قالت الجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمي للموسيقى والفن الكوريغرافي إن المرسوم الجديد الذي أصدرته السلطة الحكومية المكلفة بالثقافة في محاولة منها لتحسين قطاع التعليم الموسيقي، يكرس “سياسة القرار الأحادي في تسيير القطاع”.

وأكدت الجامعة المنضوية لحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن الوزارة من خلال هذا الإصدار “تستمر في سياسة نهج الأذن الصماء وسياسة الإقصاء، بحيث لم تستدع الجامعة في إطار الحوار الاجتماعي للبث في اقتراحاتها المتعلقة بإصلاح التعليم الموسيقي، مبدية ملاحظات حول هذا المرسوم الحكومي من قبيل أنه أوكل أهم السلطات لمديري المعاهد وأفرغ قسم الموسيقى والمصلحة التابعة له بمديرية الفنون من كل دور يخص القطاع مما يبرر عدم قدرة المسؤولين في هذه المديرية على أخذ الأمور بزمامها فغسلوا أيديهم عنها.

وأصدرت الجامعة مذكرة تحمل ملاحظاتها حول المرسوم المذكور أجملتها في ما يلي:

المادة الثانية من الباب الأول: تم تصنيف المعاهد الموسيقية إلى معهد وطني ومعاهد جهوية ومحلية بدون وضع معايير تميز كل صنف حسب التخصصات والأسلاك التي تدرس فيه. وإن هذا ليخلق عشوائية وعبثية وتسيبا لا سيما وأن التوزيع الجغرافي للمعاهد يستوجب دراسة قريبة تحدد تخصصات كل معهد نظرا لعدم توفر بعض النفوذ الترابي على معهد.

المادة الرابعة من الباب الثاني: تم اختزال الشعب المتوخى تدريسها في أنماط موسيقية سميت في هذه المادة بالشعب في تجاهل تام لشعب التخصص التي تراعي بشكل علمي وأكاديمي تجانس المواد في ما بينها مع ضرورة اعتماد نظام وحدات التدريس التي يكون بعضها إجباريا في بعض التخصصات وأخرى اختيارية لتوسيع المعرفة.

المادة السادسة من الباب الثاني: يجب توضيح المعايير التي ستعتمدها الوزارة في تعيين اللجنة الوطنية وتعويضاتها المادية والشروط التي يجب توفرها في أعضاءها وذلك تجنبا لكل تسيب وحفاظا على النزاهة. ويجب ترسيم هذه المقاييس مع ضرورة تعيين الأساتذة الرسميين ذوي تجربة عالية في مجال التدريس حتى لا يبقى الباب مفتوحا على مصراعيه فيعين بعض المسؤولين المقربين منهم ولو كانوا من الأساتذة العرضيين الذين هم تحت رحمة مدير المعهد الذي له السلطة في تعيينهم أو الاستغناء عنهم بدون رقيب.

المادة السابعة من الباب الثالث: يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في التنظيم الإداري خاصية كل صنف من المعاهد على حدة. فالمعهد هو مؤسسة تربوية تستوجب إخضاعها لتسيير إداري يخصها حسب طاقتها الاستيعابية والتخصصات والأسلاك المدرسة فيها. فيجب وضع معايير تعيين المسؤول عن الشؤون الدراسية والحراس العامين بما تقتضيه صبغة المؤسسة التربوية كاعتبار عدد التلاميذ المسجلين بها وليس عند الاقتضاء كما جاء في المادة.

المادة الثامنة من الباب الثالث: لا يجب استثناء المجلس البيداغوجي من إدلاء الرأي في ما يخصه في النظام الداخلي للمعهد.

المادة العاشرة من الباب الثالث: تفاديا للميز، يجب تحديد المعايير المميزة لكل صنف من المعاهد والتي تستوجب تقاضي مدير معهد تعويضات على مهامه دون الآخر، والجامعة ترتئي عدم إقصاء أي مدير من التعويضات على المهام الموكولة له، ناهيك عن توفير تعويضات مادية للمسؤول عن الشؤون الدراسية والحراس العامين.

