كشف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، أن المشاورات الحكومية التي قادها، بتكليف من أعضاء المكتب السياسي لحزبه، مع رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بشأن تنزيل الرؤية الملكية القاضية بإجراء تعديل حكومي على أساس الكفاءة ومبدأ الاستحقاق، بدأت من شهر يوليوز المنصرم واستمرت إلى حدود يوم الإثنين موفى شهر شتنبر المنصرم.

وخلال كلمة ألقاها مساء اليوم الجمعة بالرباط، في مستهل انعقاد الدورة الاستثنائية لحزب “الكتاب”، للحسم في موضوع مغادرة هذا الأخير لحكومة “الإسلاميين”؛ تحدث نبيل بنعبد الله عن بعض كواليس اجتماعاته مع رئيس السلطة التنفيذية، سعد الدين العثماني، حيث صرح بأن هذا الأخير أبلغه منذ أول جلسة عقداها سويا، أن هناك توجه عام صوب إعادة هيكلة الحكومة من خلال تقليص عدد الحقائب الوزارية.

الأكثر من ذلك، يؤكد بنعبد الله، أن العثماني أحاطه علما في وقت لاحق، بأن حزب التقدم والاشتراكية سيفقد القطاعين الحكوميين اللذين يتولى تدبيرهما، الصحة ثم السكنى والتعمير وسياسة المدينة.

وأورد القيادي السياسي الذي كان يخطب في أعضاء اللجنة المركزية لحزبه بنبرة غاضبة، أنه حرص على إخبار العثماني بأن التقدم والاشتراكية يريد بداية أجوبة عن أسئلة سياسية واضحة، من قبيل ماهي التغييرات التي ستحدثها الحكومة في طور التشكيل للاستجابة لانتظارات الملك والمواطنين، لكن، يتابع المتحدث: “كان السعي بالمقابل نحو الحديث حول عدد المقاعد الوزارية التب سيحصل عليها الحزب.. ومع ذلك لم أشأ بناء على التفويض الذي مُنحته من لدن المكتب السياسي، الدخول في هذه الحسابات”.

وزاد بنعبد الله: “في كل مرة، كنا نصدر بلاغات نقول فيها إننا نقارب مسألة الحكومة المعدلة من منطلقات سياسية، وبأنه يصعب علينا كحزب أن نسير في مسار آخر”.

وبعدما عرّج على مبررات اتخاذ قرار تطليق حزب العدالة والتنمية بعد تحالف استمر لولايتين حكوميتين وتعرض لأشد أنواع الانتقاد والسخرية، توقف نبيل بنعبد الله عند موقع الحزب مستقبلا في حالة ما إذا قبل بهذا الوضع، وقال في هذا السياق “لو قبل الحزب بهذا الوضع، سيكون وزنه ضعيف جدا ولن يكون قادرا على التأثير على مجريات الأمور”، لافتا الانتباه إلى أن التقدم والاشتراكية بذل ما بوسعه كي يستمر في هذه الحكومة، ويساهم من موقعه قصد القيام بما هو منتظر منها، لكنه خلص في نهاية المطاف بمرارة كبيرة ولكن بجرأة أكبر إلى الانسحاب”.

على صعيد آخر، اعتبر بنعبد الله أن الاصطفاف في صفوف المعارضة لن تخيف حزب التقدم والاشتراكية، مشددا على أنه “سيظل شامخا كما كان دائما”.

وواصل المتحدث في رسمه لمعالم مستقبل الحزب الشيوعي سابقا: “لن نبقى دائما في المعارضة، بل سنعود بقوة أكبر وسنستعد لانتخابات 2021.. المعارضة ليست قدر ولكن علينا أن نعود بشكل أقوى وبوفاء لتاريخنا ورموزنا”.

التعليقات على بنعبد الله يصرخ: المعارضة لا تخيفنا والعثماني لم يقدم لي أجوبة سياسية وكان يسعى فقط للحديث عن المقاعد الوزارية مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

ابتدائية الرشيدية ترفض السراح المؤقت لمستشار من “البيجيدي” متابع بسبب تدوينة عن “كورونا”

أجلت المحكمة الابتدائية بالرشيدية، اليوم الإثنين، جلسة محاكمة المستشار الجماعي عن حزب العد…