دعا عدد من الفاعلين الحقوقيين بالإضافة إلى منظمات حقوقية متعددة، إلى حملة تضامنية واسعة مع الصحافية هاجر الريسوني، كما عبروا عن إدانتهم لما اعتبروه “اعتداء على حرية الصحافية ومعها حرية الإعلام.

وفي هذا السياق وجه الكاتب والناشط الحقوقي المعطي منجيب، نداءا لمنظمات حقوق المرأة وحقوق الإنسان والهيئات الصحافية عبر صفحته في “فيسبوك”، لـ”القيام بشيء من أجل الصحافية الشابة هاجر”، معتبرا أن هاجر ومؤسستها “مستهدفة بسبب توجهاتهما التحريرية”.

في ذات السياق، اعتبرت الكاتبة والناشطة الحقوقية والنسائية لطيفة البوحسيني، في تدوينة لها، بخصوص اعتقال الصحافية هاجر أنه “لم يعد كافيا إعلان التضامن بل أصبح ملحا تنظيم وتأطير هذا التضامن الذي يلتف الجميع لإدانته”.

وقال محمد رفيقي الشهير بأبو حفص، في تدوينة له على صفحته بموقع “فيسبوك”، “الحريات الفردية جزء لا يتجزأ، والدفاع عنها ينبغي أن يكون مبدئيا غير خاضع لأي إيديولوجيا أو انحياز سياسي أو فكري…”.

ليضيف “لهذا بغض النظر عن علاقة هاجر بشريكها وكونها كانت تستعد لحفل زفافها، وأعلمت صديقاتها بموعده، وبغض النظر عن مواقفها وأفكارها المتقدمة جدا والتنويرية كما أعرفها… هذا كله لا يعني أي شيء أمام وجوب النضال وخوض المعركة لرفع وصاية أي طرف كان، من التدخل في حياة الناس وخصوصياتهم واختياراتهم التي مارسوها بوعي ومسؤولية….”.

“هاجر وشريكها وكل الناس أحرار في اتخاذ ما يرونه أصلح لحياتهم وشؤونهم الخاصة، ولما يتناسب مع طبيعتهم وبشريتهم، لهذا برأيي هي فرصة للاتحاد من أجل الترافع نحو القطع مع بعض القوانين التي لا زالت تريد تأطير المجتمع وضبطه بأدوات تقليدية عفا عليها الزمن وتجاوزها الواقع…” يضيف ذات المتحدث.

ونشرت القيادية والبرلمانية بحزب العدالة والتنمية، أمنة ماء العينين، تدوينة عبرت فيها على تضامنها مع الصحفية هاجر الريسوني “ضد ما تتعرض له من تشهير وخرق سافر للحياة الخاصة ومحاولة للنبش فيما لا يعني الناس في شيء”.

مضيفة “إذا لم نتمكن من تغيير أشياء كثيرة في واقعنا، فلنكف ألستنا عن الناس، ولنكف عن إذايتهم ولنتحل ببعض الانسانية وشيء من الضمير”.

كما أضافت “هاجر انسانة وامرأة تمر من ظرف صعب، والشماتة والتعالم كانت دائما من أخلاق الصغار”، لتختم تدوينتها “نحن بحاجة الى نموذج قيمي جديد، وبحاجة الى مقاربات مختلفة لتدبير عيشنا المشترك”.

واعتبرت منظمة حريات الإحلام والتعبير المعروفة اختصارا بـ”حاتم”، أنه “انطلاق من الوقائع والمعطيات الواردة لا تملك منظمة حريات الإعلام والتعبير-حاتم إلا أن تدين هذا الاعتداء على حرية الصحافية هاجر الريسوني و معها حرية الإعلام”.

وعبر الناشط الحقوقي خالد البكاري عن تخوفه أن تكون هاجر “هي ذلك الكائن الهش الذي يدفع ثمن صراع الفيلة..، وأن تكون جريرتها هي صدفة جعلتها تحمل إسما عائليا هو الريسوني، وليس ذلك فقط، بل عمها هو أحمد الريسوني الذي لم ينسوا له حديثه عن أهلية الملك للإفتاء باعتبار صفته اميرا للمؤمنين، وعمها الآخر هو سليمان الذي يسمي الأسماء بمسمياتها في افتتاحياته، وانها تشتغل في صحيفة لها صراع مع جهة ما متنفذة، ما اثقلها من صدف..”.

أما عزيز إيدمين الحقوقي والباحث في القانون، اعتبر اعتقال الصحافية هاجر وخطيبها “اعتقال انتقامي ومجرد من كل الضوابط القانونية”، مضيفا أنه “مس بحقوق امرأة أولا، وثانيا بصحفية، أي أننا أمام انتهاك مزدوج لحقوقها”.