المادة إثنا عشر من الباب الرابع: ما هي الإضافة التي يفيد بها المدير الجهوي في ضرورة إشراكه في المجلس الداخلي الذي يخص المعهد كمؤسسة قائمة الذات؟ وإن كان ولابد من ذلك، فيجب تحديد موضع المعهد الوطني في ضرورة وجود المدير الجهوي في المجلس الداخلي تحت رئاسة مدير المعهد وذلك تفاديا للتناقض في الهيكلة الإدارية. كما يجب تحديد دور الشخص الذي يتفرد رئيس المجلس باستدعائه للحضور في الاستشارة وإبداء الرأي وليس في التصويت. وأين هي تمثيلية الإداريين التربويين ومجلس الطلبة في كل من المجلسين حتى لا يكون هناك أي ميز أو حيف؟

المادة ثلاثة عشر من الباب الرابع: يجب وضع معايير دعم التلاميذ المتميزين مع الأخذ بعين الاعتبار توصيات المجلس البيداغوجي، وكذلك في ما يخص اقتناء الوسائل الديداكتيكية.

المادة الخامسة عشر من الباب الرابع: يجب تحديد دور الشخص الذي يتفرد رئيس المجلس باستدعائه للحضور في الاستشارة وإبداء الرأي وليس في التصويت.

المادة السادسة عشر من الباب الرابع: إذا تم اختزال الشعب في أربعة عناوين (أنماط) وكانت التمثيلية بأستاذ واحد من كل (شعبة) لاقتراح البرامج، فسوف تحدث انتكاسة نظرا لعدم توفر التخصص في الشعب الحقيقية. لذا يجب احترام الشعب المنصوص عليها في المرسوم السابق مع ضرورة إسناد هذه المهمة إلى اللجنة الوطنية التي يجب تمتيعها بصلاحية استدعاء لجان معوضة من أساتذة متخصصين لاقتراح البرامج، بما في ذلك احتواء متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة كتهييء البرامج بطريقة برايل للمكفوفين وتكوين أساتذة لتدريسهم.

المادة الثامنة عشر من الباب الخامس: ضرورة تحديد شروط ولوج المعاهد حسب التخصصات سواء في الاحتراف أو غير ذلك تجنبا للتسيب.

وفي جردها للنواقص المتعلقة بمذكرة رقم 119 صادرة عن مدير الفنون أواخر شهر يناير الماضي، أبرزت الجامعة الملاحظات التالية:

  • عدم توضيح مقاييس ترتيب المعاهد ما بين وطني وجهوي ومحلي.
  • عدم تفصيل الشعب وفق طبيعة المواد وليس نمط الموسيقى، فلا حاجة اليوم في منظور البيداغوجية الحديثة إلى التنصيص على جنسية الموسيقى، وما هو رائج الآن هو التصنيف التجانسي بين كل عائلة من الآلات: خشبيات، نحاسيات، وتريات، آلات بوليفونية… إلخ، والمتمدرس ملزم باكتساب أهم تقنيات العزف إلى جانب المعارف النظرية. وبذلك نتفادى مهازل مثل دبلوم الكمان العربي الذي يشكل ملجأ للفاشلين في الكمان الكلاسيكي الذي يتطلب تقنيات عالية ويخضع لطرق دراسية مؤلفة من طرف كبار العازفين عالميا.
التعليقات على الجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمي للموسيقى تُسود مرسوما حكوميا وتتهم وزارة الثقافة بـ”الإقصاء” مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

سلطات بعض المدن تضع الحواجز لتنظيم المستفيدين أمام الشبابيك البنكية ثم تزيلها خوفا من كورونا

شهد تنظيم عملية حصول المياومين على الإعانة التي وجهتها لهم الدولة لمساعدتهم على مواجهة فقد…