كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن تفاصيل مثيرة بخصوص قضية اغتصاب فتاتين بدوار اولاد العياشي جماعة عامر عمالة سلا.

وأوضح بيان لمكتب الجمعية بسلا، توصل “الأول” بنسخة منه، تفاصيل “ليلة رعب” عاشتها أسرة الفتاتين، التي تقطن بدوار ولاد العياشي، تعرضوا لهجوم من قبل أربعة أشخاص ملثمين، ليلة الإثنين 24 غشت 2020 على الساعة الثانية صباحا.

الجمعية التي انتقلت إلى عين المكان.. وبعدما عثرت عليهن واستقت منهن وقائع الليلة المشؤومة، كشفت أن ليلة الواقعة، حوالي الساعة الثانية صباحا، هاجم أربعة أشخاص ملثمين؛ بيت الأسرة التي تتكون من أم مسنة وأربع بنات ما بين عشرين وأربعين سنة وطفل قاصر، حيث حاولوا في البداية التظاهر بحاجتهم إلى المساعدة، ولما لم يفلحوا في إقناع الأسرة بفتح الباب، عمدوا إلى كسر النافذة والدخول عبرها. وشرعوا مباشرة في تعنيف الجميع بالسلاح الأبيض والتهديد بالقتل والاغتصاب دون ذكر سبب لهجومهم عليهن.

وأضافت الجمعية، أن اثنان منهم عملا على تجريد إحدى السيدات من ملابسها بالعنف وجرها خارج البيت؛ فيما أخذ الآخران أختها الصغرى بالقوة والضرب بواسطة السكاكين. وتوجهوا بهما لمنطقة خلاء وقاموا باغتصابهما بشكل جماعي وبالتناوب.

مباشرة بعد اختطاف الفتاتين، على الساعة الثانية وست وعشرين دقيقة، تضيف الجمعية، اتصلت إحدى أخواتهما بالرقم 177 طلبا للنجدة من الدرك الملكي، واستمرت في الاتصال والإلحاح لعدة مرات إلى أن اتصل بها دركي من رقم هاتف محمول بعد إخطاره من طرف الرقم 177، “وعوض التنقل من أجل نجدتهن وتحرير المختطفتين، طلب منها الدركي التنقل ليلا ووضع شكاية لدى سرية الدرك ببوقنادل ( التي تبعد عن مكان تواجدها بحوالي ست كيلومترات)، رغم علمه بصعوبة بل استحالة التنقل من تلك المنطقة وخطورة المغامرة بالتنقل ليلا…”. يقول بيان الجمعية.

وأردفت الجمعية، “ومع ذلك، تدبرت الأمر وانتقلت ليلا لسرية بوقنادل حيث حلت بها حوالي الساعة الخامسة صباحا، إلا أن المكاتب كانت فارغة رغم ولوجها المقر والبحث داخله عن مسؤول عن المداومة، مما اضطرها للتوجه نحو سرية لعيايدة التي تبعد عن سرية بوقنادل بحوالي عشر كيلومترات، أين تم إخبارها ألا علم لهم بالموضوع ومدها برقم الهاتف الثابت لسرية بوقنادل، اتصلت برقم الهاتف الثابت وهي في طريق عودتها لبوقنادل وتحدثت إلى أحد الدركيين هناك، لكنها، ورغم طرق الباب بعد حلولها ببوقنادل، لم تجد من يستقبلها مرة أخرى”.

وبفعل أصوات الطرق، تشرح الجمعية في بيانها، “أطل شخص من إحدى النوافذ (قد يكون دركيا بملابسه الشخصية)، ونهرها بقوله: “آش كاديري ثما “… فعادت للباب الرئيسي للسرية، وهناك خرج عنصران، ولما أخبرتهما بسبب وجودها هناك سألاها عن سن المختطفتين ليعلق أحدهما قائلا: “هاذو راهوم ماجور (راشدتان)”. ثم انصرفا وطلبا منها الانتظار، وكانت الساعة حوالي السادسة والنصف فجرا. وبقيت تنتظر حتى الساعة السابعة وعشر دقائق حين تلقت مكالمة من جيرانها يخبرونها بعودة أختيها. فاضطرت للعودة للبيت واخذ أختيها للمستشفى الإقليمي بسلا”.

وتابعت الجمعية “بعد انتظار طويل هناك، في غياب الاستقبال والتوجيه اللائقين في المستعجلات، وبعد أداء رسم المستشفى، أدلّها أحد الحراس على غرفة العلاجات. وهناك تكلف ممرض وممرضة برتق جرح إحداهما ووضع ضمادة على جرح الأخرى التي كانت تحتاج لعملية جراحية”.

كما كشفت أنه حوالي الساعة الحادية عشر صباحا، حضر للمستشفى مسؤولون من المركز القضائي للقيادة الإقليمية للدرك بسلا، وقاموا بمعاينة المختطفتين اللتين تم تحويلهما بعد ذلك لمصلحة طب النساء من أجل الفحص الشرعي.

وتم اصطحاب الأم وإحدى الأخوات، لمقر الدرك الإقليمي بحي السلام من أجل الاستماع لهما وتحرير محضر، ثم بعدهما إحدى المختطفات، ومن هناك تم التوجه رفقتهن لمكان الاختطاف والاغتصاب، بينما تم توجيه المختطفة الثانية، التي كانت في حالة شبه غيبوبة، للمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط أين أجريت لها عملية جراحية لرتق عصب يدها”.

وطالبت الجمعية القيادة الإقليمية للدرك الملكي بسلا، بضرورة فتح تحقيق نزيه وشفاف في “مسألة رفض درك بوقنادل التحرك من أجل نجدة وتقديم المساعدة لمواطنات في خطر، واتخاذ الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة في حق كافة عناصر الدرك الملكي الذين علموا بواقعة الهجوم والاختطاف ولم يقوموا بواجبهم كمسؤولين على حماية أمن وسلامة المواطنين، سواء على مستوى سرية بوقنادل أو سرية العيايدة أو غيرهما”.

كما طالبت بفتح تحقيق في “الإهمال الذي عانته الضحايا بالمستشفى الإقليمي، وعدم تقديم العناية والتتبع النفسي اللازم لهن”؛ كما طالبت الجهات المسؤولة بضرورة تقديم المساعدة النفسية والمادية لهن، وإيجاد مأوى آمن لهن، وطمأنتهن على سلامتهن الجسدية.

التعليقات على “الجمعية” تروي تفاصيل “ليلة رعب” عاشتها فتاتان تعرضتا للاختطاف والاغتصاب بضواحي سلا.. الجناة اقتحموا المنزل من النافذة ونزعوا ملابس إحداهن أمام أسرتها مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

جدل اللائحة الوطنية للشباب.. البرلمانية ابتسام عزاوي: أنا ضد الأصوات المنادية بإلغاء اللائحة وفكرة “الكفاءات” مستفزة وفظيعة وكارثية

تعالى مؤخرا النقاش السياسي حول اللائحة الوطنية للشباب، وأفرز لنا شيئا فشيئا أراء مختلفة، و…