قالت “الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي وضحايا انتهاك حرية التعبير” إن وضعية  الصحافي سليمان الريسوني المعتقل بسجن عين برجة بالدار البيضاء والمحكوم عله بخمس سنوات سجناً، “جد مقلقة لما لوضع العزلة من مخاطر كثيرة على صحة السجين الجسدية والنفسية وما لها من انعكاسات خطيرة على محيطة الأسري وخاصة ابنه المحروم من رؤية أبيه، فالعزلة تعتبر شكلا من أشكال التعذيب التي تنص عليه الأدبيات الأممية المعنية بهذا المجال”.

وأشارت “الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي وضحايا انتهاك حرية التعبير” خلال الندوة الصحافية التي عقدتها، حسب بلاغ توصل به “الأول” لـ”تقديم وتحليل الرأي الصادر عن فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي التابع لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجنيف، والخاص بحالة معتقل الرأي الصحفي سليمان الريسوني الذي تتبناه الهيئة ضمن ضحايا انتهاك حرية التعبير الذين تساندهم، والذي طالبت بإطلاق سراحه منذ اعتقاله”.

وأضاف البلاغ، “فمن المعلوم أن الفريق الأممي المذكور قد اعتبر في رأيه الصادر عن دورته الثالثة والتسعين المنعقدة في نهاية مارس الماضي، والمنشور في موقعه الإلكتروني، أن الحرمان من الحرية الذي تعرض له الصحفي سليمان الريسوني يعد اعتقالا تعسفيا من الصنف الأول والثاني والثالث وفقا لمنهجية عمل الفريق، حيث طالب بإطلاق سراحه والتحقيق بشأن المسؤولية عن اعتقاله التعسفي وتعويضه تعويضا عادلا. وهذا انتصار كبير لسليمان ولأسرته ومسانديه، وأيضا للحركة الحقوقية التي عبرت عن نفس الرأي في بياناتها منذ اعتقاله، مما يشكل هزيمة لمن استهدف سليمان كصحفي لإسكات صوته الحر وتكسير قلمه المنتقد للفساد والاستبداد”.

وتابع البلاغ، “أما تدقيق الرأي الأممي وتحليل مضمونه قانونيا وحقوقيا سيكون موضوع المداخلات التي ستقدم بها الأساتذة المتدخلون في هذه الندوة، والذين تشكرهم الهيئة على تفاعلهم الإيجابي مع دعوتها”.

وأفادت “الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي وضحايا انتهاك حرية التعبير”، “وتنعقد هذه الندوة في سياق يتميز بإمعان السلطات في مواصلتها انتهاك حرية الرأي والتعبير وتوظيف القضاء لتبييض ممارساتها التعسفية. وهو ما تابعته أساسا من خلال الحكم الجائر الصادر ضد المدونة سعيدة العلمي القاضي بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات، والاعتقال التسعفي للناشط المدني الدكتور رضى بن عثمان، واستمرار منعها دون موجب حق للدكتور معطي منجب من السفر خارج البلاد وحرمانه من ممتلكاته ومنعه من استئناف عمله بعد فترة استيداع، ومواصلة محاكمة النشطاء والمناضلين من ضمنهم أعضاء الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين و”الأساتذة المفروض عليهم التعاقد”، وعدد من المدونين والمدونات. كما تواصل السلطات مختلف أشكال القمع الأخرى وفي مقدمته إمعانها في التشهير بالنشطاء والمنتقدين وهو ما طال بشكل خاص زوجة الصحفي سليمان الريسوني المعتقل ظلما، وصل حد الاعتراف بمراقبتها والتنصت عليها”.

وأضافت، “كما تأتي هذه الندوة التي ستخصص لمعتقل الرأي سليمان الريسوني أساسا، وهو يمر من مرحلة جد صعبة، تتجسد بالإضافة إلى سجنه ظلما، في وضعه الصعب المتمثل في امتناعه عن الاستفادة من حقه في الفسحة، ورفضه الخروج للزيارة سواء كان من يزوره أسرته أو دفاعه، وعدم الاتصال بهم هاتفياً… إن هذه العزلة التي يعيش فيها والتي تجعله منقطعا انقطاعا تاما عن العالم الخارجي، هي شكل احتجاجي ضد ما تعرض له من تعسفات كثيرة انضافت إلى الظلم الذي تعرض له عند اعتقاله التعسفي والحكم عليه حكما ظالما، وفي مقدمة تلك الانتهاكات”.

