بعد إحالتهما على المحاكمة في حالة سراح من طرف النيابة العامة، خرج كل من فرح بلحاج، وأيوب بوصوفة، الناشطان بمدينة القنيطرة، ببلاغ يكشفان فيه تفاصيل اعتقالهما، ويتهمان فيه أحد رجال الشرطة ب”الاعتداء” عليهما.

وقال الناشطان في بلاغهما، “حضرنا للوقفة الاحتجاجية بالخبازات، كغيرنا من المواطنين المتضررين من قرار الإغلاق، واحتجاجا على الانتقاء في التعاطي مع الجائحة من طرف السلطات الوصية، حيث تم فرض إغلاق محلات التجار الصغار والمهنيين والباعة المتجولين.. على الساعة السادسة في حين تم السماح للمصانع والشركات والفضاءات التجارية الكبرى بمزاولة عملها رغم تسجيلها حالات الاصابة بالفيروس، بل انها وبإجماع الرأي العام شكلت بؤر لتجميع وإعادة توزيع الوباء بأحياء المدينة”.

وتابع البلاغ، “اعتقالنا جاء مباشرة بعد تقديم فرح تصريحا لأحد المنابر الاعلامية، حيث عمد احد مسؤولي الشرطة إلى جرها من شعرها، والاعتداء علينا بالضرب والركل والرفس والكلام النابي قبل ان تلتحق عناصر اخرى لتستكمل المهمة وتقوم باعتقالنا معا.. ليستمر مسلسل التعنيف بولاية الامن بإشراف مباشر من طرف نفس الشخص، مع توعده بإرسالنا إلى السجن”.

وأضاف البلاغ، “بعد إيداعنا بقبو ولاية الأمن، استغربنا غياب اي إجراء احترازي من الوباء في ظل الشروط الاستثنائية التي تعرفها البلاد، حيث غياب مسافة الامان، الكمامات، والتعقيم.. وضع خطير فعلا يساءل مسؤولي الشرطة بولاية القنيطرة ووزارة الداخلية عموما، ويساءل صمت المجتمع والرأي العام عن هذه البيئة التي توفر كل الشروط المثالية لانتشار الوباء، وتهدد سلامة وصحة المعتقلين والعاملين على حد سواء”.

وقال الناشطان: “استثناءنا من التوصل بالوجبات المتكونة من الخبز والحليب، كغيرنا من المعتقلين، التي أرسلتها عائلاتنا وأصدقاءنا للمخفر رغم تسلم العناصر المداومة بباب الولاية للوجبات، ولولا كرم وتضامن الشرفاء لبقينا ثلاث ايام دون اكل.. وهناك كاميرات مراقبة يمكن مراجعتها لتأكيد ما سبق. كما تم مصادرة هاتفينا النقالين والبطائق الوطنية لأسباب مجهولة ولم نتسلمها لحدود اللحظة”.

وأكد كل من فرح وأيوب، تشبثهما ببراءتهما من التهم المنسوبة إليهما، معتبران أن محاكمتهما “يوم 7 أكتوبر 2020 هي محاكمة لساكنة القنيطرة عموما ولكل الأصوات الحرة التي ترفض منطق التمييز والانتقاء في تطبيق قرارات السلطة خلال هذه الجائحة”.

وأعلن الناشطان في بلاغهما تشبثهما بمتابعة مسؤول الشرطة الذي “اعتدى” عليهما “في تجاوز صريح للقانون المعمول به، وما نتائج الخبرة الطبية التي أمر بها وكيل الملك والتي حددت مدة عجز بلغ 17 و15 يوما إلا تأكيد لحجم العنف الذي طالنا، هذه المتابعة ليست بمنطق تصفية حساب شخصي، ولكن مساهمة منا حتى لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات في حق الموقوفين من ابناء الشعب”. حسب بلاغهما.

التعليقات على بعد إطلاق سراحهما.. أيوب وفرح يقدمان روايتهما حول تفاصيل اعتقالهما بولاية الأمن في القنيطرة ويتهمان شرطيا بالاعتداء عليهما مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبين تصف ماوقع في نيس بـ”البربرية الإسلامية”

عقب الحادث الإرهابي الذي ضرب مدينة نيس الفرنسية اليوم الخميس، خرجت زعيمة اليمين المتطرف لف…