لا تزال حرب القرارات والبلاغات الدائرة وسط حزب الأصالة والمعاصرة حامية الوطيس، وهذه المرة خرجت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الأربعاء، بعد ساعات قليلة من قرارات المكتب الفيدرالي الذي ترأسه الأمين العام للحزب حكيم بنشماش، تعلن عن شجبها لهذه القرارات والتي تنص على طرد كل من سمير كودار رئيس اللجنة التحضيرية، ومحمد أودمين المنسق الجهوي لجهة سوس ماسة.

ووصفت المنصوري، التي لم تخف مساندتها الكاملة لما بات يعرف بـ”تيار المستقبل” المعارض لحكيم بنشماش، والذي يقوده كل من أحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي، ومحمد الحموتي، هذا القرار الصادر عن اجتماع المكتب الفيدرالي للبام، بأنه “لا يعدو كونه قرارا انتقاميا و سلوكا نشازا في الممارسة السياسية والحزبية الوطنية”.

وأكدت المنصوري في بلاغ لها توصل “الأول” بنسخة منه على أنه “واعتبارا إلى أن الأخ سمير كودار هو رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع بناء على انتخابه لهذه المهمة يوم 18 ماي، سأتتبع بناء على ما تخوله قوانين الحزب لرئيسة المجلس الوطني، أشغال اللجنة التحضيرية وأواكبها في مراحل عملها المقبلة إلى حين موعد المؤتمر الوطني الرابع للحزب”.

وقالت المنصوري في بلاغها إنه “في خضم الأزمة التنظيمية الخانقة التي يعيش على إيقاعها حزبنا، وما ميزها من إسراف السيد الأمين العام في إصدار قرارات انفعالية متتالية، مجانبة للصواب و تفتقد لأي أساس قانوني سليم، أسجل بأسى عميق مسعى تعميق منحى تأزيم الوضع التنظيمي أكثر مما هو مأزوم”.

وتابعت ذات المتحدثة “كما أؤكد رفضي المطلق لما أصبح قائما من مصادرة الحق في الاختلاف في صفوف مناضلي الحزب، و اعتماد سياسة ملاحقة و طرد مجموعة من أطر وأبناء الحزب، في إخلال واضح بمهام الأمين العام، وانحراف خطير عن أدواره القيادية ورمزية مكانته السياسية التي كان يفترض أن تعزز الديمقراطية الداخلية وتعمد إلى حل الخلافات داخل البيت الجامع، عوض تبني ممارسات تشهيرية مسيئة لثقافة الحزب ومتناقضة مع مرجعيته”.

وأضافت المنصوري “كما أسجل رفضي المطلق لإصرار الأمين العام على اختزال الحزب في وجهة نظره الشخصية، وتشبته بممارسة مهام لا تدخل في نطاق اختصاصاته، و تعطيله لمؤسسة المكتب السياسي، و التطاول على مهام المجلس الوطني خصوصا الشق المرتبط بعمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب”.

وأكدت على أن “مباشرة موضوع اللجنة التحضيرية هو اختصاص حصري للمجلس الوطني، و أن رئاسة المجلس عازمة على التنزيل الوفي لمخرجات الدورة 24، و احترام اختيار أعضاء اللجنة التحضيرية كما عبروا عنه في اجتماعهم ليوم 18 ماي”.

وتابعت المنصوري “وأسجل أسفي أن جميع المساعي التي قام بها، خلال الأيام القليلة الماضية، مجموعة من الإخوة من قياديي الحزب مشكورين، وقمت بها شخصيا، من أجل إيجاد حل وسط لرأب الصدع و تجاوز الأزمة التنظيمية بأقل الخسائر، قد باءت بالفشل ولم تلق أي تجاوب من طرف الأمين العام”.

وأوضحت رئيسة المجلس الوطني “اعتبارا لكون المجلس الوطني هو أعلى هيئة داخل الحزب، بعد المؤتمر الوطني، وبناء على ما للمجلس الوطني من اختصاصات يحددها النظام الأساسي والداخلي، فإنني أرفع إلى علم مناضلات ومناضلي الحزب و إلى الرأي العام الوطني، أن قرارات الأمين العام لا تتوفر على أساس قانوني”.

وذكرت المنصوري في بلاغها إلى أن “قرار إعفاء الأخ محمد الحموتي من رئاسة المكتب الفيدرالي، على اعتبار أن تعيينه لرئاسة هذه الهيئة جاء في إطار تنفيذ اتفاق سياسي مشترك بين المكتبين الفيدرالي والسياسي ورئاسة وسكرتارية المجلس الوطني، صاغه الأمين العام نفسه، وتمت المصادقة عليه من طرف جميع هذه الهيئات. وبالتالي فإن إقرار الإعفاء يتطلب احترام نفس المقتضيات السابقة، ولا يمكن أن يتم بقرار انفرادي و انفعالي من طرف الأمين العام”.

مشيرةً إلى أنه “نفس المنطق ينطبق على حالة الأخ أحمد اخشيشن الذي تم إعفاؤه من عضوية المكتب السياسي دون احترام المساطر القانونية ودون مراعاة وضعه الاعتباري كأحد المؤسسين للحزب”.

بالإضافة، تقول فاطمة المنصوري، إلى “قرار إعفاء السادة المنسقين الجهويين من مهامهم، والذي يتعارض مع تقرير المكتب الفيدرالي الذي صادق عليه المجلس الوطني للحزب والذي أقر بضرورة استمرار الأمناء الجهويين في أداء مهامهم إلى حين انعقاد المؤتمرات الجهوية للحزب. كما أن بإمكانهم تنظيم لقاءات تأطيرية وتعبوية لمناضلات ومناضلي الحزب بالجهات التي يمثلونها”.

وأعلنت المنصوري “بطلان قرارات الأمين العام، فإني أجدد تأكيد حرصي على احترام مؤسسات الحزب وقوانينه، وخدمة مشروعه، و أدعو إلى العودة لجادة الصواب و الترفع عن الذاتية و عن شخصنة الاختلافات، و الاحتكام لقوانين الحزب. كما أدعو لجنة التحكيم و الأخلاقيات إلى أن تنأى بنفسها عن تجاذبات الأطراف و تقف على نفس المسافة من الجميع، و تتيح لكل الفاعلين في النزاعات التنظيمية القائمة فرصة بسط وجهة نظرهم و الاستماع إليهم و تمكينهم من تقديم إفاداتهم، حتى تجتمع لدى اللجنة كل المعطيات الموضوعية التي تمكنها من إصدار أراءها و توصياتها بشكل راشد و مسؤول، و هو ما لم يحصل للأسف إلى حدود الآن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

دفاع الشرطي المتابع في قضية “سمسار” الأحكام القضائية يطالب بالسراح المؤقت

قررت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، اليوم الخميس، تأجيل محاكمة ”سمسار” ا…