أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفديرالية الديموقراطية للشغل بالمدرسة الوطنية للصحة العمومية، عن استنكاره للحصيلة التي وصفها  بـ”الكارثية” خلال الأربع سنوات الأخيرة من التسيير العشوائي لمدير المدرسة الوطنية للصحة العمومية.

ودعا المكتب المحلي في بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه، وزير الصحة لـ”وضع حد لهذا العبث، من أجل النهوض بجودة التكوين و البحث العلمي و استرجاع المكانة التي طالما تبوئتها المدرسة في المنظومة الصحية”.

وقال المكتب المحلي في بلاغه، “ابتليت المدرسة الوطنية للصحة العمومية التابعة لوزارة الصحة منذ أربع سنوات، بمدير دخيل على القطاع الصحي، قادم من مجال التجارة و لم تكن لديه أية تجربة في التسيير ولا علاقه له بميدان الصحة العمومية وعلم الأوبئة، و مع ذلك نصب نفسه مديرا للبرنامج المغربي للتكوين في علم الأوبئة الميداني، دون اية خبرة في هذا المجال”.

وعدد المكتب المحلي مجموعة من الإجراءات التي وصفها بالكارثية تميزت بها حصيلة  المدير في الأربع سنوات الماضية، ابتداءً من سنة 2016، أولاً “إيقاف هياكل الحكامة بالمؤسسة منذ 2017 و إعفاء المديرين المساعدين و كاتب عام المدرسة منذ ما يقارب سنة ليتأتى له الإستفراد في اتخاذ القرارات الإستراتيجية”.

وأضاف البلاغ، “عدم تفعيل مهام مجلس المؤسسة و اللجان الدائمة لديه خصوصا لجنة تتبع الميزانية لما تعرفه المدرسة من انعدام تام للشفافية في التدبير المالي، وضرب التكوينات الأساسية للمؤسسة عبر ايقاف سلك التخصص في الصحة العمومية والتدبير الصحي لمدة سنتين، والإصرار منذ 2016 على عدم اقتراح دبلوم التخصص في الصحة العمومية والتدبير الصحي ضمن قائمة الشهادات الوطنية التي تخول ولوج تكوينات سلك الدكتوراه، على غرار شهادة الطور الثاني للدراسات الشبه الطبية”. بالإضافة إلى “فتح ماسترات مؤدى عنها في التكوين المستمر دون وجود صيغة قانونية لذلك ، و الإصرار على عدم فتح ماسترات التكوين الأساسي”.
كما شهدت المؤسسة، يقول البلاغ، “منذ تولي هذا المدير المسؤولية في يونيو 2016 سوء تدبير غير مسبوق لمهمة التكوين بالمدرسة، حيث أبان عن نية مبيتة للإجهاز على إنجازات المدرسة تجلت في تغيير المناهج الدراسية خلافا لما تنص عليه القوانين المنظمة للمسالك الدراسية ، الشيء الذي أسفر عن استياء بين صفوف طلبة الفوج 2017 ـ 2019 ، أدى في سابقة من نوعها منذ احداث المدرسة إلى احتجاجات و إضرابات خلال مدة طويلة”.

وتابع البلاغ “الأخطاء الفادحة التي تخللت تنظيم مباراة الولوج إلى سلك التخصص في الصحة العمومية والتدبير الصحي للفوج 2019 ـ 2021، وإفراغ التكوين الأساسي الذي هو صلب المدرسة الوطنية وعمودها الفقري من محتواه تجلى في التخبط و الإرتجال الذي يمر به تدبير سلك التخصص في الصحة العمومية والتدبير الصحي في صيغته الحالية، حيث أن أغلب الطلبة و الأساتذة يعانون من عدم وضوح الرؤية في التكوين و انعدام التواصل خصوصا في الظروف الحالية”.

وأوضح البلاغ أنه “ومن ناحية أخرى تسبب المدير في تضييع فرص التعاون المتاحة لهيكلة و إشعاع المدرسة، و خير دليل على ذلك الوقوف ضد تنفيذ مشروعين دوليين مهمين بقيمة اجمالية تعادل 15 مليون درهم بدعم من الاتحاد الأوروبي و المنظمة العالمية للصحة.
كما وجب التنبيه إلى حجم التجاوزات والاستفزازات والشطط في استعمال السلطة الممارس من طرف مدير المدرسة، من خلال استهدافه بشكل خطير لبعض الأساتذة و الأطر الإدارية مستعملا مختلف وسائل التهديد والتشهير ، وكيل مجموعة من الاتهامات الكيدية واصدار وابل من الاستفسارات العشوائية وغير الموضوعية ، و ممارسة جميع أنواع الضغوطات التي أجبرت العديد من الموظفين على مغادرة المؤسسة . حتى خريجي المدرسة و طلبتها لم يسلموا من سوء استغلال سلطته ، فهويضيف إسمه كباحث في منشوراتهم العلمية رغم عدم مشاركته في البحث ، دون أي احترام لأخلاقيات البحث العلمي”.

وأشار بلاغ المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة المنضوية التابعة للكونفديرالية الديموقراطية للشغلـ في بلاغه إلى “فوضى التسيير التي نهجها المدير في مجال تدبير الموارد البشرية بإقدامه على إفراغ المؤسسة من الأطر و من أساتذة اختصاصيين في الصحة العمومية، ساهموا في تكوين الاختصاصيين في الصحة العمومية و التدبير الصحي و خصوصا علم الأوبئة ، الذين تعتمد عليهم وزارة الصحة في محاربة الجائحة ، حيث لم يتم تعويض خمسة عشر أستاذ غادروا المؤسسة أو أجبروا على ذلك منذ توليه الادارة، وتغييب معايير الشفافية ومبدأ تكافؤ الفرص وهيمنة هاجس الولاءات بين الموظفين، وبين الأساتذة في كل ما يخص توزيع وحدات التدريس و العمل في مشاريع البحث العلمي، التكوين المستمر والتعاون وأيضا في الترخيصات لتقديم الخبرة في الأنشطة المدعومة من قبل الشركاء، رفض الجلوس إلى طاولة الحوار وفتح حوار جاد على أرضية الملف المطلبي للمكتب النقابي المحلي للمدرسة الوطنية للصحة العمومية في ضرب سافر للقوانين و الدوريات الصادرة عن رئيس الحكومة و وزير الصحة”.

التعليقات على نقابيو المدرسة الوطنية للصحة يصفون حصيلة المدير طيلة أربع سنوات بـ”الكارثية” ويطالبون الوزير بالتدخل مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

فتح تحقيق حول ملابسات وفاة سيدة كانت برفقة مفتش شرطة في منزله بتازة

فتحت المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة تازة بحثا تمهيديا تحت إشراف النيابة العامة الم…