هل بدأ العثماني ولايته الحكومية بخرق أحكام الدستور؟

بعد إعفاء رئيس الحكومة السابق من مهامه كرئيس للحكومة دون تقديم طلب استقالته للملك كما ينص على ذلك الفصل 47 من الدستور بشكل واضح ولا لبس فيه، اتجه أغلب الوزراء في حكومة سعد الدين العثماني مباشرة بعد تعيينهم واستقبال الملك لهم بالقصر الملكي بالمشور السعيد إلى الوزارات التي عينوا على رأسها لتسلم مهامهم من الوزراء السابقين حتى قبل أن يتم تنصيب الحكومة من طرف البرلمان كما ينص على ذلك الفصل 88 من الدستور.

و استنادا لمقتضيات هذا الفصل، فإن رئيس الحكومة المعين يقوم مباشرة بعد تعيين الحكومة بالتقدم ببرنامجه الحكومي أمام البرلمان بمجلسيه وبعد مناقشة هذا البرنامج في المجلسين يتم التصويت عليه في مجلس النواب ولا تعتبر الحكومة منصبة دستوريا إلا بعد تصويت الأغلبية المطلقة في مجلس النواب على البرنامج الحكومي وهذا ما يطرح السؤال حول مدى دستورية تسلم المهام قبل التنصيب البرلماني للحكومة؟

وهذا نص الفصل 88 من الدستور:

بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه. ويجب أن يتضمن هذا البرنامج الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به، في مختلف مجالات النشاط الوطني، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية.

   يكون البرنامج المشار إليه أعلاه، موضوع مناقشة أمام كلي المجلسين، يعقبهاتصويت في مجلس النواب.

   تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح برنامج الحكومة.