هل هي بداية انفراج الأزمة الخليجية؟

نعيمة فرح

منذ اندلاع الأزمة الخليجية – الخليجية كان مخاطبو الشعوب والرأي العام الدولي، هم وزارات الخارجية التابعة للطرفين المتخاصمين معا، ومن يدور في فلكهما من ديبلوماسيين وسفراء وأحيانا بعض مشايخ الدين ..

لكن نهاية الأسبوع الذي نودعه لم ترد أن تنتهي دون أن تزود الملاحظ والمتتبع والمهتم بهذه الأزمة التي طفت على السطح في الأسبوع الأول من شهر الغفران رمضان الكريم.. لم ترد أن تنتهي بدون ان تزوده بالجديد.
هذا الجديد تمثل في الخطاب الذي وجهه أمير قطر الشيخ تميم ابن حمد إلى الشعب القطري ومن ورائه إلى كل شعوب الدول الذي فرضت عليه الحصار لاسيما السعودية والإمارات والبحرين.
وفي قراءة متأنية لهذا الخطاب الأول للأمير القطري.. والذي جاء بعد 50 يوما من اندلاع الأزمة الخليجية بين الأشقاء في خليجنا العربي، نلاحظ ما يلي:
1) لغة الخطاب حتى وإن كانت صارمة وحازمة فهي لاتحمل أي تهديد للأشقاء الذين فرضوا الحصار على شعب قطر.
2) الخطاب حمل الكثير من العتاب واللوم للأشقاء.. لوم وعتاب بطعم المرارة.
3) هناك شكر وتنويه بكل الذين وقفوا إلى جانب قطر ومدوا لها يد العون وجسر التعاون .

4) خرجت الكلمة الاميرية باستنتاجات وخلاصات والتي كانت نتيجة وناتجة عن الحصار، أهمها أن هذه الأزمة جعلت قطر تنتبه إلى ضرورة التوجه نحو الصناعات الهندسية والغذائية.. مع ضرورة البحث عن كل السبل الكفيلة والتي من شأنها خلق اكتفاء ذاتي في كل حاجيات واحتياجات قطر والمقيمين فوق أرض قطر.
لكن أهم ماحمله الخطاب من وجهة نظر المتتبعين هو الدعوة إلى فتح الحوار بين قطر وبين الدول المحاصرة.. دعوة لم تحمل شروطا بالبثة باستثناء شرط واحد وهو: احترام سيادة قطر وبعد ذلك ترك الباب مفتوحا أمام أي شيء آخر.
فهل طلب الأمير تميم الكثير.. لا نعتقد.. لان شرط احترام سيادة البلد.. شرط أساسي وواقعي يحتمي بالقوانين ومرجعيته هي الاتفاقيات الدولية التي تجعل من احترام سيادة الدول أحد اساسياتها التي لا محيد عنها.
وتزامنا مع هذا الخطاب، أعلنت السعودية فتح حدودها الجوية (فقط) في وجه الحجاج والمعتمرين القطريين، كما قللت وسائل الإعلام السعودية والاماراتية من حدة الاتهامات الموجهة إلى قطر.
خطاب قوي يحمل دعوة للحوار من هذا الجانب.. وفتح الحدود الجوية من ذلك الجانب.. وتواصل وساطة الكويت.. وازدياد عدد الدول الغربية الداعية إلى فك الحصار عن قطر والجلوس إلى طاولة الحوار بين الطرفين.. فهل نحن أمام بداية انفراج للأزمة الخليجية /الخليجية؟

ذلك هو المنى والرجاء بالنسبة لكل الشعوب العربية التواقة إلى وحدة عربية قوية وقادرة على مواجهة عدو واحد يزداد غطرسة كلما ازددنا تفرقة: إسرائيل.. ولنا فيما يحدث من منع للصلاة في القدس عبرة.
فهل سنعتبر!
الأيام القادمة كفيلة بالجواب.

بدون تعليقات

اترك رد