‫الرئيسية‬ رئيسية الملك في خطاب العرش: المغرب ليس محمية تابعة لأي بلد
رئيسية - سياسة - 30 يوليو، 2016

الملك في خطاب العرش: المغرب ليس محمية تابعة لأي بلد

أكد الملك محمد السادس في خطاب العرش اليوم السبت 30 يوليوز : “.. أن المغرب سيبقى منفتحا، ودائم الاستعداد للحوار البناء، من أجل إيجاد حل سياسي نهائي، لهذا النزاع المفتعل.

وأود هنا، أن أجدد الدعوة للجميع، لمواصلة اليقظة والتعبئة، للتصدي لمناورات خصوم المغرب، الذين صاروا مسعورين، وفقدوا صوابهم، أمام مظاهر التنمية والتقدم، التي تعيشها الصحراء المغربية.

فكل المؤامرات المغلفة والمفضوحة، لن تنال من عزمنا، على مواصلة تفعيل النموذج التنموي، بأقاليمنا الجنوبية.

فالمشاريع التنموية التي أطلقناها بالمنطقة، وما تتيحه الجهوية المتقدمة، من إشراك فعلي للسكان في تدبير شؤونهم، سيجعل من جهة ا لصحراء قطبا اقتصاديا مندمجا، يؤهلها للقيام بدورها التاريخي كصلة وصل، ومحور للمبادلات بين المغرب وعمقه الإفريقي، وكذا مع دول الشمال”.

واستطرد الملك قائلا: “إن دبلوماسية القول والفعل، التي ينهجها المغرب، لم تكن لتعطي وحدها النتائج المنشودة، لولا المصداقية، التي يحظى بها، في علاقاته الدولية.

وهو ما أهله للتو جه نحو تنويع شركائه. إن الأمر لايتعلق بتحرك ظرفي، أو برد فعل طارئ، من أجل حسابات أو مصالح عابرة. وإنما هو خيار استراتيجي، يستجيب لتطور المغرب، ويأخذ بعين الاعتبار التحولات التي يعرفها العالم.

كما يعكس مكانة بلادنا كشريك محترم و مطلوب، بفضل نموذجه السياسي والتنموي، ولدوره كفاعل رئيسي في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة، وفي الدفاع عن القضايا التي تهم إفريقيا.

وكما قلت سابقا، فالمغرب ليس محمية تابعة لأي بلد. غير أن انفتاحه لا يعني تغيير توجهاته، ولن يكون أبدا على حساب شركائه. فالمغر ب يبقى و فيا بتعهداته، وملتزما مع حلفا ئه التاريخيين.

و في هذا الإطار، تندرج القمة التي جمعتنا بأشقائنا قادة دول مجلس التعاون الخليجي، في أبريل الماضي، والتي رسخت الشراكة المغربية الخليجية، كتكتل استراتيجي موحد، ووضعت الأسس الصلبة لنموذج فريد من التحالف العربي.

كما أن المغرب لا يدخر أي جهد، في سبيل تدعيم الشراكة الاستراتيجية التضامنية جنو ب – جنو ب، و خاصة مع أشقائنا الأفارقة، سواء على الصعيد الثنائي، أو في إطار المجموعات الإقليمية، لدول غرب إفريقيا.

وتعزيزا لهذه السياسة الإفريقية الصادقة، أعلنا خلال القمة الإفريقية السابعة والعشرين، عن قرار المغرب بالعودة إلى أسرته المؤسسية الإفريقية.

و بطبيعة الحال، فإن هذا القرار لايعني أبدا، تخلي ا لمغرب عن حقوقه المشروعة، أو الاعتراف بكيان وهمي، يفتقد لأ بسط مقومات السيادة، تم إقحامه في منظمة الوحدة الإفريقية، في خرق سافر لميثاقها.

ويعكس رجوع بلادنا إلى مكانها الطبيعي، حرصنا على مواصلة الدفاع عن مصالحنا، من داخل الاتحاد الإفريقي، وعلى تقوية مجالات التعاون مع شركائنا، سواء على الصعيد الثنائي أو الإقليمي.

كما سيتيح للمغرب الانفتاح على فضاءات جديدة، خاصة في إفريقيا الشرقية والاستوائية، وتعزيز مكانته كعنصر أمن و استقرار، وفاعل في النهوض بالتنمية البشرية، والتضامن الإفريقي”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الرميد يوضّح طبيعة “الخلاف” الذي وقع بينه وبين الجواهري والي بنك المغرب

أفاد مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، أن “بعض وسائل الإعلام، تناقلت بش…