ستنطق المحكمة الابتدائية غدا الخميس، بقرارها في قضية الشابين اللذان يتابعان بتهمة “الإفطار العلني” في نهار رمضان.

وتعود تفاصيل القضية، إلى يوم الخميس الماضي، عندما كان الشابين اللذان يتاجران في الخضر، بالسوقالأسبوعي بمدينة زاكورة، ولما كان الجو حارا جدا، بعد أن تعدت درجة الحرارة الأربعين، وبعد يوم شاق من العمل في السوق الأسبوعي، شعر الشابان بالعطش الشديد، مما دفعهما إلى شرب الماء، أمام “أصدقائهما” ممن يزاولون معهما التجارة في المواد الغذائية بنفس السوق، وهو الأمر الذي لم يتقبله هؤلاء “الأصدقاء”، مما دفعهم إلى طلب الشرطة التي حضرت إلى عين المكان، وأوقفت الشابين، وأخذتهم إلى مخفر الشرطة، حيث قضيا ليلتهم هناك بأمر من نائب الوكيل، في إطار الحراسة النظرية.

وفي الغد تم عرضهما على النيابة العامة، التي قررت متابعتهما في حالة سراح، وبدون أي كفالة مالية.

وفي اتصال بعثمان رزقو رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قال “أن الأمر لا يتعلق بأي حركة احتجاجية منظمة، وإنما الأمر يتعلق بحالة أشخاص لم يستطيعوا مقاومة العطش الشديد، وشربوا الماء، من أجل إنقاذ حياتهم، وأن الأمر لم يجب أن يتطور بهذا الشكل، بحيث تم تضخيمه..”، وأضاف رزقو ” لقد حضرت يوم الإثنين الماضي جلسة المحاكمة الأولى، ولقد سأل القاضي المتهمين، إن كانا مسلمين، فأجابا بالإيجاب، وعند سؤاله لهما حول أسباب إفطارهما علنيا في نهار رمضان، أجابا بأنهما لم يستطيعا مقاومة العطش، بسبب الحرارة المفرطة والتعب”.

وقد قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم إلى يوم غد الخميس، وهو ما جعل رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة يقول ” نحن ندين أي تدخل في حياة الأفراد الشخصية، ونرفض متابعة أي شخص بسبب ممارسات تدخل في إطار حياته وحريته الشخصية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عاجل.. بالفيديو.. القوات العمومية تتدخل لتفريق “الأساتذة المتعاقدين” المعتصمين أمام البرلمان