دقت “هيومن رايتس ووتش” ناقوس الخطر حول “تراجع “الحريات الفردية وحرية التعبير، في المغرب، معتبرةً أنه “بينما لا يزال هناك بعض المجال لانتقاد الحكومة في المغرب – شريطة تفادي أي انتقادات لاذعة للملكية وغيرها من الخطوط الحمراء”. فإن السلطات واصلت خلال سنة 2019 “استهدافها الانتقائي للمنتقدين، ومقاضاتهم، وسجنهم، ومضايقتهم، وفرض العديد من القوانين القمعية، لا سيما المتعلقة بالحريات الفردية”.

وجردت المنظمة الحقوقية الدولية غير الحكومية، خلال تقريرها العام لسنة 2019، مختلف الأحداث والوقائع التي شهدها المغرب خلال 2019 المرتبطة بمجال حقوق الإنسان، والمتعلقة بـ”حرية التجمع، وعنف الشرطة، ونظام العدالة الجنائية”، انطلاقاً من تأييد “محكمة الاستئناف في الدار البيضاء الأحكام الابتدائية ضد قادة “الحراك” بالمغرب، الذين حُكم عليهم في يونيو 2018 بالسجن لمدد تصل إلى 20 سنة، استنادا إلى حد كبير إلى تصريحات قالوا إنها صدرت عنهم تحت تعذيب الشرطة”.

ومروراً بـ”تأييد محكمة الاستئناف في الدار البيضاء حل جمعية “جذور”، وهي جمعية ثقافية، بعد أربعة أشهر من صدور حكم المحكمة الابتدائية. صدر الحكم بعد أن قدّم عامل الدار البيضاء طلبا إلى محكمة لحل الجمعية لأنها نظّمت “نشاطا تضمن حوارات تخللتها إساءات واضحة للمؤسسات”. كان أساس هذه الشكوى هو أن جذور قدّمت مقرها في الدار البيضاء، في غشت 2018، لتسجيل حلقة من برنامج حواري على “يوتيوب” والذي انتقد خلاله الضيوف خطابات الملك محمد السادس وسياساته”.

وقالت “هيومن رايتس ووتش إن السلطات “أعاقت بشكل متكرر الأنشطة التي تنظمها الفروع المحلية لـ”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” عبر منعها دخول الأماكن التي ستقام فيها الأنشطة. في خمس مناسبات على الأقل في 2019، بما في ذلك في أزرو، وتيزنيت، وبنسليمان، منعت السلطات الدخول إلى مراكز اجتماعية وغيرها من قاعات الاجتماعات حيث كانت ستُجرى أنشطة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”.

وتطرقت المنظمة إلى إلغاء “قانون الصحافة والنشر”، الذي اعتمده البرلمان في 2016، عقوبة السجن بسبب جرائم تتعلق بالتعبير. لكن، تقول “هيومن رايتس ووتش” إنه “في نفس الوقت، يُحافظ القانون الجنائي على عقوبة السجن لمجموعة من جرائم التعبير السلمي، بما في ذلك “المس” بالإسلام والنظام الملكي، و”التحريض ضد الوحدة الترابية” للمغرب”.

وتابعت المنظمة في تقريرها “أدانت محكمة بالرباط الصحفية هاجر الريسوني (28 عاما)، وحكمت عليها بالسجن لمدة عام بتهمتي الإجهاض والجنس خارج الزواج بعد أن اعتقلتها الشرطة في 31 غشت. كشف وكيل الملك للعلن عن تفاصيل شخصية عن صحتها الجنسية والإنجابية، ورفض القاضي منحها السراح المؤقت في انتظار المحاكمة”.

وأضاف تقرير “هيومن رايتس ووتش”، “حكمت المحكمة كذلك على رفعت الأمين، خطيب الريسوني، بالسجن لمدة عام، وتلقى الطبيب المتهم بتنفيذ إجهاض الريسوني المزعوم حكما بالسجن لمدة عامين، بينما صدرت بحقّ مساعد طبي ومساعدة إدارية أحكاما مع وقف التنفيذ لمشاركتهما في العملية المزعومة. جميعهم أنكروا الاتهامات الموجهة إليهم. أُفرِج عن الريسوني والأمين والطبيب في 16 أكتوبر بعد حصولهم على عفو ملكي. ربما كان الدافع وراء هذه القضية هو كون الريسوني صحفية في جريدة “أخبار اليوم”، وهي صحيفة يومية استهدفتها السلطات مرارا وتكرارا بسبب استقلاليتها، ولكونها تربطها صلات عائلية بمعارضين بارزين للنظام”.

