هكذا يرى بنكيران “إخوانه” المعارضين للولاية الثالثة

مصطفى الفن

رغم حدة الخلافات بين عبد الإله بنكيران ومعظم وزراء العدالة والتنمية على خلفية هذا النقاش الجاري حول “الولاية الثالثة”، فإن الزعيم بنكيران حريص على أن يدفع بالتي أحسن لا بالتي هي أخشن.

بنكيران يقول في السر كما في العلن إنه غير معني بولاية ثالثة أو رابعة لأنها مجرد عبء ثقيل خاصة في هذا السياق السياسي الصعب الذي تعبره البلاد والحزب معا.

بنكيران يقول أيضا إنه لن يتدخل في هذا الموضوع سواء من قريب أو من بعيد.

التمديد أو عدم التمديد هو، في نظر بنكيران، قضية تهم مناضلي الحزب في المقام الأول لكنه كسياسي سيتحمل مسؤولية وسيتفاعل إيجابا مع أي قرار اتخذته أجهزة الحزب وفق مساطره الداخلية.

ولا ينبغي أن يفهم من هذا أن الرجل ألف الكرسي الوثير ويريد أن يحافظ عليه بأي ثمن كما يروج البعض.

ولو كان الأمر كذلك لما رفض بنكيران تشكيل حكومة بتلك الكيفية التي أمليت عليه عقب انتخابات 7 أكتوبر الأخير.

ثم ما العيب في أن تكون للسياسي طموحات مشروعة في أن يصل إلى مراكز القرار وكراسي السلطة وتولي المناصب الكبرى والمسؤوليات الهامة في هرم الدولة؟

أليس هذا هو جوهر العمل السياسي السليم والنبيل؟

ومع ذلك، فإن بنكيران له وجهة نظر أخرى في هذه القضية المتعلقة بالانتقادات الموجهة إليه من طرف إخوانه المعارضين للولاية الثالثة.

زعيم العام للعدالة والتنمية يقول إنه لن يتخلى عن هؤلاء الإخوان من قياديي الحزب مهما كانت حدة الأذى والجروح التي تسببوا فيها له.

بنكيران يؤكد أيضا أنه سيتحمل كل ضرر صدر عن أي أخ من إخوانه سواء عن قصد أو بغيره مهما كان حجم هذا الضرر الذي لحقه.

ويعترف بنكيران صراحة أنه ليس من طينة السياسيين الذين يغيرون “فريق عملهم” مع كل فصل سياسي ومع كل مرحلة سياسية.

“أنا لا أغير إخواني الذين عشت معهم عقودا من النضال والمحن مهما أخطأوا في حقي وسأفعل ما في وسعي لتصبح كل هذه الخلافات بيننا جزءا من الماضي”. هكذا قال أو كاد أن يقول بنكيران في أكثر من جلسة خاصة.