كما عبرت الناشطة الحقوقية سارة سوجار عن تضامنها مع الصحافية هاجر، وقالت في تدوينة لها “نحن معك هاجر ، ببساطة لأنك لست مجرمة، ولست مخطئة، أنت امرأة اختارت و عاشت و لك كل الحق في ذلك ونحن سندافع عن حقك هذا لأنه حقنا جميعا. نحن لسنا منزهات ، نحن نشبهك ، لأنها الطبيعة ، ولا يمكن لنص مستبد أن يحرمنا الحياة . نعم أنا متضامنة و مدافعة عن هاجر بدون شرط مادام السبب علاقة إنسانية كيفما كان إطارها “.

وكان  موقع “اليوم 24” نشر صباح اليوم خبر حول الزميلة هاجر الريسوني تحت عنوان، اعتقال الزميلة هاجر الريسوني وخطيبها قبل أسبوعين من زفافهما.. 6 عناصر حاصرتها بكاميرات في الشارع العام والخبرة تنفي تعرضها لأي إجهاض!”

وفي تفاصيل الخبر قال الموقع “بطريقة هوليودية، اعتقلت عناصر أمن بزي مدني، عشية يوم السبت الماضي، هاجر الريسوني، الصحافية في “جريدة أخبار اليوم”، في قضية “غريبة” تتداخل فيها سيناريوهات “محبوكة”، تصب كلها في اتجاه الإساءة، والمس بالسمعة، ضد صحافية صاعدة، يشهد القاصي، والداني بأخلاقها، والتزامها المهني.

قصة الصحافية، هاجر الريسوني، تفجرت عشية السبت الماضي، عندما تلقت صديقتها المقربة اتصالا هاتفيا، في حدود الساعة السابعة و20 دقيقة مساء، يخبرها أن هاجر في ضيافة أمن العاصمة الرباط.

وبقي سبب اعتقال هاجر مجهولا، خصوصا أن هيأة الدفاع، التي كلفتها العائلة بتتبع ما يجري، منعت من لقائها، والتخابر معها، خلال فترة الحراسة النظرية.

وفي هذا السياق، قالت هيأة دفاع هاجر، إنها بقيت أمام مقر ولاية الأمن لساعات، وتم منعها من مقابلة موكلتها.

وكل ما تسرب، خلال فترة الحراسة النظرية، أنه سيتم تقديمها أمام وكيل الملك، صبيحة أمس الاثنين.

وصباح أمس، مثلت الصحافية هاجر الريسوني، في حالة اعتقال، أمام وكيل الملك، برفقة خطيبها، رفعت الآمين، وهو أستاذ جامعي، سوداني الجنسية، والذي تقدم لخطبتها، منذ شهور، وكان مقررا عقد قرانهما يوم 14 من الشهر الجاري. وكان من ضمن المعتقلين، طبيب متخصص من أمراض النساء، والتوليد، وكاتبته، ومساعد طبي، مثلوا جميعهم في حالة اعتقال أمام وكيل الملك، الذي أحالهم جميعا على جلسة في اليوم نفسه، في حالة اعتقال دائما.

وفي حدود الساعة الثالثة ونصف، مثلت الصحافية هاجر الريسوني، رفقة خطيبها، والطبيب، وكاتبته، ومساعده أمام المحكمة، وهناك كانت الصدمة.

القاضي أعلن لائحة التهم، وهي “الفساد، والإجهاض، والمشاركة في الإجهاض”، علما أن لا أحد من المعتقلين اعترف به، لا هاجر ولا خطيبها، ولا الطبيب، وفريقه. أكثر من ذلك، فإن ملف القضية لا يتضمن أي دليل مادي ملموس على تهمة الإجهاض.

والطبيب، رجل طاعن في السن، تجاوز السبعين من العمر، انهار أمام المحكمة، وقال باكيا: “قضيت 40 سنة من حياتي أزاول مهنة الطب، ولم تسجل في تاريخي المهني أي مخالفة ضدي، واليوم أجدني وأنا في أرذل العمر معتقلا بتهمة لم أقترفها”.

وأضاف الطبيب نفسه: “السيدة هاجر حضرت لدي في حالة صحية خطيرة، فقد كانت تعاني نزيفا حادا، وتكبد في الدم، وكان لزاما أن أجري لها تدخلا جراحيا مستعجلا لوقف النزيف”، قبل أن يؤكد: “لم نقم بأي إجهاض.. أجريت التدخل المستعجل، وغادرت عيادتي”.

