين المدمجين في إطار المساعدين التربويين تعويضا خاصا يساوي مبلغه الشهري 500 درهم، مع الرفع من مبلغ التعويضات عن تصحيح الامتحانات، علما بأن مبالغ هذه التعويضات ستحدد بقرار مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالتربية الوطنية وبالمالية على أن يحدد الحد الأدنى لمبلغ التعويض الذي يصرف للأستاذ المكلف بالتصحيح في 1000 درهم.

وتقرر أيضا مراجعة نظام الترقي في الرتبة بخفض عدد السنوات المطلوبة بالنسبة لبعض الرتب وتخويل الأطر الإدارية المكلفة، بصفة مؤقتة بمزاولة مهام الإدارة التربوية (مدير، ناظر، حارس عام …) نفس التعويضات عن الأعباء الإدارية المتعلقة بالمنصب، شريطة أن يتم التكليف بهذه المهام بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، هذا وسيتم الزيادة في مقادير التعويضات عن الساعات الإضافية بنسبة 30%، مع جعل القيام بها اختياريا.

الاتفاق الذي اعتبرته الحكومة تاريخيا، لا تنظر إليه الشغيلة التعليمية بعين الرضا، مؤكدين أن الاتفاق صاغته “تفاهمات فوقية لا تعكس إرادة الشغيلة”.

وهو ما رفضته التنسيقية الوطنية لأساتذة الثانوي التأهيلي في بلاغ لها توصل “الأول” بنسخة منه، معتبرة أنه “استمرار لاتفاق 14 يناير المشؤوم”.

وشددت التنسيقية على أن “الاتفاق دون إشراك التنسيقيات المناضلة وخصوصا التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي لاغيا و غير ذي جدوى”.

من جابنه أكد عبد الوهاب السحيمي، عضو التنسيق الوطني لقطاع التعليم، في تصريح  لـ”الأول”، أن “معضم رجال ونساء التعليم يرفضون مخرجات اتفاق الحكومة مع النقابات على اعتبار انه لم يخرج بسحب النظام الأساسي كمطلب أساسي”.

وشدد السحيمي على أن الاتفاق، مجرد “ذرّ للرماد في العيون”، وأن الأساتذة “لن يتراجعوا عن تنزيل برنامجهم النضالي، الذي سينطلق يوم الأربعاء المقبل، مصحوب بوقفات احتجاجية جهوية وإقليمية، لأن مخرجات اللقاء الذي جمع الحكومة بالنقابات لا يرقى إلى الحد الأدنى للمطالب التي رفعوها”.

وأوضح السحيمي، أن “رجال ونساء التعليم لم يكن مطلبهم الوحيد هو الزيادة في الأجور، بل كان مطلبهم الرئيسي هو سحب النظام الأساسي، مؤكدا أن لاعودة للأقسام دون سحب هذا النظام الذي جاء للإجهاز على كل ما تبقى من مكتسبات رجال ونساء التعليم”.

 

 

التعليقات على قطاع التعليم يتجه نحو المزيد من الاحتقان.. السحيمي لـ”الأول”: الاتفاق بين النقابات والحكومة مجرد ذرّ للرماد في العيون” مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

رئيس مجلس المستشارين يقوم بزيارة عمل للمكسيك من 20 إلى 24 فبراير الجاري

يقوم رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، خلال الفترة من 20 إلى 24 فبراير الجاري، بزيارة عمل…