وأشارت المنظمة إلى “تأييد محكمة استئناف الحكم بالسجن ثلاث سنوات ضد الصحفي حميد المهداوي، لعدم تبليغه عن تهديد أمني. استند الحكم إلى مكالمة هاتفية تلقاها في ماي 2017، من رجل قال إنه يُخطط لإشعال نزاع مسلح في المغرب. لم تقبل المحكمة دفاع الصحفي بأنه استنتج أن تصريحات المتصل، الذي لم يكن يعرفه، مجرد ثرثرة لا تستدعي تنبيه السلطات. للسلطات رصيد طويل في استهداف المهداوي، وهو صحفي مستقل ومُنتقد للحكومة”.

كما قالت المنظمة الحقوقية إن  محكمة الاستئناف في تطوان “حكمت على سفيان النكاد (29 عاما) بالسجن لمدة عام بتهمة “التحريض على العصيان”، بعد أن نشر تعليقات على فيسبوك تشجع الناس على التظاهر احتجاجا على مقتل حياة بلقاسم – وهي طالبة مغربية ذات 20 عاما تم قتلها من طرف البحرية الملكية في 2018، أثناء إطلاق النار على قارب يبدو أنه كان يعبر مضيق جبل طارق لنقل مهاجرين سرا إلى أوروبا. حكمت محكمة ابتدائية على النكاد بالسجن عامَيْن. رغم أن السلطات تعهدت بالتحقيق في مقتل بلقاسم، إلا أن النتائج التي توصّلت إليها لم تُكشَف للعلن حتى كتابة هذا التقرير”.

وأشار تقرير المنظمة إلى عدد من القضايا الحقوقية التي شغلت الرأي العام الوطني، ومجموعة من القوانين التي تجرم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج الرضائية وبين البالغين، وأخرى متعلقة بالحريات الفردية، مثل الميولات الجنسية وغيرها، التي يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي.

كما تحدث التقرير عن حقوق النساء، والترسانة القانونية التي تميز بين النساء والرجال في ما يخص الإرث، وتجريم الإجهاض، بالإضافة إلى استمرار الإذن بتزويج الفتيات القاصرات،كما تقول “هيومن رايتس ووتش” إنه بالرغم من أن قانون محاربة العنف ضد النساء، يجرم بعض أشكال العنف الأسري ويضع تدابير وقائية، لكنه لا يُحدّد واجبات الشرطة والنيابة العامة وقضاة التحقيق في حالات العنف الأسري، أو تمويل مراكز إيواء النساء.

 

حسن نصر الله معلقاً على زيارة ماكرون لبيروت: “نفضل أن ننظر لها بعين إيجابية في هذه اللحظة”

بعد اتهام حزبه بالوقوف وراء الفاجعة.. حسن نصر الله: حزبنا لا علاقة له بالمواد المخزنة في مرفأ بيروت التي تسببت في الانفجار

بسبب الحالة الوبائية “المقلقة”.. “البيجيدي” يطالب بعقد لجنة القطاعات الاجتماعية بحضور آيت الطالب

تفاصيل اجتماع آيت الطالب بنقابات الصحة.. ممثلو الجامعة انسحبوا والشناوي راض على مخرجات الاتفاق.. تحفيزات مالية للأطر الصحية وإلغاء قرار منع “الكونجيات”

ارتباك بسبب كورونا.. مندوبية الصحة تمنع المغرب التطواني من ملاقاة الرجاء ووزارة الصحة ترخص له

“حُلم” اندماج مكونات فدرالية اليسار يتجه إلى التأجيل 6 أشهر بعد الانتخابات المقبلة في أحسن الحالات

التعليقات على “هيومن رايتس ووتش” ترسم صورة قاتمة عن وضعية حقوق الإنسان في المغرب مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

حسن نصر الله معلقاً على زيارة ماكرون لبيروت: “نفضل أن ننظر لها بعين إيجابية في هذه اللحظة”

لم يفوت الأمين العام لحزب الله اللبناني في كلمته اليوم الجمعة، التي بثتها وسائل غعلام موال…