اعتبرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أن مشروع قانون المالية لسنة 2021، الذي تقدمت به الحكومة، “هجين وبدون هوية واضحة، وجاء محبطا للآمال وللتطلعات الواسعة للمواطنين وللمقاولات، وعاجزا عن إحداث القطائع الضرورية مع مظاهر الأزمة المتعددة الأبعاد، وعن تقديم بدائل خلاقة لتحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي، ولتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين”.

وأضافت الهيئة التنفيذية في بلاغ لها، أن المشروع “يعبر بوضوح عن العجز الكبير للحكومة، وعدم قدرتها على مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي هي الآن في طور البداية، وارتكانها للحلول الترقيعية المحدودة الأثر”.

ونددت قيادة الاستقلال بما وصفته ب”إصرار الحكومة وإمعانها في تبني السياسات والاختيارات الموغلة في الليبرالية والتي حملها مشروع قانون المالية”، معتبرة أن الأزمة كشفت نهاية صلاحيتها الاقتصادية والاجتماعية، وثبت أن لا مستقبل لها على الصعيد الوطني والمحيط الدولي، مضيفة ان هذه الاختيارات “لا تترجم إرادة تقوية السيادة الوطنية، وتحقيق الأمن المائي والأمن الطاقي والأمن الغذائي، والانتقال الرقمي لبلادنا”.

وتأسفت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال لأنه “بالرغم من مضاعفة ميزانية الاستثمار والرفع من مخصصات بعض القطاعات الاجتماعية، فإن الاجتهاد الحكومي ظل حبيس الوصفات الجاهزة للنمو، ولم يستوعب كل التوجيهات الملكية السامية في افتتاح الدورة البرلمانية الحالية، كما أنه لم يقدم البرامج والمخططات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية، لا سيما فيما يتعلق بإنقاذ المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا من الإفلاس، واعتماد سياسة إرادية في التشغيل والحفاظ على الشغل واسترجاع الشغل بالنسبة للعاملين الذين تم تسريحهم بسبب تداعيات الجائحة، وتحسين القدرة الشرائية وتعميم التعويضات العائلية و تسريع ورش الحماية الاجتماعية”.

ومن جهة أخرى، نددت قيادة الاستقلال “بمواصلة الحكومة استهداف الطبقة الوسطى ببلادنا والاستقواء عليها وضرب قدرتها الشرائية ، ولجوئها في تمويل عجزها السياسي والمالي إلى جيوب المواطنين من الطبقة الوسطى التي تعرف اندحارا خطيرا، وإلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي هي في حاجة أصلا إلى الدعم والإسناد والتعزيز من أجل تحريك عجلة الاستهلاك والإنتاج الوطني، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل والحفاظ عليه”.

وعبرت عن “اندهاشها” من إعلان الحكومة عن الانطلاق في ورش تعميم الحماية الاجتماعية، “في الوقت الذي لم تتخذ في مشروع قانونها المالي، أي تدبير من أجل الشروع في مباشرة الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد الذي طال انتظاره والذي تعهدت به في برنامجها الحكومي، وتعبر بذلك عن تملصها من مسؤولياتها ومن التزاماتها عبر تصدير الأزمات إلى الحكومة المقبلة والدفع بها نحو خيار وحيد هو التأشير على إفلاس منظومة المعاشات المدنية سنة 2022، واللجوء مجددا إلى جيوب المواطنات والمواطنين من أجل تمويل هذا العجز وتأخير هذا الإفلاس لبضع سنوات أخرى، دون أن تتحمل الحكومة لمسؤوليتها كاملة في اتخاذ القرار الهيكلي اللازم والحازم”.

وسجلت الهيئة في ختام بلاغها، “بكل أسف”، استمرار مسلسل الخصومات والصراعات داخل مكونات الأغلبية الحكومية التي اعتبرتها “أصبحت تعرقل الإصلاحات السياسية التي تتطلع إليها بلادنا في توطيد مسارها الديمقراطي، وعدم قدرتها على التوافق حول المنظومة الانتخابية، وتصدير خلافها إلى البرلمان وبذلك تكرس تهربها من مسؤوليتها على غرار ما وقع بخصوص إصلاحات هيكلية بالنسبة لبلادنا كقانون الإطار للتعليم و القانون التنظيمي للأمازيغية و مشروع القانون الجنائي”.

 

التعليقات على الاستقلال: الحكومة تستهدف الطبقة الوسطى وتضرب قدرتها الشرائية بلجوئها في تمويل عجزها السياسي والمالي إلى جيوب المواطنين مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

وزير الأوقاف يعلن إصابة 287 إماما بفيروس كورونا

كشف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، اليوم الإثنين، أن عدد الإصابات بفيروس كور…