اعتبر حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المغرب يعيش مع حكومة العدالة والتنمية “حالة انحباس”، ما يطرح سؤال مراجعة الدستور، ليس فقط الفصل 47 ولكن أيضا فصول أخرى أثبتت السنوات منذ إقرار الوثيقة الدستورية الحاجة إلى تعديلها.

وأضاف بنشماش خلال كلمة ألقاها في الندوة السياسية المنظمة من حزب “الجرار” تحت عنوان “طريق الانبعاث.. نحو المؤتمر الوطني الرابع للحزب”، “ربما يجب على حزب الأصالة والمعاصرة أن يمتلك شجاعة الدعوة إلى ضرورة أن يأخذ الملك بمقتضى الفصل، 42 من الدستور، المبادرة لأن الفاعلين الحزبيين والسياسيين لن يكونوا في الموعد”.

وفي ذات الكلمة التي وجه فيها الأمين العام لـ”البام”، رسائل إلى عدد من الجهات في الدولة وكذلك إلى غريمة حزب العدالة والتنمية، شدد بنشماش “لما أتكلم عن أعضاء وأمراض الحزب هذا لن ينسينا أن حزبنا فيه الكثير من النقاط المضيئة، وحقق منجزات بالغة الأهمية بالنسبة لبلدنا، ويكفينا فخرا أنه خلال عشرة سنوات ساهمنا بقوة في التقليل من مخاطر التحديات المرتبطة بزحف مشاريع الإسلام السياسي”، ليشير إلى أن هذه “المخاطر” لازالت قائمة و”سوف تزداد تفاقما وتزداد ضراوة إذا قدر للمغاربة أن يعود الحزب، (أي العدالة والتنمية) في ولاية ثالثة، ما يعني أن هنالك جديد جديد سيتربى في عهد الحكومة”.

واسترسل بنشماش أثناء حديثه أمام أعضاء حزبه، “إذا عندما أتحدث عن أمراض وأعطاب الحزب، فأنا لا أتنكر للمنجزات ونقاط القوة، فيكفينا فخرا أنه ساهمنا ولعبنا دور “بارشوك” وحمينا بلدنا، وساهمنا مساهمتنا المتواضعة إلى جانب آخرين، والفضل بطبيعة الحال يعود للملك كضامن للاستقرار والأمن الروحي للمغاربة، ولكننا كحزب قدمنا مساهمة ديالنا بكل شجاعة”.

وشدد ينشماس أما “مناضلي” حزبه، “لا يمكن أن نتوجه إلى الانتخابات القادمة بأمراضنا وبهذه الطريقة التي نحن عليها اليوم”، مضيفا “خاص تكون عندنا الشجاعة السياسية والأخلاقية بوجهنا مرفوع، نقولو للمغاربة بصريح العبارة..، هاد 10 سنوات قدمنا مساهمتنا وحققنا الكثير من الإيجابيات، ولكن عندنا الشجاعة باش نقولو أخطأنا بل ارتكبنا بعض الخطايا، اللي ما كيخطأش هو اللي كيسد على راسو باب دارو”.

وأكد بنشماش في معرض كلمته، “إذا لم نستطع تقديم أجوبة، فأنا شخصيا، أقول جاء الوقت بأن يأخذ الملك بيد هذه الأمة، وإذا لم نستطع إصلاح أنفسنا نرفع الراية البيضاء، ولكن لا يمكن أن نضيع فرص وافرة على البلاد كي تتقدم، بحجة أن هنالك الفصل 47 في الدستور، وبقراءة ضيقة لمضامينه، وقد سبق محمد الطوزي (أستاذ علم الاجتماع وعضو اللجنة الاستشارية التي كلفت في 2011 بمراجعة دستور) الملك مسؤول أمام الله وأمام التاريخ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد حل التنظيم بوجدة.. “البيجيدي” يحاول لملمة أوراقه ويقرر فتح باب العضوية

بعد قرار حل أجهزة الإقليم بوجدة، بدأ حزب العدالة والتنمية يحوال إعادة بناء التنظيم الحزبي …