تم اليوم الثلاثاء تقديم مشروعي قانونين أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، يتعلق الأول بتغيير وتتميم القانون المتعلق بمدونة المحاكم المالية، والثاني بمثابة ميثاق للمرافق العمومية.

وقال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، لدى تقديمه لمشروع القانون رقم 39.19 بتغيير وتتميم القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، إن الغاية الأولى من تعديل هذا القانون هي تحقيق الملاءمة والانسجام مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، خاصة في ما يهم “حد السن القانوني للإحالة على التقاعد” و”مدة الرخصة الإدارية السنوية” و”مدة رخصة الولادة”.

وأوضح بنشعبون أن هذه الملاءمة تتم، على الخصوص، من خلال تحديد سن الإحالة على التقاعد في 65 سنة بالنسبة لقضاة المحاكم المالية من جميع الدرجات، بدل 60 سنة المعمول بها حاليا.

ويتم بموجب هذا المشروع تحديد مدة الرخصة الإدارية السنوية في 22 يوم عمل عن كل سنة من العمل، بدل شهر المعمول بها حاليا، وتمتيع المرأة القاضية الحامل برخصة ولادة مدتها 14 أسبوعا، بدل 12 المعمول بها حاليا.

وأضاف الوزير أن مشروع القانون يهدف إلى تحقيق الملاءمة والانسجام مع مقتضيات القانون رقم 038.13 المتعلق بإحداث المدرسة الوطنية العليا للإدارة، من خلال استعمال تسمية “المدرسة الوطنية العليا للإدارة” بدل “المعهد العالي للإدارة” في المادتين 172 و174 من المدونة.

وتتمثل الغاية الثانية من مشروع القانون رقم 39.19، حسب السيد بنشعبون، في مراجعة بعض الجوانب المتعلقة بكيفيات وشروط ولوج بعض أصناف المترشحين لسلك المحاكم المالية، بما يمكن من استقطاب الكفاءات البشرية المتوفرة بالمؤسسات والمقاولات العمومية.

ولهذه الغاية، يضيف الوزير، تتضمن التعديلات المقترحة فتح إمكانية تعيين الموظفين والمستخدمين العموميين، بدل الاقتصار على الموظفين، مع رفع مدة الخدمة العمومية الفعلية المطلوبة من 15 إلى 20 سنة على الأقل بالنسبة للتعيين في درجة التقاضي من الدرجة الاستثنائية، ومن 10 إلى 15 سنة على الأقل بالنسبة للتعيين في درجة قاضي من الدرجة الأولى.

وذكر بأن مجموع هذه التغييرات المقترحة تهم فقط المواد المتضمنة في الكتاب الثالث من مدونة المحاكم المالية، الذي هو بمثابة النظام الأساسي لقضاة المحاكم المالية.

من جهة أخرى، قال السيد بنشعبون إن مشروع القانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، جاء استمرارا للجهود الرامية إلى الارتقاء بأداء ونجاعة المرفق العمومي، من خلال ترسيخ واعتماد مبادئ وقواعد الحكامة الجيدة.

وأبرز أن أهم ما يميز هذا المشروع كونه يعتبر تنزيلا إجرائيا لمقتضيات الدستور في مجال الحكامة الجيدة، ويمثل إطارا مرجعيا موحدا يستوعب أسس النهوض بحكامة المرافق العمومية، ويحدد الآليات الضرورية لإنجاح مهام المرافق العمومية، فضلا عن كونه يستلهم قواعده من أحسن الممارسات الوطنية والدولية.

وبعد ان استعرض المراحل المتعددة التي مر منها إعداد هذا المشروع، أوضح الوزير أنه جاء في 7 أبواب و8 فروع اندرجت تحتها 38 مادة، مشيرا إلى أن هذه الأبواب تهم الأحكام العامة، وأهداف وقواعد الحكامة الجيدة، والمبادئ المؤطرة للمرفق العام وللحكامة الجيدة، إضافة إلى قواعد تعزيز نجاعة المرافق العمومية على مستوى التنظيم والتدبير، والقواعد المنظمة لعلاقة المرافق العمومية بالمرتفقين، والقواعد المتعلقة بتخليق المرافق العمومية، ثم إحداث المرصد الوطني للمرافق العمومية.

وبخصوص المنهجية التي تم اعتمادها في إعداد هذا الميثاق، فتنطلق، حسب الوزير، من الغاية التي من أجلها أحدثت المرافق العمومية، وهي تمكين المرتفقين من حقوقهم الأساسية التي يكفلها لهم دستور المملكة.

التعليقات على تقديم مشروعي قانونين حول مدونة المحاكم المالية وميثاق المرافق العمومية.. رفع سنّ تقاعد قضاة المحاكم المالية إلى 65 سنة بدل 60 مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

الرجاء البيضاوي يتعادل مع مضيفه سريع واد زم وغياب معظم اللاعبين الأساسيين عن المباراة

تعادل فريق الرجاء البيضاوي مع مضيفه سريع وادي زم بصفر لمثله، في المباراة التي جمعت بينهما …