باراكا.. الياس وإسقاط الحكومة

محمد الطالبي *

جيئ  بالياس العماري زعيم الأصالة والمعاصرة  للتلفزيون المغربي، ليقول للمغاربة بأن بنكيران رئيس الحكومة الذي انتهت ولايته نهاية قيصرية رغم احتلاله الصف الأول، هو سبب ما يقع في الريف والمغرب برمته وبأنه (الياس) قدم استقالته هو ومن معه من المنتخبين احتجاجا، وهي الاستقالة التي لم يسمع بها أحد يوما ما. وتحدث باسم الساكنة بالعربية والريفية والدارجة، لم يكن الرجل مقنعا بالنسية لي ليس، لنقص في الفصاحة ولكن لأن الواقع لا يرتفع والمغاربة أضحوا على قدر كبير جدا من الفهم، ووسائط الاتصال أبلغت المعلومة للشعب ” اللي عندو باب واحد الله يسدو عليه” والناس شكلت قناعتها بان إفساد السياسة وتمييع العمل الحزبي بقرارات من البنية المستفيدة من الريع والاحتكار وكل أنواع التهريب ونهب الثروات الوطنية، وضرب مجالات حيوية للشعب المغربي كالتعليم والصحة والتشغيل وضرب العدالة، كلها وغيرها كثير تسائل النخب المزورة: لن تمروا أبدا، وهذا الشعب ليست له ذاكرة السمك، والحل هو: اخرجوا من دمنا من شعبنا من حياتنا وانصرفوا.. فالمسرحية لم تعد تنطلي على أحد إلا على ممثليها والكومبارس.

أكاد أحيانا أتحسس جسدي لأتعرف على هويتي حين أستمع لبعض الطارئين في الحياة العامة، وكانهم يتعاملون مع شعب في “الواقواق “وليس هنا والآن حيث شعب المغرب الطيب يئن في صمت.

إلياس في محاولة لكسب الوقت قال بان حزبه سيدعو للجنة تقصي الحقائق، في كل المشاريع التي وقعت في الريف ولم ترَ طريقها للتنفيذ، متناسيا أن حزب الاستقلال سبقه للطلب داخل الغرفة الأولى ولم يشر أو يوضح مع  من سيتحالف من الأحزاب خاصة وأن الاستقلال يرفض أي تعامل معه، والأغلبية متضامنة أم أن إلياس يجس نبض بعض أحزاب الأغلبية والسعي إلى ضربها وإسقاط الحكومة، التي يقودها العثماني الذي فرض خلفا لبنكيران…

هي بوادر استمرار نفس الخطاب الذي تسبب في عثرة الديمقراطية في المغرب وتأجيل الانتقال إلى الديموقراطية، عبر أحزاب ولدت وفي يدها معاول لهدم أي بناء تراكم بدم وجهد أجيال من المناضلين والأحزاب الوطنية…

نتمنى أن يكون الإعلام حرا في تقديم باق المغاربة، ومنحهم الفرصة للقول أم أن الاحتكار مستمر في إعلام متجمد…

سؤال فقط لإلياس: من زور الانتخابات الجماعية والتشريعية، ومن استفاد من التزوير ولأية غاية، فقط نطلب تنويرا وشكرا مسبقا؟

* مرشح سابق لرئاسة الاتحاد الاشتراكي