قال محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، إن توفير بيئة عمل سليمة ومتوافقة مع شروط العمل اللائق بات ضرورة حتمية، تتطلب من جميع المعنيين السعي نحو رفع مستويات الوعي بأهمية الوقاية من الأخطار المهنية، وتعزيز إمكانيات تطوير النظم والتشريعات، للارتقاء بواقع السلامة والصحة في أماكن العمل بما يتماشى مع التطور الاقتصادي للبلاد.
وأضاف أمكراز، في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء بالرباط في انعقاد الدورة الثامنة لمجلس طب الشغل والوقاية من المخاطر المهني، أن “الحكومة وأرباب العمل والعمال مطالبون، كل من موقع مسؤوليته، بتكثيف الجهود من أجل جعل الوقاية من المخاطر المهنية في صلب اهتماماتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات والتطورات التي يعرفها عالم الشغل”.
وأوضح أمكراز أن “التنمية الاقتصادية يجب أن تتم في إطار احترام تام لصحة العمال وكرامتهم وفي ظروف عمل مناسبة ولائقة، مبرزا أنه “بات من الضروري التوفر على سياسة وطنية واضحة المعالم لمواجهة المخاطر المهنية وما تتسبب فيه من أضرار اجتماعية على العاملين ضحايا الأمراض المهنية وحوادث الشغل وأضرار اقتصادية على المقاولات”.
المسؤول الحكومي استعرض ما قامت به الحكومة في هذا الصدد، لافتا إلى أنها منذ الحريق المأساوي الذي أودى بحياة 55 عاملا في فاجعة “روزامزر”، طورت وأهلت الإطار التشريعي والتنظيمي في مجال الصحة والسلامة المهنية، علاوة على تعزيز النظام الوطني للصحة والسلامة المهنية بإحداث المعهد الوطني لظروف الحياة في العمل (INCVT) وإعداد الصورة البيانية الوطنية للصحة والسلامة في العمل بتشاور مع الشركاء الاجتماعيين.
كما أدى العمل المشترك للمقاولات والشركاء الاجتماعيين والسلطات العمومية، يتابع المتحدث، إلى “تعزيز مستوى الوعي بالصحة والسلامة المهنية داخل المقاولات”، مؤكدا أن “كل هذه التدابير و الإجراءات، على أهميتها، لن تمكن من النهوض المنشود بالصحة والسلامة المهنية وتبقى غير كافية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية لمجتمعنا دون انخراط فعلي والتزام كافة الأطراف المعنية سواء تعلق الأمر بالقطاعات الحكومية أو بالمنظمات المهنية للمشغلين أو المنظمات النقابية للأجراء لجعل السلامة والصحة المهنية ووضع ثقافة الوقاية في صلب اهتماماتهم اليومية”.
وأبرز وزير الشغل أن السياسة الوطنية للسلامة والصحة المهنية التي اعتمدتها المملكة مؤخرا تتوخى “الانتقال من منطق التعويض إلى منطق الوقاية، وذلك باعتماد أربع توجهات استراتيجية، في مقدمتها؛ النهوض بثقافة الوقاية من الأخطار المهنية، تعزيز انخراط الفاعلين والمتدخلين، تعزيز حكامة نظام السلامة والصحة المهنية ثم دعم برامج الوقاية من الأخطار المهنية.
ويهدف مشروع السياسة الوطنية في الصحة والسلامة المهنية، بحسب المصدر ذاته، إلى التقليص من حوادث الشغل والأمراض المهنية والنهوض بثقافة الوقاية من الأخطار المهنية عبر تحقيق أهداف استراتيجية من بينها تطوير النظام الوطني للصحة والسلامة المهنية والنهوض بثقافة الوقاية، موردا أن تنزيل السياسة الوطنية سيتم على شكل برنامج وطني للسلامة والصحة المهنية يتضمن أهدافا يجب تحقيقها وفقا لجدول زمني محدد مسبقا.

عبد النباوي: الخوف من الفضيحة أو الانتقام يمنع ضحايا الابتزاز الجنسي من التبليغ وحالات العود متواصلة رغم تشديد العقوبة على الجناة

فارس “يكشف المسكوت عنه”: عدد من ضحايا الابتزاز الجنسي يستسلمون لطلبات المبتزّ ومنهم من وضع حدا لحياته

تأخر صرف مستحقات مالية يخرج ممرضين للاحتجاج أمام المركز الاستشفائي الجامعي “ابن سينا”

لجنة تشكو لـ”فريق الاستقلال” بالنواب تضرّر أعضاء بالعدل والإحسان من “إعفاءات تعسفية” ومضيان يتعهد بمساءلة الحكومة

الاحتقان يعود إلى قطاع الصحة.. أطباء الأسنان يخوضون إضرابا وطنيا ويستعدون لتنظيم وقفة أمام الوزارة بالرباط

البرلماني أوعمو: “المادة 9” ستهدم الثقة بين المواطنين والقضاء ورئيسة التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أخطأت التقدير عندما صوتت لصالحها

التعليقات على وزير الشغل يدعو الحكومة وأرباب العمل إلى جعل الوقاية من المخاطر المهنية في صلب اهتماماتهم مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

عبد النباوي: الخوف من الفضيحة أو الانتقام يمنع ضحايا الابتزاز الجنسي من التبليغ وحالات العود متواصلة رغم تشديد العقوبة على الجناة

قال محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، إن ظاهرة الاب…