دخلت الجمعية المغربية لحماية المال العام على خط الاختلالات التي عرفها مشروع بناء وتهيئة كورنيش آسفي، موجهة مراسلة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تطالبه فيها بتوجيه الشرطة القضائية المختصة للقيام بكافة الأبحاث والتحريات المفيدة حول الموضوع، مع الاستماع إلى عدد من المسؤولين في طليعتهم؛ رئيس المجلس الجماعي لمدينة أسفي، رئيس المجلس الإقليمي لإقليم اسفي، الممثل القانوني للشركة المكلفة بإعداد المشروع، مدير المختبر العمومي للتجارب والدراسات، مدير مكتب الدراسات الحامل للمشروع، المهندسون المكلفون بالمراقبة و التتبع، علاوة على والي جهة مراكش أسفي وعامل الإقليم.

وقال المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش آسفي، إنه وقف على ما عرفته الأشغال بكورنيش آسفي من اختلالات على مستوى الإنجاز رغم الغلاف المالي التي تم رصده لهذا المشروع ليساهم في التنمية المحلية للمدينة خاصة في المجال السياحي، مشيرا في مراسلته التي يتوفر “الأول” على نسخة منها، إلى أن المجلس الجماعي لآسفي خصص له غلافا ماليا يقدر بـ100 مليون سنتيم، إلى جانب المديرية العامة للجماعات المحلية التي ساهمت بغلاف مالي قدره 500 مليون سنتيم والمكتب الشريف للفوسفات ساهم بـ15 مليون درهم.

المصدر ذاته أبرز أن “دفاتر تحملات المشروع نصت على أن لا تتجاوز مدة الأشغال 12 شهرا ، وكان مقررا تسليمه وفتحه في وجه السكان شهر يوليوز 2018، لكنه بعد تعثر دام 16 شهرا تم فتحه يوم الثلاثاء 26 نونبر 2019، دون إتمام الأشغال”، لافتا إلى أنه تبين بأن “الأشغال المنجزة لا تمت بصلة إلى ما هو موجود بأرض الكورنيش الذي لا يرقى إلى انتظارات الساكنة ولا يستجيب لمقتضيات دفتر التحملات ولا يحترم المواصفات الفنية والتقنية عند تشييده انسجاما مع المدينة و موقعها الجغرافي و مكانتها التاريخية، وهو ما يخالف مقتضيات الفقرة 3 من المادة 65 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة”.

وفي جردها للاختلالات التي طالت الكورنيش المذكور الذي كلف مليارين و160 مليون سنتيم، ذكرت الجمعية سالفة الذكر غياب الجودة في نوع “الزليج” المستعمل، وفي تصميم الحدائق والحزام الواقي وطبيعة التربة ونوعية الأغراس المستعملة، مبرزة أنه “تم استبدال أشجار نخيل بمواصفات طبيعية عالية وجودة تقاوم الرطوبة والملوحة، ووضعت في مكانها أشجار رخيصة الكلفة، بالإضافة إلى تبذير المال العمومي وعدم ترشيد النفقات، وغياب الحكامة في مختلف مراحل إنجاز مثل هذه المشاريع.

حماة المال العام لم يخفوا ضمن مراسلتهم وجود شكوك حول تعرض المال العام الذي رصد للكورنيش إلى التبديد وهو ما يستوجب ربط المسؤولية بالمحاسبة والحرص على عدم الإفلات من العقاب، مشددين على أنه لم يساهم في أية تنمية مستدامة تهم المدينة.

التعليقات على تطور مثير.. حماة المال العام يطالبون الوكيل العام للملك بالتحقيق مع والي وعامل آسفي ومسؤولين آخرين حول “فضيحة الكورنيش” مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

العثماني: كنت “شبه صحافي” وانتشار الأخبار الزائفة يُسمم الأجواء

وجّه رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، رزمة من التوصيات والتوجيهات إلى الطلبة المتخرجين ال…