يسود منذ أيام، توتر بين صيادلة المملكة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بسبب مخزون الأدوية المستعملة في البروتوكول العلاجي من فيروس “كوفيد 19”.

وبينما يؤكد الصيادلة نفاد بعض العقاقير المعتمدة في البروتوكول العلاجي من الفيروس التاجي إضافة إلى أدوية الزكام، منذ قرابة أسبوعين خصوصا على مستوى المدن الكبرى، إثر الإقبال الكبير والمتزايد عليها تزامنا مع بلوغ المغرب ذروة تفشي “أوميكرون”؛ تقول الوزارة إن المخزون متوفر بشكل كاف، محذرة من تأثير تداول مثل هذه الأخبار التي وصفتها بـ”المغلوطة”، ومن خلق الذعر والبلبلة في صفوف المواطنات والمواطنين.

كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أعربت في بلاغ توصل به “الأول”، عن غضبها من طريقة تفاعل وزارة الصحة مع هذا الوضع، وجددت التأكيد على أن الصيدليات على المستوى الوطني، عرفت “انقطاعا غير مسبوق للأدوية”،كما هو الحال أيضا بالنسبة لمختلف الشركات الموزعة عبر التراب الوطني.

واستغربت الكونفدرالية من نفي وزارة خالد آيت طالب لهذا الواقع ضمن بيان “تشكيكي لإرباك قناعات الرأي العام الوطني حول الوقائع الحقيقية للمنظومة الدوائية”، بالرغم من أن عددا من المواطنين اشتكوا بدورهم من “أزمة حقيقية لانقطاع أدوية موسمية للزكام، بعضها يدخل في البروتوكول العلاجي لكوفيد 19”.

تبعا لذلك، تستعد الهيئة ذاتها للاحتجاج، داعية الصيادلة إلى حمل الشارة السوداء، الإثنين المقبل، أثناء مزاولة مهامهم الصيدلانية، وذلك تعبيرا للرأي العام الوطني على “الامتعاض والاحتقان الذي يعرفه قطاع الصيدليات، والذي يعكس التجاهل التام لوزارة الصحة لمعالجة القضايا الجوهرية والحيوية التي تهم صحة المواطنين”.

وذكرت الكونفدرالية أن “إغلاق وزارة الصحة لكل أنواع التواصل المؤسساتي المباشر مع التمثيليات المهنية للصيادلة لأزيد من سنتين، يعرقل كل أنواع التنسيق حول مختلف القضايا المهنية والتي تهم صحة المواطنين”،

كما شددت على أن تأزم أوضاع القطاع، يستدعي التدخل السريع للوزارة لحل الإشكاليات التي يتم التعريف بها، وكذا تحمل مسؤولياتها في مأسسة سياسة دوائية فعالة، تدرأ الارتباكات الحاصلة على الكثير من الأصعدة و بفعل العديد من القرارات الارتجالية أحادية الجانب.

وكانت وزارة الصحة، أعلنت أن الأدوية الأساسية الموصوفة للاستعمال ضمن البروتوكول العلاجي لحالات الإصابة بـ”كوفيد-19″، ومنها “الكلوروكين” و”الأزيتروميسين” و”الزنك” وفيتامين “سي” وفيتامين “دي” و”الباراسيتامول” و”الهيبارين” موجودة بشكل يغطي الطلب، لكنها أقرت بوجود خصاص في بعض أدوية الزكام، داعية إلى استعمال الأدوية الجنيسة التي تصنع محليا.

التعليقات على توتر بين الصيادلة ووزير الصحة بسبب مخزون أدوية “كورونا” مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

قياديون في التقدم والاشتراكية: الحزب يعيش وضعا مشلولا والتحضير للمؤتمر يجري دون مصالحة

قال قياديون غاضبون داخل التقدم والاشتراكية، إن الحزب يعيش وضعا تنظيميا وصفوه بـ”المش…