وأشارت إلى أنه ق تمّ “استغلال مرحلة تنقيله إلى سجن عين برجة في شهر يوليوز الماضي للقيام بحجز كتبه، وأوراقه ومخطوطاته، من ضمنها مشروع روايته التي بدأ بكتابتها في السجن”.

وقالت “الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي وضحايا انتهاك حرية التعبير” إن “ما توصل إليه الفريق الأممي المعني بالاعتقال التسعفي، بعد دراسته لمختلف المعطيات حول اعتقال الصحفي سليمان الريسوني، ومحاكمته، وما تعرض له من تشهير قبل اعتقاله وخلاله، وما عرفته محاكمته من اختلالات جوهرية، وما تضمنه رأي الحكومة الذي طلبه الفريق، يجعل السلطات التي تواصل اعتقاله ترتكب جريمة في حقه وفي حق ذويه، إذ تتحمل المسؤولية الكاملة في ما يتعرض له اليوم سليمان الريسوني، ليس فقد من الحرمان التعسفي من الحرية ولكن أيضا بتعريض حياته وصحته وصحة أفراد أسرته لمخاطر جمة”.

وطالبت “الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي وضحايا انتهاك حرية التعبير”،  بـ”الإفراج الفوري عنه، كما تطالب بالإفراج عن كافة معتقلي الرأي الآخرين خاصة أن أغلب الممارسات التي اعتبرها الفريق الأممي أساسا لاعتبار اعتقال سليمان تعسفيا، هي ممارسات وخروقات مورست في حق كل معتقلي الرأي الحاليين مما يجعل اعتقالهم أيضا تعسفيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

ودعت السلطات لـ”الاستجابة لقرار الفريق الأممي الذي طالب الدولة بإطلاق سراح الصحفي سليمان الريسوني والتحقيق بشأن المسؤولية عن اعتقاله التعسفي وتعويضه تعويضا عادلا”.

وكانت المندوبية العامة لإدارة السجون قد أكدت في بلاغ سابق لها على أن ظروف اعتقال الرسوني الموجود بالسجن المحلي عين برجة “عادية، وأن امتناعه عن الاستفادة من الفسحة ومن الزيارة العائلية وكذا من اللقاء بمحاميه هو قرار شخصي لا دخل لإدارة المؤسسة به”.

وشددت المندوبية في بلاغها أنها ” أصدرت عدة بيانات توضيحية حول وضعية السجين المذكور نفت فيها الادعاءات التي قدمتها زوجته وتروج لها بعض الجهات التي تدعي العمل الحقوقي، بخصوص تمزيق الأوراق والكتب التي كانت بحوزته أثناء تنقيله من السجن المحلي عين السبع 1 إلى السجن المحلي عين برجة بنفس المدينة “.

وذكرت المندوبية العامة أنها ” أكدت في بلاغاتها هذه أن ظروف اعتقال السجين المذكور عادية، وأن امتناعه عن الاستفادة من الفسحة ومن الزيارة العائلية وكذا من اللقاء بمحاميه هو قرار شخصي لا دخل لإدارة المؤسسة به “.

وأضافت المندوبية أن “إصرار الهيئة المذكورة على تكرار ترويج هذه الترهات والاتهامات الفارغة يبين مدى إصرار الواقفين وراءها على المس، ليس فقط بقطاع إدارة السجون والعاملين به، وإنما بصورة المملكة داخليا وخارجيا، حتى وإن اقتضى الأمر منهم التحول إلى أداة طيعة في يد المنظمات والهيئات الأجنبية التي انخرطت في حملة شرسة ضد المغرب بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة لعيد العرش المجيد، مستغلة مجموعة من ملفات السجناء المتابعين في قضايا حق عام من أجل تشويه سمعة المغرب الحقوقية بأجندات مشبوهة ومعلومة للجميع ». وخلصت المندوبية إلى أنه « قد تبين بما لا يدع مجالا للشك أن تلك المنظمات الدولية تعد تقاريرها وفقا لمصالح الدول التي تخدم أجندتها، مما يفقد هذه التقارير كل صدقية وموضوعية”.

 

التعليقات على المتضامنون مع الريسوني يطالبون بإطلاق سراحه و”الاستجابة” لقرار فريق العمل التابع لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

بسبب تعديلات مدونة الأسرة.. البرلمانية اليسارية التامني تتعرض لحملة “ممنهجة للارهاب الفكري”وحزبها يحشد محاميه للذهاب إلى القضاء

قال حزب فدرالية اليسار الديمقراطي إن النائبة البرلمانية، وعضوة مكتبه السياسي فاطمة تامني، …