أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تقريرا بخصوص “دراسة حول الرياضة بالمغرب”، والذي أنجزه، بعدما توصل المجلس بإحالة من طرف رئيس مجلس المستشارين سنة 2018.

واعتبر التقرير الذي ركز على الأهداف التي سطرها المغرب في الاستراتيجية الوطنية حول إجراء تقييم مدى أجرأت “الاستراتيجية الوطنية للرياضية في أفق 2020”، أن الحصيلة كانت متباينة إجمالا.

ويرى التقرير أنه في سنة 2008، خلص تشخيص واقع الممارسة الرياضية إلى ضعف هذه الممارسة من لدن الساكنة (مغربي واحد من أصل 6 يمارسون الرياضة بكيفية منتظمة)، وتدني عدد الرياضيين المجازين (أقل من 1 في المائة من المغاربة حاصلون على رخصة رياضية)، والتراجع المستمر لنتائج الرياضيين المغاربة من المستوى العالي. وفي ظل هذا الواقع، جاء تنظيم المناظرة الوطنية الثانية للرياضة، بعد مرور أكثر من أربعة عقود على تنظيم المناظرة الأولى (1965).

كما أبرز التقرير أن المناظرة التي انعقدت في الصخيرات في أكتوبر 2008، بمشاركة مجموع الفاعلين المعنيين بالشأن الرياضي في المغرب، سواء على الصعيد الوطني أو الجهوي أو المحلي، من القطاعين العام والخاص، والتي تمخضت عن اعتماد “الاستراتيجية الوطنية للرياضة في أفق 2020”، تميزت حسب تقرير المجلس هذه المناظرة بالرسالة الملكية التي وجهت إلى المشاركين، حيث سلطت الضوء على مكامن الخلل التي تعتري المشهد الرياضي، على مستوى الحكامة و البنيات التحتية والتمويل والتكوين، كما حددت المبادئ الرئيسية التي يجب أن تقوم عليها الاستراتيجية المنشودة.

وبعد مرور أكثر من 11 سنة على اعتماد الاستراتيجية الوطنية للرياضة، تقر وزارة الشباب والرياضة أنه لم تنفذ سوى نسبة ضئيلة من التدابير المسطرة في إطار هذه الاستراتيجية، كما أن الرياضة الجماهيرية ورياضة التباري لا تزالان تعانيان من المشاكل نفسها.

وهمت عملية تقييم هذه الاستراتيجية، حسب ذات المصدر، الرافعات الخمس المنصوص عليها، وهي النهوض بالرياضة والحكامة، والتكوين والتمويل، وجعل الجهة محركا للاستراتيجية، وذلك بناءا على الحصيلة التي أنجزها القطاع الحكومي الوصي، وارتكازا على وجهات نظر مختلف الفاعلين الذين جرى الإنصات إليهم من قبل المجلس.

وأوضح التقرير أن الحصيلة التي أنجزها قطاع الشباب والرياضة لا تأخذ في الاعتبار جميع الإجراءات المنفذة من قبل مجموع الفاعلين في الحقل الرياضي، حيث عملت هذه الدراسة على تناول الاستراتيجية الوطنية للرياضة في ضوء أحكام الدستور، الذي جرى اعتماده بعد وضع الاستراتيجية الوطنية.

وكشف التقرير أنه وفق الحصيلة التي أنجزتها وزارة الشباب والرياضة في 2017، لم يتم بلوغ الأهداف المرقمة التي حددتها الاستراتيجية ولم يتحقق أي تقدم في المحاور الستة التي يتضمنها مكون النهوض بالرياضة.

وبالمقابل، يوضح التقرير، أن وزارة الشباب والرياضة نفذت مبادرات أخرى للنهوض بالممارسة الرياضية، لم ترد في الاستراتيجية الوطنية، وتم إدماج الأهداف المتعلقة بالنهوض بالرياضة في عقود الأهداف الموقعة بين الوزارة والجامعات الرياضية.

ويؤكد التقرير، أن وزارة الشباب والرياضة والجامعات الرياضية، تظلان الفاعل الرئيسي في دينامية النهوض بالرياضة، علما أنه لم يتم اتخاذ أي تدابير تتعلق بتنويع الفاعلين وقنوات النهوض بالرياضة، كما نصت على ذلك الاستراتيجية الوطنية للرياضة.

التعليقات على بعد 11 سنة على اعتمادها.. مجلس الشامي يعلن فشل “الاستراتيجية الوطنية للرياضة” مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

لجنة الداخلية بمجلس النواب تصادق على مشروع قانون بتغيير المرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها

صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، مساء اليوم الا…