الرواية نفسها، أكدتها هاجر في تصريحها، والتي مثلت أمام الوكيل العام، وبعده أمام المحكمة، في وضع صحي مزري، إذ كانت شاحبة، ولا تقوى على الوقوف، جراء النزيف، الذي تعرضت له، إذ قالت: “أحسست بألم في بطني مع نزيف.. وبعد أن ازداد الألم، قصدت الطبيب لإجراء فحص، فإذا به يخبرني بأنني أعاني من نزيف حاد يستلزم تدخلا في الحين”.

وأضافت هاجر: “أنا امرأة متزوجة.. ورفعت الآمين هو زوجي، بحيث تمت قراءة الفاتحة ببيت أسرتي، وكنا نرتب الإجراءات لتوثيق الزواج، ووضعنا ملفنا لدى سفارة السودان، بحكم أن الأمر يتعلق بزواج مختلط”. وزادت هاجر: “وأنا لم أجر أي عملية إجهاض”.

وفي تطورات متسارعة، خلقت معطيات، أفادت بها هاجر الريسوني لدفاعها، أمس الاثنين، المفاجأة، حيث حكت أنه لم يتم اعتقالها في عيادة الطبيب، وإنما في الشارع، وقالت إن: “ستة عناصر بزي مدني، قاموا بمحاصرتها أمام بناية في حي أكدال”، مضيفة أن هؤلاء “كانوا يحملون كاميرات يصورون بها”.

ووفق تصريحات الريسوني لدفاعها دائما، فإن هذه العناصر بدأت تسألها عن أسباب وجودها في المكان، وما إذا كانت في زيارة لطبيب نساء يوجد في البناية ذاتها، قبل أن يخاطبوها قائلين: “كنتي عند الطبيب ياك..كنتي كديري إجهاض”!!!، قبل أن ترد عليهم بأنها كانت في العيادة من أجل فحص عاد للغاية، قائلة: “واش اللي دايرة إجهاض تدخل وتخرج على رجليها هكذا؟!”.

وقالت الريسوني إن هؤلاء حاصروها، وقاموا بإدخالها بالقوة إلى العمارة، ومنها إلى عيادة الطبيب.

وحسب المعطيات، التي أدلى بها دفاع هاجر الريسوني، فإن عناصر الأمن، وفق ما صرحت لها به هاجر، وما أكده الطبيب النسائي، أمس، أمام المحكمة، دخلوا إلى العيادة، وطلبوا من الكاتبة الاتصال بالطبيب، الذي كان خارج العيادة!

وفي هذا السياق، قال الطبيب إن “كاتبته اتصلت به عبر الهاتف، وأخبرته أن رجال الأمن في العيادة، ويريدون رؤيته”، وأضاف: “عدت إلى العيادة على وجه السرعة، وتم اعتقالي”!

وتابع دفاع هاجر الريسوني أن موكلته اقتيدت إلى مقر ولاية الأمن في حي حسان بالرباط، برفقة خطيبها، والطبيب، وكاتبته، ومساعد طبي”، مؤكدة “لم تكن هناك أي حالة تلبس، ولا أي شيء.. هاجر كانت في الشارع العام، والطبيب كان خارج عيادته”.

وقضت هاجر الريسوني مدة 48 ساعة في الحراسة النظرية، دون أن يتمكن دفاعها من التخابر معها.

مفاجأة أخرى تفجرت عندما قال دفاع الطبيب إن تقريرا طبيا في الملف، أنجز لهاجر الريسوني، خلال فترة الحراسة النظرية، في مستشفى السويسي في الرباط، أثبت أنها لم تتعرض لأي عملية إجهاض!

وتأكد دفاع هاجر من وجود التقرير الأخير ضمن ملف القضية، بالإضافة إلى أن الطبيب المختص في أمراض النساء صرح بأنه لم يجر أي إجهاض، وأكدت الخبرة المنجزة من طرف اختصاصيي المستشفى الجامعي ابن سينا، بطلب من الشرطة القضائية، أقواله.

وعلى الرغم من نفي جميع الأطراف، والتقرير الطبي، وعدم وجود أي دليل يؤكد الاتهامات، ولا حالة التلبس، إلا أنه تم رفض طلبات السراح المقدمة للجميع من قبل دفاعهم، وأحيلوا جميعهم على جلسة يوم 9 شتنبر الجاري، مع إيداعهم السجن!.

التعليقات على حملة تضامنية واسعة مع صحافية “أخبار اليوم” هاجر الريسوني بعد اعتقالها.. دعوات حقوقية لتنظيم التضامن مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

بلافريج يكذب العثماني مرة أخرى: “ما تزاد حتى ريال في ميزانية التعليم في مشروع مالية 2021”

عاد عمر بلافريج، البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي، ليكذب سعد الدين العثماني رئيس الح…