رسم منتدى بدائل المغرب صورة قاتمة عن الوضع السياسي في المغرب، واصفاً ذلك بـ”الإنحباس السياسي بل و”استنفاد العملية السياسية التي رافقت العهد الجديد”.
وسجل المنتدى الذي يمثل جزءً كبيراً من المجتمع المدني، والذي قاد عدداً من المبادرات وبعض قياداته قريبة من دوائر القرار العليا في البلاد، والذي أسسه كمال الحبيب، رجل المجتمع المدني “القوي”، والذي شارك في عدد المبادرات للوساطة، أخرها في ملف معتقلي “حراك الريف”، إلى جانب عدد من الشخصيات الأخرى، مثل رجل الإشهار المقرب من القصر نور الدين عيوش، ما وصفه بـ”تراجع واستنفاد العملية السياسية التي رافقت “العهد الجديد”، و غياب الجرأة في تفعيل كل مخرجات هيأة الانصاف والمصالحة وكدا المقتضيات الدستورية ذات الصلة بالحقوق و الحريات، وسد قنوات الحوار أمام المجتمع المدني بشكل يقلص من دوره في الوساطة وتدبير الأزمات”.
وأضاف بلاغ المنتدى، توصل “الأول” بنسخة منه عقب لقاء تشاوري بين الجمعيات والشبكات والديناميات والفعاليات الجمعوية حول “التراجعات التي يعرفها مجال الحريات العامة بالمغرب”، يوم الثلاثاء الماضي، أنه سجل كذلك “تواصل الإحتقان الإجتماعي وعدم القدرة على تدبير مطالب الحركات الاجتماعية مما يؤكد بالملموس على فشل الدولة في نموذجها التنموي، وعدم قدرتها على بلورة جيل جديد من الإصلاحات السياسية والمؤسساتية الكفيلة بمواجهة انخفاض منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة ووقف نزيف هجرة الشباب”.
وتابع ذات البلاغ “الإرتداد على مكتسبات دستور 2011 وتقزيم مخرجاته من خلال قوانين تنظيمية ضعيفة في مضمونها، غير تشاركية في مقاربتها ومساراتها، و رجعية في تصورها”.

وأكد البلاغ على ما اعتبره “الهجوم على المجتمع المدني والتضييق عليه من خلال منع التجمعات واللقاءات الجمعوية، وعدم تسليم الوصولات القانونية، وسد قنوات الولوج للدعم العمومي، والتضييق على استعمال الفضاءات العمومية”.

وسجل المنتدى تراجع “أداء الفاعل الحكومي من خلال ضعف أساليب الحوار المؤسساتي وغياب اليات التشاور العمومي والتوجس من مبادرات المجتمع المدني الرامية الى تعزيز الديموقراطية وحماية حقوق الانسان”.
وطالب بـ”الإفراج عن كل معتقلي حراك الريف وزاكورة و كل معتقلي الحركات الاحتجاجية و معتقلي الرأي و حرية التعبير”.

وأوضح البلاغ أن الديناميات الجمعوية ومختلف الحركات والهيئات التي شاركت إلى جانب منتدى البدائل تعتزم عقد “لقاءات موسعة في الأيام و الشهور المقبلة ودلك للخروج بخارطة طريق تعزز من اليات التشاور بين جمعيات المجتمع المدني، وتضع سبل تجاوز أزمة الحركة الجمعوية بالمغرب وتعزيز أدوارها في علاقة مع قضايا التنمية والديموقراطية وحقوق الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

دفاع الطبيب في محاكمة هاجر الريسوني يعلن طعنه بالزّور في الشهادة الطبية والقاضي يرد “الطعن له مسطرته وليس هنا”

مع بداية محاكمة الصحافية هاجر الريسوني ومن معها من معتقلين، اليوم الإثنين، أعلنت مريم مولا…