أعرب عدد من المخرجين والمنتجين والممثلين، ومهنيو قطاع السينما المشاركين في مهرجان مراكش الدولي للسينما، في رسالة موقعة من قبلهم، عن رفضهم لما وصفوه بـ”صمت المهرجان عن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين المحاصرين في غزة”، معلنين عن دعمهم الثابت للشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل الحرية والعدالة والتحرير.

وأشارت الرسالة إلى أن كل من يندد علنا بالجرائم التي ارتكبتها إسرائيل، في جميع أنحاد العالم، يتعرضون للتخويف والمضايقة والتجريم بطريقة “تتخذ منحى أكبر في كل مرة، وعلى الرغم من ذلك، توجد العديد من المؤسسات الفنية والثقافية وكذلك العديد من الفنانين والفاعلين الثقافيين الذين يتخذون موقفًا واضحًا ومبدئيًا من أجل العدالة”.

وأضاف الموقعون على الرسالة المفتوحة “يمتد قلقنا إزاء هذا الصمت على بقية المهرجانات السينمائية في منطقتنا بما في ذلك مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي الذي يتخذ نفس الموقف الصّامت”.

وحسب الوثيقة فضمن هذا السياق العالمي من “الإسكات والمحو، يتمثل دورنا الأساسي في دعم صانعي الأفلام الفلسطينيين الذين يقررون عرض أفلامهم وتقديم مشاريعهم السينمائية، في الأماكن التي يصبح فيها التعرف على أصواتهم وسردياتهم وصورهم ضروريا أكثر من أي وقت مضى”.

وأكدت الرسالة على أن كل من اختار السفر إلي مراكش، يضطلع بمهمة “وضع فلسطين في المقدمة والصدارة”، كما دعا الموقعون على الرسالة المفتوحة، جميع من يقدمون أفلامًا أو مشاريع أفلام لتسليط الضوء على فلسطين، “لكسر صمت المهرجان على مستوى الاتصال الرسمي”.

وشددت الوثيقة على أنه “على قدر خطورة الوضع وحساسيته، تُفتح أبواب جديدة للتغيير، وهو ما يضعنا في استعداد مطلق لتقديم أصواتنا خدمة للقضية الفلسطينية. علينا أن ندين هذا الصمت المؤسساتي، في وقت يتعرض فيه الصحفيون وصانعو الأفلام الفلسطينيون بشكل متزايد لاستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي”.

وعبر المخرجون والمنتجون والممثلون، ومهنيو قطاع السينما، عن دعمهم لأولئك الذين “يقررون سحب أفلامهم احتجاجًا على صمت أي مهرجان، كما يحدث حاليًا في مهرجانات أخرى، باستثناء مهرجان مراكش الدولي للأفلام حتى اللحظة”.

وطالب الموقعون بالوقف الفوري للتهجير القسري والإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعب فلسطين، داعين إلى وضع حد للاحتلال الإسرائيلي وسياسة الفصل العنصري وإلى وقف الحصار على غزة وضمان حق العودة لجميع اللاجئين الفلسطينيين.

وأطلق الموقعون عبر هذه الرسالة، نداءا للتحرك يوم 29 نونبر، وهو اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث وجهو دعوة لصانعي الأفلام والمنتجين والممثلين ومنظمي التظاهرات الثقافية والمهنيين في مجال السينما الحاضرين بمهرجان مراكش الدولي للأفلام للانضمام إلى “وقفة التضامن في شوارع مراكش في نفس اليوم مع الساعة سابعة مساءً أمام اتصلات المغرب- جليز، بالتنسيق مع الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”.

وأشار المصدر إلي أن الموقعين اعلنوا انضمامهم إلى جهود مبادرة “عين على فلسطين (المغرب)” ومعها مؤسسة فلسطين للسينما، لتنظيم أمسية في نفس اليوم بدعوة من LE18 مع الساعة الثامنة والنصف مساءً، حيث ستشكل هذه الأمسية، حسب الموقعين، “فرصة يجتمع بها الفاعلون في المشهد الثقافي والفني بالمغرب لمناقشة كيفية التضامن بشكل فعال واستراتيجي مع الفلسطينيين”.

ويذكر أن الموقعون هم هناء البياتي، ندى بكر، فراديك باستوس، محمد بن عطية، ميا بن دريمية، سارة بن حسن، سنية بن سلامة، يوسف شابي، رنا عيد، مي الجمل، جيهان الطاهري، محمد فريني، محمد حمدي، ميتشال هاربر، ضياء جربي، مريم جبور، لورا كلاكنر، سامية العبيدي، فارس الجديمي، مجد مستورة، أريج سحيري، كيرا سيمون كينيدي، علاء الدين سليم، ساندرا تابت، سلمى زغيدي.

التعليقات على مخرجون ومنتجون وممثلون ينتقدون “صمت” المهرجان الدولي للفيلم بمراكش عن ما يقع في فلسطين مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

عبد النباوي: الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة تواصل دراسة التصورات المقدمة في أفق الخروج بمقترحات تكون في مستوى تطلعات المغاربة

أكد محمد عبد النباوي، منسق الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، والرئيس المنتدب للمجلس الأ…