بعد ثلاث أيام من دخول المتظاهرين في السودان والرافضين لحكم العسكر في “العصيان المدني” شلت على إثره جميع مناحي الحياة في السودان عموماً والعاصمة الخرطوم تحديداً، خرج المجلس العسكري في السودان، محملاً قوى “اعلان الحرية والتغيير” المسؤولية الكاملة لكل الأحداث “المؤسفة” التي تسببت فيها الممارسات “غير الرشيدة” التي تقوم بها لجان المقاومة بالأحياء، وأضاف المجلس في بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية،” والتي تستخدم الاطفال وتجبرهم على القيام باغلاق الطرق واقامة المتاريس في مخالفة صريحة للقانون الدولي والانساني مما شجع المتفلتين للاستفادة بالتعدي علي املاك المواطنين الآمنين والتعدي علي اقسام الشرطة بغرض الحصول علي السلاح لممارسة الاعتداءات والسلب والنهب”.

وحسب وكالة الأنباء السودانية، “قال رئيس اللجنة الأمنية عضو المجلس الفريق أول ركن جمال عمر في بيان اصدرته اللجنة اليوم الإثنين، إن اسلوب اغلاق الطرق وبناء الحواجز الذي تمارسه قوي اعلان الحرية والتغيير عمل يتعارض مع القانون والاعراف والدين ويتعدى حدود ممارسة العمل السياسي ويمثل جريمة كاملة الاركان بالتعدي علي حرية المواطنين وحرمانهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي”.

وأضاف البيان، ان “المجلس العسكرى قرر تعزيز الوجود الامنى للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الاخرى لإعادة الحياة الى طبيعتها وتأمين المواطنون العزل وفتح الطرق وتسهيل حركة الناس وحركة المركبات العامة والخاصة وحراسة المرافق الاستراتيجية والاسواق”.

وتابع البيان “وأبان أن هذه القوات ستواصل تسيير الدوريات على مدار اليوم في كل المدن للوقوف ميدانياً على أحوال المواطنين خاصة بعد عدم أستجابة المواطنين لدعوات العصيان وإصرارهم الوصول إلي مواقع عملهم رغم المعوقات والحواجز” .

وأشار إلى أن “مسئولية حفظ الأمن ليست مهمة عسكرية أو شرطية فقط إنما هي مسئولية كل المواطنين وعليهم التبليغ على أرقام الطوارى (999 ) ورقم الجوال (0127560888) للإبلاغ الفوري عن أي مظاهر او تعديات او ممارسات تقوم بها اى جهة او اشخاص تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار”.

وأكد المجلس العسكرى في بيانه ” أن المجموعات المنظمة التى بدات الاعتداءات على مقار الشرطة ونقاط الارتكاز ماهى الا مجموعات منظمة مدفوعة الأجر من جهات معينة تجمعت في المدن وهي تسعى الآن بهذه المحاولات إلي الحصول على السلاح ونقل معاركها ضد القوات المسلحة وقوات الدعم السريع إلي داخل العاصمة والمدن الكبرى”.

وأدان المجلس العسكري، حسب وكالة الأنباء السودانية “هذا السلوك الإجرامي الذي تحميه بعض القوى السياسية لإثارة البلبلة وإحالة المدن إلي ساحات للمعارك المسلحة”.

وجدد تأكيده، في ذات البيان، بـ”أنه واعي بكل هذه المخططات وأن مكونات المنظومة الأمنية ستكون على العهد دائماً وفيه لشعبها وتطلعاته وأنها ستظل متمسكة بمبادئها من أجل الوطن والمواطن”.

وأعرب البيان عن “أسف المجلس العسكري عن ممارسة قوي إعلان الحرية والتغيير لهذا السلوك المتصاعد الذي تعدي في ممارساته حدود السلمية وافرغ شعارات الثورة من مضامينها واصبحت تشكل عبئاً امنياً كبيراً علي البلاد وامن المواطنين وحرمان المرضي واصحاب الحاجات من الوصول الي المستشفيات ومناطق الخدمات كالمحلات التجارية والمخابز والصيدليات ومحطات التزود بالوقود، اضافة الي حرمان اعداد مقدرة من المواطنين من حق حرية السفر والتنقل داخلياً وخارجياً بين الولايات او عبر المطارات وقد نتج عن هذا السلوك خسائر كبيرة في الارواح وخسائر مادية طالت كل المواطنين دون استثناء”.

وأكد أن “كل الروايات المتداولة حول إنشقاقات في مكون المنظومة الأمنية أو مواجهات محتملة بين القوات المسلحة والدعم السريع أو نداءات متكررة عبر مكبرات الصوت بالمساجد في غير أوقات الصلوات إنما هي إشاعات متعمدة مقصود منها إثارة الزعر بين المواطنين وإشاعة عدم الطمأنينة داخل الاحياء، وقال البيان إن المعلومات المتداولة عن وجود جثامين ملقاه في النيل بعطبرة والخرطوم وما تعلنه ما تسمي لجنة الأطباء المركزية المزعومة من ارقام بشأن ضحايا عملية فض الإعتصام كلها معلومات مغلوطة ومبالغ فيها إذ تمثل البيانات التي أعلنتها وزارة الصحة وتعلنها الشرطة هي البيانات الصحيحة والمعتمدة وتهيب اللجنة الأمنية التابعة للمجلس العسكري من جميع المواطنين اليقظة والحذر والتبليغ الفوري عن أي مظاهر سالبة”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

نبيلة: المغرب كلّه أصبح يعرف الفيدرالية عبر الأستاذة منيب.. وأحذّر من أن يقودها بعد الاندماج “المخربون أو المفرقون “

كشفت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، عن ملامح القيادة التي تتصورها للحزب…